حكاية من حكاياتي" انا والموظفة
حكاية من حكاياتي" انا والموظفة
"
أثناء انتظاري لميكروباص الشغل في الصباح الباكر وانا أقف على أول الشارع من مقر سكني الذي اقطن فيه في منتصفه ، تمر من امامي فتاة ذات العشرين عامآ ممشوقة القوام ويزيدها الجمال وتدخل في نفس الشارع الذي اقف في أوله، ونظراتي لها لم تتوقف لحظة وقدماي تسيران خلفها متأملآ في خطوات قدماها والتي تشبه خطوات الجمال وفجأة، وقفت أمام منزلي لتتسمر قدماي مكانهما وأسأل نفسي ،لماذا توقفت هنا ؟ هل تعرفني؟ هل تعرف مكان سكني؟ وهل وهل وهل وهل؟ دار بخاطري انها احست بي أمشي وراءها فتوقفت، وبدون تفكير جريت نحوها لأسألها انت مين وعايزه من هنا ايه ؟ فنظرت إلي متعجبة والابتسامة تعلو وجهها وفي أقل من برهة وجدتها تقول لي منتش عارفني منتش واخد بالك مني ؟ فقلت لها أول مرة أرى هذا الوجه الجميل والجسم الممشوق والوجاهة في اختيار ملبسك واكسسواراتك، فجأة علت ضحكتها المكان بصوت عالي وصداها يرن في أرجاء الشارع ،فاحمر وجهي وارتعد جسدي من هول ما سمعت ، ولم أشعر بنفسي إلا عندما أمسكت هي بيدي مرددة هو فيه ايه؟ هو ايه اللي حصل ؟ مش انت الأستاذ ذكي مدير الفرع اللي هشتغل فيه؟ ونزل هذا الكلام علي أذني كالصاعقه وهي ما زالت تمسك يدي، وتردد أنا الموظفة الجديدة اللي انت كلمتها امبارح بالليل وقلت لها عن مكان سكنك وحسب الميعاد والوصف أنا معاك دلوقتي ، وفجأة وجدت الميكروباص يعود للوراء وينادي علي السائق ،اركب يا أستاذ زكي، اركب يا أستاذ ذكي بسرعه إحنا متاخرين، فصعدت بداخل الميكروباص وهي تلحق بي لتجلس بجواري خلف السائق ، لدرجة ان السائق عندما شاهدها في المرآة اختلت قدماه ، وزاد من سرعة الميكروباص ليصطدم بالرصيف وينقلب وأنا اقول إلحقوني.. إلحقوني ،لأتفاجئ بأن زوجتي توقظني من النوم وتقول لي أصحى يا متنيل ، الميكروباص عمال يدي كلاكسات من بدري، وأنت نايم تاكل رز مع الملايكة وعمال تقول إلحقوني ..إلحقوني.
التعليقات الأخيرة