news-details
مقالات

الآداب في الإسلام

الآداب في الإسلام


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله ثم الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره، نحمده سبحانه أحاط بكل شيء خبرا، ونحمده بأن جعل لكل شيء قدرا، وأسبغ علينا وعلى العالمين من حفظـه سترا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله رحمة للعالمين كافة عذرا ونذر، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم ووالاهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد، لقد أمرنا الله عز وجل بالتأدب بآداب الإسلام، وللعلماء في هذا مصنفات، ويطلق بعض الفقهاء كلمة آداب على كل ماهو مطلوب، سواء كان واجبا أو مندوبا، ولذلك بوّبوا فقالوا آداب الخلاء والإستنجاء، مع أن منها ما هو مستحب ومنها ما هو واجب، فكلمة أدب أو آداب لا يعني أنه مستحب فقط أو مندوب إليه، بل ربما يكون واجبا. 





ويطلق الفقهاء كذلك لفظة أدب بمعنى الزجر والتأديب كما جاء في حديث جعل السوط في البيت فإنه أدب لهم، ويعني لأهل البيت، فإذا قيل أدبّه بمعنى عاقبه وزجره وعزره، وإن من معاني كلمة الأدب كذلك أنها تطلق على ما يتعلق باللغه من إصلاح اللسان، وفن الخطاب وتحسين الألفاظ، والصيانه عن الخطأ والزلل، وقد صنف ابن قتيبة رحمه الله في ذلك أدب الكاتب، إذن فكلمة الأدب المستعملة في اللغة مثل ما يرتبط بالشعر والنثر، وهذه اللفظه مولده حدثت في الاسلام، حيث أطلقوا على بعض الأشياء المتعلقه باللسان من الشعر والنثر أدبا، وهذا إطلاق بإعتبار لغوي، فالأديب هنا بهذا المعنى هو إطلاق لغوي خاص يتعلق باللغة وإصلاح اللسان وفن الخطابة، وقد نثر الفقهاء الآداب على أبواب الفقه، فذكروا في كل باب ما يخصه من الآداب. 






ففي الإستنجاء مثلا ذكروا آداب الاستنجاء غير الأحكام الفقهية مما يجوز ولا يجوز، وذكروا أشياء من الآداب، وفي الطهارة كذلك بأقسامها ذكروا آدابها، وفي القضاء ذكروا آداب القضاء في كتب الفقه، وصنفت كتب خاصة بالأدب مثل كتاب أدب الدنيا والدين، للماوردى، ونظم ابن عبدالقوي رحمه الله منظومته المشهورة في الأدب والآداب، وشرحها السفارني رحمه الله ومن قبله إبن مفلح الذي صنف كتاب الآداب الشرعية، فإذن هناك كتب مجموعة في الآداب عموما، ومن أشهرها هو كتاب الآداب الشرعية لإبن مفلح، و كتاب غذاء الألباب شرح منظومة الآداب لإبن عبدالقوي، والشرح للسفاريني، وكتاب أدب الدنيا والدين للماوردي، وكما أن هناك كتب تتكلم بشكل مخصوص عن آداب معينة مثل تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم لابن جماعة رحمه الله. 






والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، وهي آداب تتعلق بطلب العلم للخطيب البغدادي رحمه الله، وأدب الإملاء والإستملاء للسمعاني، وهو إملاء الحديث وكتابته أي كيف يملى المحدث الحديث، وكيف يكتبه عنه الطلاب، ولذلك آداب، ولآداب الفتيا كتب، منها كتاب أداب الفتيا للسيوطي، وكذلك آداب الأكل للأقفهسي، وآداب الأطفال للهيثمي، وفي آداب البحث والمناظرة كتب، مثل كتاب الشنقيطي، وفي الصحبة كتب، مثل آداب الصحبة للسلمي، وهناك كتب في آداب التجارة، وآداب الحوار، وآداب الزفاف، وآداب معاملة اليتيم، وآداب الطبيب، وهناك عدة كتب، تتكلم في آداب مخصوصة حيث يصنف الكتاب في أدب معين من الآداب، نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا