news-details
مقالات

لماذا يتنم تشويه الرموز؟

لماذا يتنم تشويه الرموز؟


كتب:  محمود جاب الله 

لماذا يتم تشويه صورة رموزنا الفنية بهذا الشكل ؟
الموضوع ليس قدرة وأداء الممثلين المبهر الذي سيجعلنا نعتقد أن منى زكي هي أم كلثوم .. بل هو تشويه للصورة البصرية والذهنية لأجيال لم تعاصر أم كلثوم.
:لن نسمح بتشويه أم كلثوم الفنانة منى زكي فشلت في تقديم شخصية سعاد حسني فلماذا تكرر نفس الخطأ ؟
إلى صنّاع الفيلم المرتقب فيلم “الست ” والمهتمين بمعالجة حياة أسطورة الغناء العربي أم كلثوم،اخشى ان تكون هذه محاولة «لتشويه» تاريخها أو تقديمها بصورة مختلفة عن الحقيقة.
إن أم كلثوم تمثّل «تراثاً وطنياً» لكل المصريين، أن أي عمل فني يتناول سيرتها الذاتية «مسؤولية عظيمة» تتطلب احتراماً ودقة في الطرح.، و الجمهور المصري والعربي ، لن يتسامح مع أي معالجة يتخللها تحريف للحقائق أو إسراف في «الحداثة» على حساب عمق التاريخ.
و التعامل مع شخصيتها بطريقة تجارية أو درامية تهدف إلى خلق جدل أو إثارة بقدر ما تسعى إلى الحقيقة — من أن تجاوز هذا الخط سيقابل برفض أمام الرأي العام.
والشكل الذي ظهرت به منى زكي في إعلان الفيلم بعيد تماما عن شخصية أم كلثوم واعتقد إن منى زكي لم تتعلم من تجربة مسلسل ” السندريلا ” الذي فشل فشلا ذريعا ولكن الجمهور غفر لها هذه السقطة الفنية الكبرى لأنها قدمتها وهي في بداية حياتها الفنية ولم يكن لديها الخبرة الفنية لانتقاء أدوارها بعناية ولكن اليوم هي نجمة كبيرة وتستطيع أن تفرق بين ما يناسبها وبين ومالا تصلح لأداءه من شخصيات خاصة شخصية أم كلثوم التي تتطلب مواصفات شكلية وصوتية معينة لا تمتلكها الفنانة منى زكي. .
اذن الهجوم على منى زكي لا يعكس نقصًا في موهبتها بقدر ما يعكس حساسية الجمهور تجاه رموزه التاريخية وتمسّكه بالصورة التي رسّختها صابرين في الوجدان. لكن نتائج التجارب العالمية والمحلية تؤكد أن نجاح العمل يعتمد على جدية الإعداد، قوة الإخراج، والقدرة على نقل روح أم كلثوم، لا شكلها فقط. وإذا نجح العمل في استحضار هذه الروح، فقد تتغير الأحكام المسبقة كما حدث في تجارب متشابهة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا