الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : الخيانة و المصير المحتوم لرئيس فنزويلا وزوجته بعد اختطافهما إلى أمريكا !!!
( من القصر الرئاسي إلى قبضة واشنطن )
* خيانة الداخل وطريق المجهول
عندما يخطف رئيس دولة
لم يعد ما جرى – أو ما يراد له أن يفهم أنه جرى – مجرد صراع سياسي داخلي في فنزويلا، بل نموذج صارخ لما يمكن تسميته بـ البلطجة الدولية المغلفة بالقانون.
رئيس دولة ينتزع من قصره، وزوجته تساق معه كالعبيد مقيده ، والطائرة تتجه مباشرة إلى الولايات المتحدة، في مشهد لا يختلف كثيرًا عن أفلام الانقلابات القذرة في أمريكا اللاتينية… لكن هذه المرة برعاية مباشرة من واشنطن مهد القذاره نفسها .
أولا
كيف تمت العملية ؟
ليلة فتح القصر من الداخل
وفق القراءة السياسية المتداولة في دوائر القرار بأمريكا اللاتينية، لم تكن العملية عسكرية صرفة، بل عملية مركبة اعتمدت على ثلاث حلقات أساسية:
1. شلل الحرس قبل الاقتحام
* تعطيل منظومة الحماية الرئاسية في الساعات الحرجة.
* أوامر متضاربة صدرت للحرس : “عدم التصعيد – عدم الاشتباك – انتظار التعليمات”.
* بعض الوحدات انسحبت بدعوى “إعادة الانتشار”.
2. فتح أبواب القصر من الداخل وهنا مربط الفرس.
* الأبواب لم تكسر… بل فتحت.
* بطاقات دخول مفعلة.
* ممرات أُفرغت من الحراسة.
* كاميرات أُطفئت لدقائق معدودة… كافية لإنهاء كل شيء.
3. فريق محدود، ضربة نظيفة
* لم يدخل جيش.
* م تطلق رصاصة.
* فريق خاص، يعرف تحركات الرئيس، يعرف مكانه، ويعرف متى يتحرك.
النتيجة
الرئيس وزوجته خارج القصر خلال دقائق.
ثانيا
الخيانة… دور نائبة الرئيس
في كل الانقلابات الحديثة، لا يسقط القصر من الخارج، بل ينهار من الداخل.
دور نائبة الرئيس (بحسب السيناريو المتداول)
* كانت حلقة الوصل بين الضغوط الأمريكية ومراكز القرار داخل القصر .
* قدمت “ضمانات” للولايات المتحدة بانتقال السلطة دون فوضى.
* أبلغت الرئيس بأن ما يحدث “إجراء مؤقت للحماية”.
الخيانة هنا لم تكن صاخبة…
بل هادئة، ناعمة، و مرتدية بدلة رسمية.
ثالثاً
من كراكاس إلى واشنطن… لماذا أمريكا؟
السؤال الأخطر
لماذا لم يحاكم في بلده؟
الإجابة السياسية واضحة:
أمريكا لا تريد رئيسًا… بل قضية. لا تريد محاكمة… بل ورقة ضغط . لا تريد عدالة… بل رسالة ردع لكل من يفكر في الخروج عن الطاعة.
رابعا"
ما مصير الرئيس الآن في أمريكا؟
(السيناريوهات السياسية المحتملة)
(( السيناريو الأول ))
* السجن السياسي المغلق
احتجاز في منشأة فدرالية.
توجيه اتهامات : فساد – انتهاكات – تمويل غير مشروع.
* محاكمة طويلة بلا سقف زمني.
(الهدف)
كسر الرمز، لا تنفيذ الحكم.
(( السيناريو الثاني ))
الإقامة الجبرية المقنعة
* فيلا محروسة.
* منع تواصل إعلامي.
* إختفاء تدريجي عن المشهد.
(الهدف)
إخماد التأثير الشعبي دون إثارة ضجة.
(( السيناريو الثالث ))
صفقة الصمت
* الإفراج المشروط.
* نفي سياسي.
* التزام بعدم العودة أو التصريح.
( الهدف )
طيّ الصفحة بأقل خسائر سياسية.
خامساً
أين تقف زوجته من كل هذا؟
الزوجة هنا ليست تفصيلا إنسانياً فقط، بل ورقة ضغط نفسية ،، وجودها يقيد أي مقاومة. استخدامها كـ “ضمانة صمت”.
توجيه رسائل غير مباشرة لكل رؤساء العالم ، لفرض مفهوم بلطجة التعاون مقابل السلامة.
اخيرا هناك سؤال حقيقي هو ان :
القضية لم تعد ،، ماذا فعل رئيس فنزويلا ؟
بل السؤال الأخطر : من القادم ؟ من الذى علية الدور ؟ لان الموضوع مر مرور الكرام ؟ و لا احد يستطيع محاسبة امريكا الطاغية فى ظل حكم ترامب المجنون ؟؟
وأي رئيس سيظن بعد اليوم أن القصر الرئاسي يحميه إذا قررت واشنطن غير ذلك؟
ما حدث – أو ما يراد تمريره – يؤكد أن العالم دخل مرحلة جديدة ،،، مرحلة خطف الرؤساء… و إنهاء حكمهم بين ليلة و ضحاها !!!! بدل من إسقاطهم .
السؤال الحقيقي الذي يخشاه الجميع
إذا كان رئيس دولة يخطف من قصره الرئاسي، و يُسلّم إلى دولة أخرى بالخيانة و تفتح الأبواب من الداخل !!!!
فمن هو الرئيس القادم؟
وأي قصر في العالم ما زال يعتقد أن جدرانه تحميه عندما تصدر واشنطن قرارها بالخطف و الاعتقال ؟
التعليقات الأخيرة