قرض حسن
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
في أحدي الأحياء السكنية في المدينه الهادئة كل شئ مستقر لتلك الأسرة المتوسطه المكونه من أب موظف بأحدي الجهات الحكومية و ام ربه منزل و بنت كبري أنهت تعليمها الجامعي و تمت خطبتها لشاب متعلم يعمل في القطاع الخاص ولديه بعض الأنشطة التجاريه و بنت أخري متفوقه التحقت بكلية الطب و لين البنتين أبن لم يكن له حظ من التعليم و اكتفي بالحصول علي شهاده متوسطه و يعمل نادل بأحدي الكافتيريا القريبه من محل سكنه
كل شئ ينم علي استقرار الأوضاع التي عاشتها الاسره سنوات
و لكن تجهيز زواج ابنته الكبري كان الشغل الشاغل لعم حسن
رب الأسرة ، أصبحت متطلبات الزواج أشواكأ تؤرق مضجعه و تمنعه من النوم
قرر زيارة أخته الكبري حسنيه التي لم تنجب و أرملة تاجر كبير
في مجال الاجهزه الكهربائيه و المنزليه
و ألمحت له حسنيه بفكرة حرق الاجهزه حيث يقوم بشراء الاجهزه بالقسط و يقوم بيعها مره اخري بثمن أقل حتي يحصل علي الأموال التي يريدها
كل ما عليه أن يقوم بالتوقيع علي إيصالات امانه و هي ستقوم ببيع الاجهزه التي يشتريها لأصدقاء زوجها
فكر عم حسن قليلا و في النهايه وافق علي اقتراحها خاصه أن المبالغ المطلوبه لاتمام الزواج كبيره وهو لا يملك سئ من حطام الدنيا مرتبه البسيط بل قرر أن يشترك ابنه معه في التوقيع علي إيصالات اضافيه لاكمال المبلغ المطلوب
و بالفعل شرع عم حسن في التوقيع علي الايصالات و معه ابنه و تسلم الاجهزه و سلمها لأخته حتي تبيعها و تقوم هي بسداد الأقساط من جهه و إعطائه المبلغ المطلوب من جهه أخري
و بالفعل بدء عم حسن في تجهيز ابنته و بعد عده شهور من زواج الابنه تم القبض علي عم حسن بتهمه عدم سداد إيصالات الامانه
حيث قامت أخته بإعطائه المبلغ و لم تقم بسداد عدد من الأقساط مما ترتب عليه القبض عليه و هروب ابنه الي أحدي الدول المجاوره و تركت زوجته و ابنته الطالبه في كليه الطب المنزل و أصبحا ضيوفا ثقلا علي الأهل مرة و الاصدقاء تاره أخري
عدة سنوات وخرج عم حسن من السجن و وجد نفسه بلا عمل و لا يعلم شيئا عن ابنه الذي هرب الي الخارج
ومع البحث عن عمل ليعول زوجته و ابنته التي أصبحت في السنوات الاخيره من دراستها لم يجد عمل غير في محل الاجهزه الكهربائيه المنزليه
التعليقات الأخيرة