news-details
مقالات

أعظم الفروق بين الإنسان والحيوان

بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وإمتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن ما يسمي بالرجل المائة، وأن الرجل المائة له مع البطون الجائعة، والأحشاء الخاوية، والأجساد العارية والأبدان السقيمة صولات وجولات وهبات وأعطيات، فشغله الشاغل وعمله المتواصل تفقد أحوال الناس وتلمس حاجاتهم والبحث عن أهل الفاقة فيهم وأصحاب الخصاصة وذوي المسغبة منهم، ليعطيهم من ماله ما يطيق ومما جمع لهم من أموال أهل الخير والبذل والإنفاق، فهو يتحنن على الضعفة والمساكين وهو لهم نصير ومعين، يتلمس عثراتهم فيصلحها وخلاتهم فيسدها وحاجاتهم فيقضيها ومشاكلهم فينهيها. 




وكما تقول المصادر بأن العقل في الإنسان هو أحد الضرورات الخمس التي أوجب الشارع حفظها، حيث يقول الإمام الشاطبي في الموافقات ومجموع الضرورات خمس هي حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل، وهذه الضرورات إن فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج، وفوت حياة، وفي الآخرة فوت النجاة والنعمة، والرجوع بالخسران المبين، فالعقل من أعظم الفروق بين الإنسان والحيوان، وهو مناط التكليف، فالإنسان لا يكلف حتى يبلغ الحلم، ويكون عقله ثابتا، ولهذا فالمجنون لا ترتبط به التكاليف ولا تناط به، بل يرفع عنه القلم حتى يعود إليه عقله، وإن آفة المجتمعات اليوم هي المسكرات والمخدرات وهى أم الخبائث وأم الكبائر وأصل الشرور والمصائب، وقد شتتت الأسر، وهتكت الأعراض، وسببت السرقات، وجرأت على القتل. 



وأودت بأصحابها إلى الإنتحار، وأنتجت كل بليّة ورذيلة، وقد أجمع على ذمها العقلاء منذ عهد الجاهلية، وترفع عنها النبلاء من قبل الإسلام، فلما جاء الإسلام ذمّها وحرّمها ولعنها، ولعن شاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه، وإن من أعظم المخاطر التي يتسبب بها تعاطي الخمور والإدمان على شربها، هو تأثيرها على القوى العقلية لدى الإنسان فيفقده إياها، حيث يُعد العقل من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، إذ إن إدمان شرب الخمر يؤثر على مركز الذكاء لدى الإنسان، ويعمل على انخفاض نسبته، كما يلعب دورا في إتلاف مراكز الدماغ وضمورها، وهذا ما يمكن إثباته بواسطة الأشعة المقطعية المحورية للدماغ، والتأثير الذي يسببه شرب الخمر على خلايا الدماغ، يتجسد ظاهريا على جسم الإنسان بعدة أمراض خطيرة، منها العته الدماغي، وفقدان الشخص الذاكرة. 



خاصة للأحداث التي عايشها حديثا، وليسد الإنسان هذه الفجوة، يلجأ لاختلاق الأحداث التي ليس لها أي اتصال بالواقع، وكما أن الخمور تسبب اعتلالات أخرى في الدماغ، ويعمل ذلك تبعا إلى إضعاف الذاكرة تدريجيا، وتعطيل وظائفها، وهذا لا يعني أن الأعصاب الطرفية يمكن أن تنجو من أي خطر يهددها، إذ إن من يدمن شرب الخمر، يفقد الإحساس بأطرافه، كما أن هناك العديد من المخاطر التي تؤثر على الجهاز العصبي بجميع أجزائه، والمشروبات الكحولية هي عبارة عن مشروبات تحتوي على نسبة محددة من الكحوليات والتي تتمثل في الخمرة بأنواعها، ومصدرها محدد قد يكون فواكه مثل التمر والزبيب والعنب أو مصدرها حبوب مثل الشعير أو الذرة أو النشا، أو السكر أو الحنطة أو البطاطس، ولكن في كل الأحوال فإن المركب الأساسي الذي يدخل في تركيب الخمر. 



هو الكحول الإيثيلي أو الإيثانول، والإسم العلمي للخمر أو الكحوليات، وهو عبارة عن سائل طيار في وجود الحرارة، ولكنه يذوب بسرعة وذلك لأنه أقل كثافة من الماء، بالإضافة إلي أن طعمه لاذع، ويقبل الإشتعال، فاتقوا الله عباد الله، وصلوا وسلموا على محمد بن عبدالله كما أمركم الله في كتابه وقال صلى الله عليه وسلم "من صلى عليّ صلاة واحدة، صلى الله عليه بها عشرا" اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين، الأئمة المهديين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا