news-details
مقالات

حياة صحية في عالم مضطرب

حياة صحية في عالم مضطرب

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم أما بعد، اعلم أن التخطيط وإدارة وقتك كل ذلك يساعدك على حياة صحية في هذا العالم المضطرب، قم بتحديد أولوياتك وأعطها سلما من الأفضلية ولا تنسى وجود الكثير من الأمور الغير مهمة، وضعها على الورقة فمع الورقة والقلم يحلو السمر، وعندما تصيبك مشكلة، لا تفكر في المشكلة فقط فكر في المقدمات التي تدركها عن المشكلة وعندما تحيط إحاطة جيدة بهذه المقدمات توكل على الله وابدأ في حل المشكلة إنطلاقا من المقدمات التي تعرفها تمام المعرفة فأنت لها، فعندئذ ستصل إلى النتيجة بعد توفيق الله تعالي لك. 




وإن هذه بعض الأمور التي تفيد في حياتنا اليومية كبشر نعيش على ظهر هذه الأرض، وإنه يجب أن تتكامل هذه العلوم الإدارية النفسية مع مناهج التربية التي يضعها الأخصائيون لكي تعطينا إنسانا صالحا ومصلحا قادرا على التعامل مع واقعه بكل ليونة وديناميكية من منطلق خلفية ثقافية إسلامية، وإن من أجمل الأمور في حياتنا هو الإبداع، وفي الحقيقة فغن هناك تعاريف كثيرة للإبداع، ومن أيسر هذه التعاريف هو العملية التي تؤدي إلى إبتكار أفكار جديدة، وتكون مفيدة ومقبولة إجتماعيا عند التنفيذ" وقيل أن الإبداع هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، وينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله، إذن الإبداع هو إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، على شرط أن تكون أفكار مفيدة. 




وقد يكون الإبداع في مجال يجلب الدمار والضرر وهذا لا يسمى إبداع بل تخريب، فلو قلنا أن موظف إبتكر طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج أو لمنتج جديد، فتعتبر هذه الفكرة من الإبداع، ويظن بعض الناس أن الإنسان المبدع ولد هكذا مبدعا، وهو مفهوم غير صحيح، وللإختصار أقول كل شخص يستطيع أن يبدع ويبتكر إلا من يأبى، فقيل أنه كان أحد رجال الأعمال يقف في طابور طويل في إحدى المطارات، وقد لاحظ الرجل أن أغلفة تذاكر السفر بيضاء خالية، ففكر في طباعة إعلانات على هذه المغلفات وتوزيع هذه الأغلفة مجانا على شركات الطيران، ووافقت شركات الطيران على هذا العرض، وتعاون رجل الأعمال مع مدير إحدى المطابع وتم هذا المشروع، والنتيجة أرباح بملايين الدولارات، فالفكرة إبداعية وصغيرة. 




لكنها جديدة ولم يفكر فيها أحد من قبل، وصار لهذا الرجل زبائن من الشركات الكبرى في دول العالم، ومن صفات المبدعين التي يمكن أن تتعود عليها وتغرسها في نفسك، وكما عليك أن تحاول أن تعود الآخرين عليها هم أنهم يبحثون عن الطرق والحلول البديلة ولا يكتفون بحل أو طريقة واحدة، وأنهم لديهم تصميم وإرادة قوية، وكما لديهم أهداف واضحة يريدون الوصول إليها، وأنهم يتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية، ولا يخشون الفشل ولا يحبون الروتين، ويبادرون، وكما أنهم إيجابيون ومتفاؤلون، وإذا لم تتوافر فيك هذه الصفات فلا تظن بأنك غير مبدع، بل يمكنك أن تكتسب هذه الصفات وتصبح عادات متأصلة لديك.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا