news-details
مقالات

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : لماذا سماء إيران مفتوحة على البحري، أمام الطيران الإسرائيلي والأمريكي يضرب كيفما يشاء؟ " جريده الأضواء المصرية "

الإعلامي الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : لماذا سماء إيران مفتوحة على البحري، أمام الطيران الإسرائيلي والأمريكي يضرب كيفما يشاء؟
أين ذهب سلاح الطيران وسلاح الدفاع الجوي الإيراني؟

حين تُفتح السماء… تُفتح معها كل الأسئلة.
كيف يمكن لدولة بحجم إيران، تُنفق المليارات على التسليح، وتتباهى بمنظوماتها الدفاعية، أن تبدو وكأن أجواءها مستباحة؟
كيف يصل الطيران الإسرائيلي والأمريكي، أو الصواريخ المنطلقة من البحر، إلى عمق الأراضي الإيرانية دون ردع حاسم يُعيد رسم خطوط الهيبة؟
أولاً: التفوق التكنولوجي… الفجوة التي لا تُرى
الحروب الحديثة لم تعد حرب طائرات مقابل طائرات.
اليوم نتحدث عن:
مقاتلات شبحية لا تظهر على الرادارات التقليدية
صواريخ كروز منخفضة الارتفاع
طائرات مسيّرة بعيدة المدى
حرب إلكترونية تُعطّل العيون قبل أن يبدأ القصف
المقاتلات مثل F-35 Lightning II التي يمتلكها سلاح الجو في Israel و United States صُممت خصيصاً لاختراق أعتى شبكات الدفاع الجوي.
عندما تدخل طائرة لا تراها الرادارات إلا متأخرة… يصبح الرد مجرد محاولة لاحتواء الخسائر، لا منع الضربة.
ثانياً: سلاح الجو الإيراني… إرث قديم في معركة حديثة
يعتمد سلاح الجو الإيراني على طائرات تعود لحقبة ما قبل الثورة، أبرزها F-14 Tomcat، إلى جانب نماذج مطوّرة محلياً.
لكن التطوير المحلي لا يُعادل قفزات تكنولوجية تمتد لأربعة عقود في الغرب.
الطائرة الحديثة ليست مجرد هيكل ومحرك… بل شبكة معلومات متكاملة، أقمار صناعية، إنذار مبكر، قيادة وسيطرة لحظية.
وهنا تظهر الفجوة الحقيقية.
ثالثاً: الدفاع الجوي… امتلاك المنظومة لا يعني السيطرة على السماء
تمتلك إيران منظومات روسية مثل S-300، إضافة إلى منظومات محلية.
لكن السؤال:
هل هذه المنظومات مدمجة ضمن شبكة رادارية متطورة قادرة على كشف أهداف شبحية وصواريخ منخفضة الارتفاع؟
أي دفاع جوي يحتاج إلى:
إنذار مبكر بعيد المدى
تغطية متعددة الطبقات
حماية ضد التشويش الإلكتروني
جاهزية تشغيلية مستمرة
وأي خلل في طبقة واحدة يخلق “ممرًا مفتوحًا” في السماء.
رابعاً: الحرب تبدأ قبل أن تسمع صوت الانفجار
لا يمكن إغفال دور الحرب السيبرانية والتشويش الإلكتروني.
قبل أن تقلع الطائرة، قد تُعطّل الشبكات.
قبل أن ينطلق الصاروخ، قد تُعمى الرادارات.
الحرب الحديثة تبدأ بإطفاء الشاشات… ثم يأتي القصف.
خامساً: حسابات الردع… الصمت أحياناً قرار
قد يبدو المشهد وكأن السماء مفتوحة بلا مقاومة، لكن السياسة كثيراً ما تُقيّد الزناد العسكري.
الرد الفوري قد يعني حرباً إقليمية شاملة، في منطقة تقف فيها قوى كبرى على خط التماس، من Russia إلى China.
أحياناً تختار الدول “الرد غير المباشر” أو “الرد المؤجل”، حفاظاً على توازنات أعقد مما يظهر في العلن.
السؤال الأخطر
أين ذهب سلاح الطيران الإيراني؟
هل هو غائب… أم مُقيَّد؟
هل الدفاع الجوي عاجز… أم مُستهدف إلكترونياً؟
أم أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد؟
في ميزان القوى الحديث، من يملك السماء يملك زمام المبادرة.
وأي سماء تُختبر اليوم… قد تُعاد صياغتها غداً بنار أكبر.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل ما نراه ضعفٌ في القدرة… أم حسابات مؤجلة في زمن الحروب غير المعلنة؟
✍️
د. مجدي كامل الهواري

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا