news-details
أخبار مصر

بالإجماع نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية خلفًا لـ أحمد أبو الغيط

كتب يحي الداخلي 

في خطوة تقيلة ومليانة رسائل سياسية، الدول العربية اختارت 

بالإجماع نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية خلفًا لـ أحمد أبو الغيط

، والقرار ده مش مجرد تغيير شخص في منصب، لكنه بيعكس توجه جديد وطموح مختلف للمرحلة الجاية، خصوصًا إن الجامعة العربية خلال سنين طويلة كانت بتتحرك بوتيرة بطيئة واعتمادها الأكبر كان على البيانات والتصريحات أكتر من التأثير الحقيقي.

 مين هو نبيل فهمي؟

نبيل فهمي مش اسم عادي في السياسة، ده واحد من أثقل الدبلوماسيين في المنطقة، اتربى في بيت سياسي لأنه نجل وزير خارجية سابق، واشتغل في أهم الملفات الدولية، وكان سفير مصر في الولايات المتحدة لفترة طويلة، وكمان سفير في اليابان، وممثل لمصر في قضايا حساسة زي نزع السلاح في الأمم المتحدة، غير إنه تولى وزارة الخارجية في وقت دقيق جدًا بعد 30 يونيو، وكان مسؤول عن إعادة تقديم صورة مصر للعالم واسترجاع دورها الإقليمي، وده كله بيوضح إننا قدام شخصية فاهمة اللعبة الدولية بشكل عملي وعميق.

 الفرق بينه وبين أبو الغيط

الفرق بينه وبين أحمد أبو الغيط واضح في طريقة التفكير قبل الأداء، لأن أبو الغيط كان محسوب على المدرسة الدبلوماسية التقليدية اللي بتميل لإدارة الأزمات من خلال بيانات وشجب وإدانة بدون تحركات قوية مؤثرة، وده اللي خلا ناس كتير تنتقد أداء الجامعة العربية في فترته وتشوف إنها فقدت جزء كبير من تأثيرها وبقت أقرب لكيان رمزي، وعلشان كده شفنا ردود فعل شعبية وانتقادات كبيرة سواء بعد خروجه من وزارة الخارجية أو حتى أثناء وجوده في الجامعة.

ابو الغيط كان مليان أخطاء وزلات لسان ومعارك وهمية لكن نبيل فهمي من عينة عمرو موسي حد تقيل بمعني الكلمة فكرا وسلوكا وثقافة واستراتيجية 

 عقلية جديدة للمرحلة الجاية

على الجانب التاني، نبيل فهمي معروف إنه بيفكر بشكل استراتيجي، عنده علاقات دولية ممتدة، وبيعرف يوازن بين القوى العالمية من غير تبعية، وده ممكن يفتح باب إن الجامعة العربية ترجع تبقى لاعب حقيقي في الملفات الإقليمية بدل ما تكون مجرد متابع، خصوصًا في قضايا حساسة زي فلسطين والأزمات العربية الحالية، اللي محتاجة تحرك سياسي تقيل مش مجرد مواقف إعلامية.

 الإجماع… معناه إيه؟

إن الاختيار جه بالإجماع بيدي إشارة قوية جدًا إن في توافق عربي نادر على إن المرحلة دي محتاجة شخصية عندها ثقل وخبرة زي فهمي، وده معناه إن في نية لتغيير الأداء ومحاولة استعادة هيبة الجامعة العربية، لكن السؤال الأهم لسه مطروح، هل هيكون عنده الصلاحيات الكافية عشان يغير فعلًا، ولا نفس القيود هتفضل موجودة؟

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا