news-details
مقالات

"السحر… جريمة تُرتكب في الخفاء وتُدمر في العلن!"

"السحر… جريمة تُرتكب في الخفاء وتُدمر في العلن!"


✍️ بقلم: أحمد الشبيتي

هل رأيت شيخًا في قريتك يعتلي المنبر ويتحدث عن خطر السحر؟
هل سمعت يوماً خطبة الجمعة تحذر الناس من الكفر الخفي الذي يدمر البيوت ويشتت الأسر ويقطع الأرحام؟
هل خرج أحدهم ليستقبل حملة تطهير المقابر من أعمال السحر ويشارك فيها أو يشجعها؟
للأسف… السكوت عن هذا الداء أبلغ خطرًا من فعله!

لقد بات السحر في مجتمعاتنا ظاهرة خفية خبيثة، تسللت في ظلام الجهل والضلال، حتى أصبحت بعض القرى مسرحًا لها، وأصبح بعض الجهلة يطرقون أبواب الدجالين طلبًا للرزق أو الزواج أو الانتقام، متناسين قول الله تعالى:

 "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" [البقرة: 102]

السحر… كفرٌ بالله وفسادٌ في الأرض

السحر كفر صريح، لأنه يتضمن الاستعانة بالشياطين، وفيه اعتداء على قدر الله وشرعه. لا يُعقل أن يكون المسلم موحدًا يؤمن بقضاء الله وقدره، ثم يذهب يبحث عن تسليط أذى على مسلم آخر بحجاب أو عمل يُدفن في التراب أو يُلقى في البحر!

دمرتم البيوت بأيديكم!
كم من بيت خُرّب! وامرأة طُلّقت! وشاب تاه! وأم مرضت! وأب شُلّت أطرافه! بسبب عمل مدفون أو ماء مسحور أو ورقة ملفوفة بخيط… وكل هذا بأيدينا وبسوء ظننا وببعدنا عن الله!

ألا يكفينا ذنوبنا؟ حتى نضيف إليها جرائم السحر والشعوذة؟
ألا نخاف أن نموت ونحن نحمل وزر من ظلمناهم بلا وجه حق؟!

إلى الأئمة والدعاة…
أين أنتم من هذه الفتنة؟
أين الخطب التي تُوقظ القلوب النائمة؟
أين المواعظ التي تُحذر الناس من عواقب هذه الأفعال؟
إنَّ السكوت عن السحر خيانة للدين والأمة، فلا خير في علم لا يُقال، ولا دعوة لا تُحذّر من شر مستطير.

إلى كل من يكتب وينشر…
أدعوكم اليوم – بل أرجوكم – أن تكتبوا وتنصحوا وتوعوا…
أن تكون أقلامكم صوتًا للحق، تحذر من هذه الجرائم، وتفضح الدجالين، وتزرع التوحيد واليقين في قلوب الناس.

 "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

وأخيرًا…
كفانا غفلة، كفانا تهاونًا، كفانا سكوتًا…
فكل من يسكت عن السحر أو يبرره أو يسكت عن فاعليه، فهو شريك في الجريمة ولو بالصمت.

اللهم طهّر قُرانا من السحر والشعوذة، وانصر أهل الحق على أهل الباطل، واجعلنا من أهل التوحيد الصادقين .

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا