(أين الوفاء لِشخصِىّ على كُلِ الرِجال يُوم فضلتُه؟)
- كتبت هذه القصيدة بناءً على إلحاح سيدة أرسلت لى باكية بخيانة زوجها لها وإنكاره للمعروف بينهما، وحكت لى تفاصيل قصتها معه، وطلبت منى كتابة قصيدة لها لإرسالها له من طرفها تلخص موقفها معه. فكتبت لها تلك القصيدة بنفس التفاصيل التى حُكيت لى... بعنوان:
(أين الوفاء لِشخصِىّ على كُلِ الرِجال يُوم فضلتُه؟)
الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى
الخبيرة المصرية فى الشئون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين والشئون الآسيوية – أستاذ العلوم السياسية جامعة بنى سويف
أفنيتُ عُمرِى فِى إقترِابٍ مِن شخصُه وتقطعتّ أنفاسِىّ، ونسيتُ نفسِى فِى إحتِضار حين تملّك قلبىّ، وإنشغل نبضِى بِهواه عن غيرُه... وأغرقنِى بِمعسُولِ الكلام حتى صدقتُه، أسكرنِى حُباً صُبحاً وليل يلِيق فِى إدعائُه بِمقامِىّ، وسلوت كُلَ الناس حِين عشِقتُه
أخبرتُه كم أخشى أنِى بِالوفاء مُقصِرة فِى حقُه، لكِنه طمأننِى بِأننِى أسِيرةُ دربِه، وخسرتُ أهلِى وناسِىّ مِن أجلِه لما تفرغتُ له كُلُه... أسكرنِى حُباً بِلا حِدُود فِى غفلة مِنىّ، فأعلنُته على الأنامِ شرِيكَ عُمرِىّ، أنا التِى أحمِلُ الإحساس إنسانة يوم ظننتُ ملكتُه
وظننتُ أنُه فِى هواىّ غارِقاً، وخدعنِى عُمراً بِأنه لا يرى أحداً غيرىّ، أوهمنِى أنُه لا يُطِيقَ صبراً على إبتِعادِىّ، وعِند أولِ الطرِيق باع حُبِى له... أدركتُ أنِى قد خُدِعتُ فِى إدِعاءِ حنانُه، أمِن المِرُوءة أن يُضحِى بِحُبُه؟ وهلِ الشهامة ضلت طرِيقها لِحُضنُه؟
فهل نِصف دينُه فِى مُعاملِة النِساء يُعطِيه حقاً فِى التمادِى فِى غِيهُ؟ وهل رصِيدِى قد أوشكَ على إنتِهائِه عِندُه؟ وهل تِلك حِيلة لِلنفاذِ بِجِلدُه؟... أين الوفاء لِشخصِىّ على كُلِ الرِجال يُوم فضلتُه؟ فتشتُ عنِى يائِسة، أفُضُ إشتِباكَ الخِطُوط على فِنجانِهِ؟
واجهتُه بِما بدر مِن أفعالُه، فأشاحَ وجهُه بعِيداً عنِىّ، قد كذِب فِى إعتِرافُه بِأنّ يداه لِى مُمدّدة، وبِأنِى المُفضلة له... أسمعنِى سُماً بعدُها بِأنه لم يعُد يُطِيق سماعَ جُملة مِنىّ، قد شهِد زُوراً بِأننِى خُنتُ الوفاء وعهدُه، ورمانِى رمياً بِكُلِ باطِل بِلا تحرِى مِنُه
أهى مُحاولة لِلهِرُوب لِأُخرى غيرِى عابِثة؟ إن الحِكاية لم تنتهِى، فالقِصة بدأت عِندِىّ، شغلتُ نفسِى بِالقراءة لعلىّ أُصلِح ما فسدَ مِن سُوءِ ظنِهِ... وأصرّ يأتِى ورائِىّ، يُرِيدُ مِنِى أىُ إعتِرافٍ بِأخطائِىّ، أمهلتُه فُرصة لِلرِجُوعِ لِرُشدِهِ، لكِنه قد تطاولَ علىّ بِلِسانُه
قاومتُ حُبِى له ذكرّتُه بِتضحِياتِى مِن أجلُه، فأصمّ أُذنُه وأدار ظهرُه وفتح بابُه، ولما إنتبهت بِأننِى لم أعُد تِلكَ الأثِيرة فِى قلبِهِ، حظرتُ رقم هاتِفُه... ولم أُبالِى بِالوساطة بينِى وبينُه، إن الكرامة لا تُبِيحُ أفعالُه، ومِن الشجاعة ألا أُراوِغ فِى الصفحِ عنُه
التعليقات الأخيرة