news-details
عرب

في واحدة من أخطر التسريبات السياسية خلال الفترة الأخيرة، خرجت معلومات عن لقاء سري جمع بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع والزعيم اللبناني وليد جنبلاط داخل قصر الشعب في دمشق

 

كتب يحي الداخلى 

… لقاء لم يكن عاديًا، بل حمل تصريحات صادمة قد تعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة بالكامل.

التسريب الأخطر؟

فقد كشف التسريب أن الشرع أطلق تصريح بالغ الخطورة والأهمية بقوله : “إذا هُزمت إيران، فإن إسرائيل ستدخل دمشق مباشرة.” 
الصدمة الحقيقية في هوية المتحدث أكثر من مضمون التصريح ذاته. أحمد الشرع، الذي ارتبط اسمه سابقًا بمواقف مناهضة للنفوذ الإيراني في سوريا، وظهر منذ توليه السلطة وكأنه يسعى لإعادة تموضع سياسي ،ويفتح قنوات يومية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، يجد نفسه اليوم يربط بشكل مباشر بين بقاء دمشق وصمود إيران. هذه المفارقة لا تعكس تناقضًا بقدر ما تشير إلى مراجعة عميقة للواقع، 

 إيران كحاجز ردع

التصريح يكشف عن تصور استراتيجي يعتبر أن الوجود الإيراني، رغم تعقيداته ورغم الخلفية التاريخية المثيرة للجدل ، يشكل عنصر توازن يمنع انفراد إسرائيل بالساحة السورية والساحة العربية كلها . 
ووفقا لهذا المنطق، فإن هزيمة إيران لا تعني فقط تراجع نفوذها، بل انهيار منظومة ردع كاملة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية قد تصل إلى حد التوغل المباشر داخل الأراضي السورية. هنا، تتحول إيران من طرف إشكالي إلى عنصر ضمن معادلة الردع الإقليمي، وهو تحول بالغ الدلالة في التفكير السياسي.

بنان خارج دائرة الاشتباك
في سياق متصل، حمل اللقاء رسائل تهدئة واضحة تجاه لبنان، حيث شدد الشرع على عدم العودة للقتال مع حزب الله، ورفض أي تدخل في الشأن اللبناني، مع التأكيد على احترام سيادة الدولة اللبنانية. هذه النقاط تعكس توجهًا نحو تقليص بؤر التوتر، وإعادة ترتيب الأولويات بما يتناسب مع رؤية تركز على تجنب فتح جبهات متعددة في وقت حساس.

- دلالات التصريح وحدود الواقعية السياسية
ما يميز هذا التصريح أنه لا ينطلق من شعارات أو مواقف مسبقة، بل من قراءة واقعية – وربما قاسية – لمعادلة القوة. فربط مصير دمشق بنتيجة الصراع مع إيران يعني أن مستقبل سوريا بات مرهونًا بتوازنات تتجاوز حدودها الجغرافية، وأن القرار السياسي أصبح جزءًا من شبكة معقدة من المصالح الإقليمية والدولية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا