دومينيك حوراني تكسر الصمت وتطمئن جمهورها… تفاصيل الساعات الحرجة وكواليس أزمة التسمم التي كادت تُنهي ليلة عادية على غير المتوقع
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في انفراد خاص يحمل بين كلماته القلق والصدق معًا، خرجت النجمة اللبنانية دومينيك حوراني لتطمئن جمهورها ومحبيها بعد تعرّضها لوعكة صحية مفاجئة وصفتها بالحرجة، مؤكدة أن ما حدث لم يكن أمرًا بسيطًا أو عارضًا عابرًا، بل أزمة حقيقية مرت بها في ساعات متأخرة من الليل وكادت أن تتفاقم لولا التدخل الطبي السريع، حيث حرصت دومينيك على أن تحكي التفاصيل بنفسها دون مبالغة أو تهويل، واضعة جمهورها أمام الحقيقة كاملة، من منطلق الشفافية والاحترام المتبادل بينها وبين من يتابعونها ويهتمون بصحتها.
دومينيك أوضحت أن بداية الأزمة جاءت في منتصف الليل، في وقت تكون فيه الخيارات محدودة والقرارات أحيانًا سريعة وغير محسوبة بالشكل الكافي، مشيرة إلى أنها شعرت بالجوع ورغبت في تناول الطعام، فتوجهت إلى مكان شهير لشراء لحم مجمّد، ظنًا منها أنه آمن وصالح للاستخدام، خاصة أنه يُباع في نطاق واسع ويقصده الكثيرون، دون أن يخطر ببالها أن هذه الخطوة البسيطة ستكون بداية لأزمة صحية عنيفة.
وبحسب ما كشفته النجمة اللبنانية، فإنها قامت بطهي اللحم وتناوله بشكل طبيعي، لكنها بعد وقت قصير بدأت تشعر بأعراض غير معتادة، تمثلت في حالة غثيان شديدة تلتها نوبات قيء متكررة وبصورة مقلقة، وهو ما دفعها إلى الشعور بأن الأمر يتجاوز مجرد تعب عابر أو اضطراب بسيط في المعدة، لتتخذ القرار الصعب بالتوجه فورًا إلى المستشفى في ساعات متأخرة من الليل، وسط حالة من القلق والخوف من تطور الأعراض.
داخل المستشفى، كشفت الفحوصات الطبية عن إصابتها بحالة تسمم شديد في المعدة، وهي النتيجة التي أكدت خطورة ما تعرضت له، خاصة أن التسمم كان في مرحلة متقدمة نسبيًا، ما استدعى تدخلًا طبيًا عاجلًا ومتابعة دقيقة لحالتها الصحية، وهو ما وصفته دومينيك بأنه كان لحظة فارقة جعلتها تعيد التفكير في الكثير من التفاصيل اليومية التي قد يستهين بها الإنسان دون أن يدرك عواقبها.
وفي حديثها الصريح، كشفت دومينيك أن الأطباء أبلغوها بأن السبب الرئيسي وراء التسمم يعود إلى نوعية اللحم الذي تناولته، موضحة أنها صُدمت مما قيل لها حول أن جزءًا كبيرًا من اللحوم المجمّدة المتداولة في الأسواق قد يكون لحمًا ميتًا غير صالح للاستهلاك الآدمي، بحسب ما تم إبلاغها به خلال الفحوصات، وهو ما دفعها إلى مشاركة تجربتها ليس فقط من باب الاطمئنان، بل أيضًا من باب التحذير والتنبيه، حتى لا يمر غيرها بالتجربة القاسية نفسها.
النجمة اللبنانية حرصت على التأكيد أن حالتها الصحية بدأت في التحسن بعد تلقي العلاج اللازم، وأنها الآن تخضع للراحة والمتابعة الطبية، مطمئنة جمهورها بأنها تجاوزت مرحلة الخطر، لكنها في الوقت نفسه شددت على أن ما حدث كان درسًا قاسيًا، جعلها تدرك أهمية الانتباه الشديد لمصادر الطعام، وعدم الاستهانة بأي تفصيلة مهما بدت بسيطة أو اعتيادية.
رسالة دومينيك لم تكن مجرد سرد لتجربة شخصية، بل حملت في طياتها نبرة إنسانية واضحة، حيث عبّرت عن امتنانها الكبير لكل من سأل عنها وقلق عليها، مؤكدة أن دعم جمهورها ومحبّيها كان له أثر نفسي كبير في تخفيف وطأة الأزمة، وساهم في رفع معنوياتها خلال لحظات صعبة شعرت فيها بالضعف والإنهاك.
كما شددت دومينيك على أن مشاركتها لهذه التفاصيل جاءت بدافع المسؤولية، وليس لإثارة الجدل أو الخوف، مؤكدة أنها لا تتهم جهة بعينها، لكنها تنقل ما تعرضت له وما تم إبلاغها به طبيًا، داعية الجميع إلى توخي الحذر، والانتباه لجودة الطعام، وعدم الاعتماد فقط على الشهرة أو الانتشار كدليل على الأمان.
بهذا الكشف الصريح، أعادت دومينيك حوراني التأكيد على قربها من جمهورها، وعلى اختيارها الدائم للصدق حتى في أصعب اللحظات، لتتحول أزمتها الصحية من مجرد خبر عابر إلى رسالة توعوية وإنسانية، تختلط فيها التجربة الشخصية بالتحذير العام، وتثبت أن خلف الأضواء والنجومية إنسانًا يمر بلحظات ضعف، لكنه يختار أن يواجهها بوعي ومسؤولية، متمنية السلامة للجميع، ومؤكدة أن الصحة تظل أغلى ما يملك الإنسان مهما بلغ من شهرة أو نجاح.
التعليقات الأخيرة