news-details
مقالات

فقد حرم الله عليه الجنة

فقد حرم الله عليه الجنة 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كل عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين، ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن الجنة ونعيمها، ونعيم الجنة صنعه الله تعالى بيده، وإن هذه الجنة أخبر النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم أنها قيعان وأن أعظم غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر، فقد صح عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال. 

 

 

 

 

" لما عرج بي لقيت خليل الله إبراهيم فأوصاني قائلا يا محمد أقرئ مني أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة قيعان وأن غراسها سبحان الله و الحمد لله و لا آله إلا الله والله أكبر" وهذه الجنة أيها المؤمنون عظم شوقها إلى بعض عباد الله الصالحين، فقال صلى الله عليه وسلم كما في الخبر الصحيح قال "إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة إلى علي وعمار و سلمان " رضوان الله جل وعلا عليهم، ولا يعني ذلك أن الجنة لا تشتاق إلى غيرهم، فإن الحديث في سياق الخبر وليس في سياق الحصر فلا ريب أن الجنة تشتاق إلى أبي بكر وعمر وغيرهما من عباد الله المؤمنين ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر فقط عن ثلاثة ليبين مال هؤلاء الثلاثة من عظيم القدر وجليل المكانة عند ربنا تبارك وتعالى، وكما أن هذه الجنة يُمنع عنها أقوام بالكلية فلا يدخلونها أبدا رغم ما فيها من الفضل. 

 

 

 

 

وما جعل الله فيها من الرحمة وما فيها من نعيم الله الذي لا ينفذ وقرة العين التي لا تنقطع، وهؤلاء والعياذ بالله هم أهل الكفر والإشراك حيث قال الله جل وعلا في سورة المائدة " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " فمن أشرك بالله أو كفر به جل وعلا فإن الجنة عليه حرام، حراما تحريما مؤبدا، فإن الله جل و علا أخبر أنه ما بعث الرسل ولا أنزل الكتب ولا خلق الجن والإنس ولا أُقيم سوق العرض ولا خلقت السماوات والأرض إلا ليوحد سبحانه ويعبد دون سواه فمن خالف هذا الأمر الرباني الإلهي الذي أجراه الله على الأمم كلها كان حرام عليه بقدر الله أن يدخل الجنة، فقال الله جل وعلا عن أهل معصيته بعد أن بين سبب عذابهم والنكالِ بهم وحرمانهم من نعمة الله قال في سورة الصافات " إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا لله يستكبرون " 

 

 

 

 

فمن ذلت عينه وقلبه وخشعت نفسه أمام هذه الكلمة وفق لكل خير ومن منعها ولم يجد لها مكانا أو مساقا في قلبه فالجنة عليه حرام بكلام رب العالمين جل جلاله جعلنا الله وإياكم ممن يؤمن به ويعبده وحده دون سواه، فهؤلاء من حرم الله عليهم الجنة تحريما مؤبدا، ومن الناس من ذل لهذه الكلمة لكنه عصى النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم، وعصى الشرع في أمور كثيرة فهؤلاء لا يمكن لهم أن يدخلوا الجنة إبتداء ولو ماتوا على التوحيد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة عاق لوالديه " فالجنة من أعظم المنازل ولا يدخلها إلا ذو قلب سليم وكيف تجتمع سلامة قلب مع عقوق لوالدة حملتك تسعة أشهر أو عقوق لوالد رباك ورعاك، فعقوق الوالدين من أعظم ما يمنع رحمة الله جل وعلا ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة عاق لوالديه "

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا