news-details
مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : واشنطن وطهران على أبواب الحرب… سلاح الحلفاء حاضر ، وإسرائيل تترقب ساعة الصفر ، الحرب تكتب الآن ،، و العرب على الهامش " جريده الأضواء المصريه"

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : واشنطن وطهران على أبواب الحرب… سلاح الحلفاء حاضر ، وإسرائيل تترقب ساعة الصفر ، الحرب تكتب الآن ،، و العرب على الهامش

لم يعد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مجرد حرب تصريحات أو رسائل ردع متبادلة، بل دخل مرحلة العدّ التنازلي الفعلي، في ظل تحركات عسكرية متسارعة، وتدفق سلاح، واستعداد أطراف إقليمية ودولية لمعركة قد تشعل الشرق الأوسط من الخليج إلى المتوسط.

& أمريكا : تموضع للحرب لا للاستعراض

* التحركات الأمريكية الأخيرة تجاوزت منطق الضغط السياسي إلى الجاهزية العملياتية.
* إعادة انتشار القوات، رفع التأهب في القواعد العسكرية بالخليج، تكثيف الطلعات الجوية، وتعزيز منظومات الدفاع والهجوم، جميعها مؤشرات على أن واشنطن تستعد لسيناريو عسكري محسوب، وليس مجرد استعراض قوة.
* الرسالة الأمريكية واضحة وصريحة !!::
أي استهداف للمصالح الأمريكية أو لحلفائها، وأي تدخل من أطراف مساندة لإيران، سيُعتبر توسيعًا لجبهة الحرب.

& إيران : عقيدة الحرب الممتدة وسلاح الحلفاء..

إيران لا تدخل المواجهات منفردة، بل وفق عقيدة توسيع ساحات الاشتباك.
طهران تستند إلى شبكة دعم عسكري وتقني غير معلنة، تشمل:
* مساندة روسية في مجالات الصواريخ والتقنيات الدفاعية
* دعم صيني غير مباشر مرتبط بالمصالح الاقتصادية والطاقة
* أذرع إقليمية مسلحة جاهزة للتحرك المتزامن..

هذا الدعم عزّز من قدرة إيران على خوض صراع طويل الأمد، وجعل أي مواجهة معها مرشحة للتحول إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات.

& إسرائيل : اللاعب الخفي والمستفيد الصامت !! إسرائيل تراقب المشهد بدقة.

تل أبيب ترى في المواجهة الأمريكية - الإيرانية ،، فرصة استراتيجية لتقويض المشروع الإيراني، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن الحرب المفتوحة قد تفتح أبواب جحيم على حدودها.
لذلك تعتمد إسرائيل سياسة:
* الضربات الاستباقية المحدودة ..
* العمل الاستخباراتي العميق ..
* انتظار اللحظة التي يصبح فيها الصدام حتميا ..

إسرائيل ليست على الهامش… لكنها تختار توقيت الدخول بعناية شديدة.

& (سيناريو الضربة الأولى) من أين تبدأ الشرارة؟؟

وفق تقديرات مراكز التحليل الاستراتيجي، فإن الضربة الأولى – إذا وقعت – لن تُعلن كحرب رسمية، بل ستأتي في صورة عملية دقيقة، محدودة، تحمل طابع “الإنكار السياسي”.
السيناريو الأرجح يتمثل في كسر التوازن دون اجتياز الخط الأحمر مباشرة، عبر استهداف مصالح أو مواقع مرتبطة بإيران خارج أراضيها، بما يضع طهران أمام خيارين أحلاهما مرّ:
إما الرد والتصعيد، أو الصمت وتحمل كلفة الهيبة.
في المقابل، قد تختار إيران ردًا غير مباشر يضرب المصالح الأمريكية أو حلفاءها في نقاط حساسة، دون إعلان مواجهة شاملة، ما يفتح الباب أمام تصعيد متدرج تتآكل فيه الخطوط الحمراء تدريجيًا.

هنا تتحول “الضربة التحذيرية” إلى كرة نار، تتدحرج سريعًا نحو حرب مفتوحة، بلا سقف زمني ولا حدود جغرافية.

& العرب والخليج : ساحة لا طرف

الدول العربية، وخاصة الخليجية، ليست طرفًا مباشرًا في الصراع… لكنها ساحته الأخطر ،، القواعد العسكرية، الممرات البحرية، منشآت الطاقة، والأسواق المالية، جميعها أهداف محتملة في حال الانفجار.
أي مواجهة تعني:
* تهديدا مباشرًا لمضيق هرمز ..
* اضطرابا حادًا في إمدادات الطاقة ..
* قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط ..
* ضغوطًا اقتصادية عالمية ترتد أولًا على المواطن العربي ..

(الجغرافيا تفرض واقعًا قاسيًا)

الحياد السياسي لا يحمي من شظايا الحرب.

& متى ساعة الصفر؟

المؤشرات العسكرية والسياسية تشير إلى أن الفترة الأخطر تمتد من أواخر الربع الأول وحتى منتصف العام، حيث تتقاطع :
الجاهزية الأمريكية
التموضع الإيراني الكامل .

& الحسابات الإسرائيلية
والانشغال الدولي بأزمات أخرى .

أي حادث عابر، أو خطأ تقدير، قد يكون كافيًا لإشعال الحرب.

& فى النهاية ان الشرق الأوسط لا يقف على حافة حرب… بل يقف داخل فوهة مدفع.
* الضربة الأولى، أياً كان مصدرها، لن تبقى الأولى طويلًا، ولن تكون الأخيرة.
* إذا اندلعت المواجهة، فلن تكون حرب جيوش فقط، بل:
• حرب اقتصاد و تجويع !!
• حرب طاقة تُربِك العالم !!
• حرب استنزاف تُسقِط دولًا قبل أن تُسقِط أنظمة !!

& وفي كل السيناريوهات، هناك حقيقة واحدة لا تقبل الجدل وهى ان :
العالم العربي لن يكون المتفرج… بل الخاسر الأكبر.
والسؤال الأخطر يبدو الآن أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى:
((هل ما زال بالإمكان إيقاف العد التنازلي… أم أن ساعة الصفر ضبطت بالفعل؟))

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا