أولئك لهم عذاب مهين
أولئك لهم عذاب مهين
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله له الحمد في الأولى والآخرة، أحمده وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هدى بإذن ربه القلوب الحائرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى والبدور السافرة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد إن من أسباب التي توقع في جريمة الزنا هو الغناء فقد قيل أن الغناء بريد الزنا، وهو من الأسباب الرئيسة لوقوع صاحبه في الفاحشة، وهو محرم بكتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة، ومن أدلة تحريم الغناء هو قول الله تعالى كما جاء في سورة لقمان " ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين " ولهو الحديث هو الغناء كما فسره الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال.
" والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء، رددها ثلاثا" وقال ابن عباس رضي الله عنهما " نزلت في الغناء وأشباهه " وقال تعالى "وأنتم سامدون " ومعناه الغناء، واسمدي لنا أي غني لنا، وكما قال الله تعالى في سورة الإسراء " واستفزز من استطعت منهم بصوتك" وقال مجاهد بصوتك أي الغناء والمزامير، فالغناء صوت الشيطان والقرآن كلام الرحمن، فإختار أي الكلامين تريد وتسمع، وقال صلى الله عليه وسلم " لا تبيعوا القينات، أي المغنيات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام، وفي مثل هذا أنزلت هذه الآية " ومن الناس من يشتري لهو الحديث لضل عن سبيل الله " إلى آخر الآية، وكما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما، صوت مزمار ورنة شيطان عند نغمة ومرح، ورنة عند مصيبة لطم حدود وشق جيوب " رواه القرطبي.
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر" كناية عن الزنا، والحرير والخمر والمعازف، وهي آلات اللهو والطرب والغناء" رواه البخاري، وكما أن هناك وسائل أخرى كثيرة تدعوا إلى الشر والفاحشة، فإنتبهوا أيها المسلون من عقوبة جبار السموات والأرض، وإحذروا من عذاب شديد العقاب، وإحذروا أن تهلككم الفواحش ثم بعد ذلك لاينفع الندم، فالحذر الحذر من هذه الأجهزة الهدامة والمدمرة، التي في ظاهرها النفع والفائدة وفي باطنها الضر والسم الزعاف، وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو التبرج والسفور، إذ كيف برجل يرى امرأة كاشفة الوجه واليدين والرجلين وحاسرة الرأس كاسية عارية تجوب الشوارع والأسواق بلا محرم ، ألا يطمع فيها من كان في قلبه مرض.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "صنفان من أهل النار لم أرهما، نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها" وقيل أن هذا تحذير شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير من الثياب، والميل عن الحق والعفة، وإمالة الناس إلى الفاحشة والباطل" وكما أن من الأسباب المعينة علي إقتراف جريمة الزنا هو الخضوع والتكسر في الكلام، فيوجد بعض النساء من تتكسر وتتميع في الكلام مع الرجال ولاسيما أصحاب المحلات التجارية، ومنهن من تكثر من الضحك سواء في التليفون أو مع بعض المحارم أو غيرهم مما قد يوقع الشيطان في قلب بعض أولئك شرا وهي لاتدري نتيجة هذا الضحك ، فانتبهي لذلك أيتها المسلمة.
التعليقات الأخيرة