مخطط اغتيال في السماء..
كتب يحي الداخلي
في واحدة من أخطر القضايا التي تكشف حجم التهديدات التي تواجه الدولة المصرية ، فجّرت وزارة الداخلية مفاجأة مدوية بالكشف عن تفاصيل محاولة إرهابية لاستهداف الطائرة الرئاسية للرئيس باستخدام صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف.
العملية لم تكن مجرد فكرة عابرة، بل مخطط كامل الأركان كان يستهدف إسقاط الطائرة أثناء تحليقها،
اعترافات خطيرة من داخل التنظيم
المتهم الرئيسي في القضية، علي محمود عبد الونيس، أحد قيادات حركة "حسم"، اعترف بتورطه المباشر في التخطيط للعملية، مؤكداً أنه تلقى تدريباً متخصصاً على استخدام صواريخ من طراز SAM-7 أو ما يماثلها. وأكد ذلك عبر اعترافات مسجلة صوت وصورة
ولم تتوقف الاعترافات عند هذا الحد، بل أقر أيضاً بأنه خضع لتدريبات خلال تواجده في قطاع غزة، حيث تم تأهيل عناصر التنظيم على استخدام الأسلحة المتطورة المضادة للطائرات، تمهيداً لتنفيذ عمليات نوعية.
إدارة من الخارج وتنسيق عالي المستوى
الأخطر أن العملية كانت تُدار من خارج البلاد، حيث كشفت التحقيقات أن قيادات هاربة، وعلى رأسهم الإخواني يحيى موسى، كانت تشرف بشكل مباشر على التخطيط والتوجيه.
وقد تواصلت هذه القيادات مع العناصر المنفذة، وسألت بشكل صريح عن جاهزيتهم وقدرتهم على استخدام الصواريخ، في إشارة واضحة إلى أن التنفيذ كان قريباً للغاية.
مخطط أوسع لضرب الدولة
التحقيقات لم تكشف فقط عن محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، بل أشارت إلى وجود مخطط أكبر يشمل تنفيذ عمليات إرهابية متعددة تستهدف منشآت حيوية ومنها معهد الاورام وشخصيات عامة.
الهدف كان واضحاً: إعادة إحياء النشاط المسلح داخل مصر وخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
إحباط العملية في اللحظات الحاسمة
تعود هذه المحاولة إلى عام 2019 تقريباً، حيث نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط المخطط قبل تنفيذه، بفضل إجراءات أمنية مشددة ورصد دقيق لتحركات العناصر الإرهابية.
هذا الأمر لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل استخباراتي معقد وجهد أمني مكثف حال دون وقوع كارثة حقيقية.
وفي نهاية اعترافاته طلب عنصر حركة حسم الإخوانية علي محمود عبد الونيس من الجميع أن يسامحوه فالتورط وقال التورط في الدم من أكبر الكبائر
من هي حركة "حسم"؟
حركة "حسم" هي حركة تابعة لجماعة الإخوان، وهي مصنفة تنظيماً إرهابياً في مصر وعدة دول، وقد تورطت سابقاً في عمليات اغتيال وتفجيرات استهدفت رجال شرطة وشخصيات عامة.
وهذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة من المحاولات التي تؤكد استمرار هذا النهج العنيف.
التعليقات الأخيرة