news-details
مقالات

في هذا الزمان… الضمير أقوى من السلاح

في هذا الزمان… الضمير أقوى من السلاح


✍️ بقلم: أحمد الشبيتي

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث، وتختلط فيه المعايير، لم نعد بحاجة إلى من يشهر سيفًا أو يحمل بندقية ليُظهر قوته، بل صرنا في أمسّ الحاجة إلى من يحمل ضميرًا حيًّا، يردعه عن الظلم، ويدفعه إلى العدل، ويقوده نحو الخير ولو كلفه الكثير.

لقد أصبحت الحروب الآن تُخاض بالكلمة والقرار، والدمار قد يأتي من صمتٍ مُتواطئ أو توقيعٍ ظالم، لا من طلقة رصاص. فما جدوى السلاح إذا كان القلب ميتًا، والضمير غائبًا؟! وما نفع القوانين إن لم يكن من يُطبقها يتقي الله في الناس؟

في هذا الزمان، نحتاج إلى موظف ضميره حي، لا يبيع توقيعه ولا يؤخر مصالح الناس. نحتاج إلى طبيب لا يرى في الألم فرصة للربح، ومعلم يرى في طلابه أمانة لا وظيفة. نحتاج إلى قاضٍ لا يحكم إلا بالعدل، ورجل أمنٍ لا يرهب الناس بل يحميهم.

نحن بحاجة إلى ضمير في كل بيت، وكل مؤسسة، وكل قرار. فغياب الضمير هو من جعل الأمان مفقودًا، والثقة مهزوزة، والقلوب مثقلة بالحذر والخوف.

لا نطلب المعجزات، بل فقط أن يعود الضمير إلى موضعه الطبيعي في قلب الإنسان، رقيبًا لا ينام، ومحركًا لكل تصرف.

فيا كل من يحمل منصبًا، أو قرارًا، أو حتى كلمة… تذكّر أن الضمير لا يُشترى، لكنه يُربّى، ويُصان، ويُحيا بالتقوى والحق.

ففي هذا الزمان…
من يحمل ضميرًا، هو من يستحق أن يُقال له: أنت إنسان.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا