news-details
أحزاب

محمد غزال: بناء قاعدة شعبية أساس نجاح أي كيان سياسي

أكد محمد غزال أن نجاح أي تجربة حزبية يرتكز بالأساس على وضوح الهوية السياسية وبناء قاعدة شعبية حقيقية، مشددًا على ضرورة تقييم الأحزاب في مصر وفق معايير موضوعية تشمل وضوح الرؤية، وكفاءة التنظيم، ومدى قدرتها على التواصل الفعّال مع المواطنين.

وأوضح أن الأحزاب، خاصة في بداياتها، تحتاج إلى وقت كافٍ لترسيخ وجودها وتطوير هياكلها، لكن ذلك لا يمنع من إجراء مراجعات نقدية دورية لقياس التقدم والالتزام بأسس العمل الحزبي المعترف بها دوليًا.

وأشار إلى أن غياب التحديد الواضح للموقف السياسي يمثل أحد أبرز التحديات، مؤكدًا أن “الرمادية” تضعف ثقة المواطنين، وأنه لا بد لكل حزب من تحديد موقعه بوضوح، سواء كان داعمًا للحكومة أو معارضًا أو صاحب رؤية إصلاحية مستقلة.

وأضاف أن الهدف الأساسي للأحزاب هو الوصول إلى السلطة بوسائل ديمقراطية لتنفيذ برامجها، محذرًا من التقليل من أهمية هذا الدور، لأن الأحزاب وُجدت لتكون فاعلًا مؤثرًا في صنع القرار، لا كيانات هامشية.

وفيما يخص العلاقة بين العمل الخيري والسياسي، شدد على ضرورة الفصل بينهما، مؤكدًا أن الخلط بين الدورين قد يضر بنزاهة العملية السياسية ويثير الشكوك حول استغلال المساعدات لأغراض انتخابية.

كما اعتبر أن الأداء في الانتخابات هو المؤشر الأوضح على مدى حضور الحزب في الشارع، موضحًا أن أي فجوة بين الإمكانيات والنتائج تستدعي مراجعة شاملة، خاصة في ما يتعلق باختيار الكوادر وبناء التنظيم.

وأكد كذلك أهمية الارتباط الحقيقي بالقواعد الشعبية في القرى والأحياء، مشيرًا إلى أن التأثير الفعلي لا يتحقق بالحضور الإعلامي فقط، بل بالتواجد بين الناس وفهم احتياجاتهم وتحويلها إلى سياسات عملية.

وفي ختام حديثه، دعا إلى تطوير الحياة الحزبية من خلال تبني ممارسات أكثر احترافية وشفافية، مؤكدًا أن النقد الموضوعي ضرورة للإصلاح، وأن الاختلاف في الآراء يعكس حيوية المشهد السياسي، طالما يتم في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا