news-details
اشعار وخواطر

جسور الألفة من كتاب هجوم الغربان

جسور الألفة من كتاب هجوم الغربان 

 

      بقلم 

محمد ابراهيم الشقيفي 

بكل تأكيد الحب لا يستحدث من عدم ولا يفنى من الدنيا رغم قدم عمره منذ النشأة الأولى للغة البشر وتخاطب المشاعر ورقة ورفق الأحاسيس إن الشوق يزيد الشغف رغم مرور عقود الزمن و شمس اللقاء قد تغرب عن مواقعها لكن يبقى صنيع المعروف لصاحبه ساكناً بمشيئة رب القدر الكثير منا يبحث عن الحب وينسى حتمية وجود السند.

الضغينة فجوة عمياء عندما تثور تقتلع القلب تحطم جسور الألفة تهشم زجاج نوافذ الغرفة تخترق الحصون المنيعة تحرق الخيام و تظهر معادن الرجال ثم تبين تلك الصدمة حقيقة اللئام فى أيام الخصام و يسقط من فوق ظهور الخيول من يدعى الفروسية من يكذب بإسم الحب حقا يظهر فى وجهه قبح الخديعة و الأنانية.

فى لحظة الضعف تولد علامات شتى الخوف والهلع الفقر والمرض و يتصبب من وجه المشاعر حبات العرق يتزايد الألم من شدة توهج النار تظهر القسوة فى نظرة عيون توجت نفسها أميرة السحر والجمال وهى أفعى عملاقة جاءت لهدف واحد يسمى الانتقام .

 عند الشدائد يقفز الحب قبل إبحار الشراع فى بحر مالح يحلق الهوى فوق رؤوس السباع فقبل الحب حلم وقبل الحلم أمل ومع الإثنين لابد من عاقل يقتنص وسط الأهوال بساط يحمله فوق ركام السحب ليكون له عكاز ودليل إنها ثلاثية نادرة الوجود تقطن بين أشباح ظلام ليل طويل يعقبه نهار لكن مرور الكرام يحتاج إلى كفيل .

الحب مثل زهور الربيع عندما يأتي الخريف تتساقط أوراقه تذبل اغصانه فى مرحلة يحتاج بعدها إلى رعاية من نوع خاص . الحب عندما تصيبه الصواعق يخشى من قدوم الموت يبحث عن شىء يستظل به يمد يده لرفيق العمر وإن ضل الطريق شب فى وجدانه حريق وفقد بعدها الثقة فى كل شىء لم تقم له قائمة عندما يقع النبض صريعاً على الأرض ينكسر الفؤاد ثم ينكر الحبيب ذاته بعد تجلط دماء الحب فى شريان الحياة .

إن صلابة الحب تكمن فى قوة صدق المشاعر رغم بشاعة المواقف إن سند الحبيب من اللطف المنجي من البطش لا تجعل يد الخوف تصل إلى القلوب الرقيقة التهرب من دفع ضريبة الود والوئام حقا أيها القارئ ليس من شيم الكرام .

الحب عون فى كل الأمور مع كل معضلة أو مسألة عندما تواجه شراسة أوجاع الحاضر مصيرك يخرج عن صمته يختلف الأمر كثيراً حال وجود سند يقف بجوارك بإسم الحب حين تقع تحت طائلة القول المأثور من يقصف جبهتك عن قرب هو الشخص الوحيد الذي تخلى وقت الضيق عنك.

  بعد كل هذه المعطيات تأتى النتيجة حاسمة بعد فقدان الوعي يذوب البرهان من لذة كأس الخمر وعذاب الوهم ينتحر الحب إذا غاب صدق المشاعر تنهار جسور الألفة

 وتسقط ثياب الحشمة ويبقى الأمل يتمتم فى طريق واعر.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا