news-details
مقالات

قراءة فى خريطة النفوذ الدولى لمن يحكم العالم فعلاً ؟ ومن وراء الكواليس يصنعون القرارات ؟

قراءة فى خريطة النفوذ الدولى لمن يحكم العالم فعلاً ؟ ومن وراء الكواليس يصنعون القرارات ؟


رغم ما يظهر على السطح من إن الدول تقرر مصيرها بنفسها لكن خلف الستار تتحرك قوى خفية تملك المال ، والسلاح ، والمعلومات ، وتتحكم فى مسارات السياسة والإقتصاد و الحروب وأمنية وإعلامية تتشابك مصالحها هذه فى شبكة معقدة من التحالفات والصراعات .
أولا :- القوى العظمى التقليدية وتتمثل فى :-
١- الولايات المتحدة مازالت تتصدر المشهد كأقوى قوة عسكرية وإقتصادية مدعومة بتحالفات إستراتيجية مثل الناتو ووول ستريت والبنتاغون والمجمع الصناعى العسكرى الذى يضغط لإشعال أو إخماد الصراعات وفق مصلحته .
٢- الصين الصعود الصامت والمخالب الإقتصادية
بمشروع الحزام والطريق  وإستحواذها على موارد أساسية فى آسيا وأفريقيا تبني نفوذها ببطء وبثبات وتكنولوجية تنافس واشنطن مع خطة طويلة الأمد لإزاحة الدولار من عرش التجارة العالمية .
٣- روسيا  تحافظ على نفوذها العسكرى رغم العقوبات الغربية بإستغلال أوراق الطاقة والتحالفات العسكرية والجيوسياسى عبر ملفات الطاقة والصراعات الإقليمية معتمدة على قوتها النووية وقدرتها على إدارة حروب غير مباشرة .
ثانيا :- القوى الناعمة الغير مرئية والمصالح العميقة إلى جانب الدول تتحكم المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى توجهات إقتصاد الدول النامية مقابل القروض مما يضع قرارات هذه الدول تحت وصاية غير معلنة كما تلعب الشركات متعددة الجنسيات دوراً محورياً فى رسم السياسات مثل بلاك روك وفانغارد وأمازون والذين يتحكمون فى سلاسل الإمداد وإمتلاك التكنولوجيا المتقدمة وأصول تتجاوز ميزانيات دول كبرى واللوبيات مثل إيباك فى الولايات المتحدة أو جماعات الضغط النفطية والسلاحية بصياغة السياسات وضغطها على صناع القرار وتفرض عليهم جداول أعمالهم رغم إنها لا تحمل صفة رسمية إلا إن نفوذها قد يتجاوز نفوذ وزارات ودول بأكملها .
ثالثا :- الإعلام كسلاح إستراتيجى
شبكات مثل CNN وBBC وFox News إضافة إلى منصات التواصل الخاضعة لشركات كبرى يمارسون ما يمكن تسميته لهندسة الإدراك فهم لا يكتفوا بنقل الأخبار بل بتصيغ العقول وتحديد أولويات الرأى العام بما يخدم مصالح محددة .
 فى النهاية فإن الحاكم الفعلى للعالم ليس رئيس دولة أو زعيم حكومة بل شبكة معقدة من المصالح تتحرك بين نيويورك وبكين وموسكو وبروكسل ويمتد نفوذها من غرف البورصة إلى ساحات الحروب وما نراه من قرارات كبرى هو فى الغالب واجهة تخفة وراءها صفقات ومساومات تدور بعيداً عن أعين الشعوب .

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا