إبراهيم الدخيري يضع ملامح مستقبل الزيتون العربي في قلب بروكسل
تابع
صموئيل نبيل اديب
بينما كانت بروكسل تنشغل بملفاتها السياسية اليومية، كان إبراهيم آدم أحمد الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، يتحرك بخطوات واثقة ليعيد رسم خريطة التعاون الزراعي العربي الأوروبي، واضعاً شجرة الزيتون في قلب الاهتمام الدولي.
لم تكن هذه الزيارة مجرد لقاءات بروتوكولية، بل كانت محاولة جادة لترجمة طموحات المزارع العربي إلى لغة يفهمها العالم.
بدأت الرحلة في أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث جمع لقاء بين إبراهيم الدخيري والدكتور كوين ديلين، رئيس وحدة المحاصيل الحقلية وزيت الزيتون بالمفوضية الأوروبية. في هذا الاجتماع، لم يتحدث الدخيري كمسؤول إداري فقط، بل كخبير يدرك أن تحديات البصمة الكربونية وتسهيل حركة التجارة هي المفاتيح الحقيقية لفتح الأبواب أمام زيت الزيتون العربي في الأسواق العالمية.
وقد نجح الطرفان في تنسيق المواقف قبل الجلسة العامة المقبلة في لشبونة، مما يضمن صوتاً عربياً قوياً ومؤثراً داخل المجلس الدولي للزيتون.
ولأن العمل المؤسسي لا يكتمل إلا بالتنسيق الدبلوماسي الرفيع، التقى إبراهيم الدخيري بسعادة السفير صحبي خلف الله، سفير الجمهورية التونسية لدى مملكة بلجيكا. تناول اللقاء رؤية طموحة لمستقبل المكتب العربي للزيتون في تونس، باعتبارها دولة المقر، مع التركيز على تنفيذ برامج واقعية تدعم الأمن الغذائي العربي وتوفر الدعم الفني اللازم لتطوير هذا القطاع الحيوي.
لقد استطاع إبراهيم الدخيري من خلال هذه السلسلة من اللقاءات أن يثبت أن دبلوماسية الأرض قادرة على خلق مساحات مشتركة من التعاون البناء، محولاً شجرة الزيتون من مجرد محصول زراعي إلى جسر استراتيجي يربط بين ضفتي المتوسط، ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المبني على الخبرة العملية والشراكة الصادقة.
التعليقات الأخيرة