عراقيون في الدوحة !
حسين الذكر
ليست المرة الاولى التي تطأ اقدامي ارض الدوحة العاصمة التي نفضت غبار التصحر من على جسدها المملوح لتغدو بهمة اهلها وحسن تدبير قادتها الى واحة عصرية جديرة بالتامل ودراسة التجربة بمختلف الوجوه .. ثمة حراك للفكر المتطلع لا يمر على المشاهد بعواهن التقليد .. بما يكفي لتشكيل حافز واعي لمن يعيد التفكر بالمشهد للخروج بقناعات مقبولة لهذا التحول الاعجازي .
منذ لحظة وصولي قطر اتصل بي بعض الاخوة العراقيين المقيمين للاطمئنان وتقديم لمساعدة قد احتاجها بسفرة الايام السبعة . اتصل الكابتن د. اثير عصام محاولا تهيئة افضل السبل لاقامتي ثم اتصل الكابتن ياسين عمال والزميل جليل العبودي الذين شاهدتهم جالسين بهمة وفرح مع الزميلين صفاء العبد ورافق العقابي بحضورهم المشرف اثناء القاء محاضرتي في الندوة الثقافية التي اقامها نادي الجسرة الاجتماعي القطري بالتعاون مع دار البدع للنشر .
لم يمر يوم هناك دون ان يكون لهم اثر في اوقاتي كل ساعة يتصلون مطمانين ومستعدين لتلبية الاحتياجات خاصة بتغير سكن الفندق حيث اجهد الصديق اثير مع ابنه حسين للبحث عن فندق قرب سوق واقف حسب طلبي في ظل ذروة زحمة البطولة العربية المليونية .. وهذا ما حققه لي الزميل جليل العبودي باحد الفنادق وسط العاصمة القطرية وقضيت ايام جميلة مع رجل عراقي ( سيد محمد ابو جاسم ) كبير السن متواضع محترم مقيم هناك منذ وقد ظل زميلي ابو ايهاب يتفقدني ويرافقني باغلب مشاويري بسيارته الخاصة .
الزميل رافق العقابي ما ان سمع بمحاضرتي حتى وجدته باكرا في الندوة مع ادواته الاعلامية التصويرية لالتقاط الصور وتسجيل الندوة وهو بمنتهى الاحساس بالمشهد حد الافتخار وسعيد باسداء خدمة صحفية لزميل عراقي في ندوة ادمعت عيون الكابتين اثير عصام وياسين عمال اثناء القاء محاضرتي التي القت الترحاب والتصفيق .
الكابتن ياسين عمال اصر على عزيمتي حيث رافقني ابو ايهاب برحلة ممتعة الى مطعم اردني بمنسفه ومحللاته الطيبة تخللها حديث ذو شجون عن واقع الكرة العربية وحال المواهب والكفاءات التي ينبغي ان تستثمر لخدمة واقعها الرياضي بعد حصولهم على خبرات متراكمة متطورة .
الزميل احمد اسماعيل برغم مشاغله المتعددة ووقته الضيق كان حريصا على الاتصال ومتابعة احوالي فضلا عن تقديمه المساعدة والاصرار على عزيمتي بسوق واقف الاحب الى نفسي من بقية المناطق التي تعد كلها محببة جميلة مؤثرة وقد قضينا وقت اجمل تحت المطر بآخر يوم هناك .
وصل الزميل العبودي الى الفندق وجلس معي بغرفتي يسلم مقدما بعض الهدايا وسالني عن تلبية اي مساعدة فيما اصر الكابتن اثير عصام على ايصالي بسيارته الى المطار ولم يغادر الا وقد تفضل بهدية مع اطمئنانه لوصولي للمطار .
لا انسى ذكر شخص مقيم في الدوحة منذ زمن طويل كان له الاثر التام في جميع مراحل سفرتي تفقدا وتقديم كل احتياج وحل اي اشكالية رافقتني مقدم هباته بلا كلل وملل بتواصل حد الاطمئنان لكنه كما عهدته من قبل يرفض ذكر اسمه اعتقادا منه ويقينا ان ما يقوم به هو واجب ومن فضل الله عليه وسعيد جدا بما يؤديه لخدمة الاخرين مع حرصه بالدعاء خيرا للعرب والمسلمين كافة .
التعليقات الأخيرة