news-details
مقالات

اشراقات سورة الانفطار ---

اشراقات سورة الانفطار
---


الإشراقة الأولى

الآية: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: 1]

اللفظة المحورية: انْفَطَرَتْ

السياق العام: بداية السورة بمشهد مهيب لانهيار البنية الكونية عند قيام الساعة.

الاستنباط التدبّري: الانفطار هو الانشقاق والتمزق، وفيه تصوير لهول لحظة تفكك السماء التي كانت سقفًا محفوظًا.

الإسقاط المعاصر: مهما بدا الغلاف الجوي والسماوات ثابتة، فإن أمر الله قادر على تمزيقها في لحظة.

الخاتمة المركزة: الأمان الحقيقي في كنف خالق السماء لا في صلابتها.

---
الإشراقة الثانية

الآية: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: 2]

اللفظة المحورية: انتثرت

السياق العام: تصوير لفوضى السماء بعد انفطارها، بانحلال نظام الكواكب.

الاستنباط التدبّري: الانتثار هو التبعثر والتساقط بلا نظام، مشهد يعكس نهاية الدقة الكونية التي كانت تضبط الأفلاك.

الإسقاط المعاصر: الكون الذي يدهشنا بانضباطه يمكن أن يتحول إلى فوضى مطلقة بأمر واحد.

الخاتمة المركزة: دوام النظام الكوني مرهون بإرادة الله وحده.
---
الإشراقة الثالثة

الآية: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: 3]

اللفظة المحورية: فُجِّرَتْ

السياق العام: الانتقال إلى الأرض ومياهها، لتشمل الكارثة جميع عناصر الكون.

الاستنباط التدبّري: التفجير هو الإطلاق والانفجار، أي فتح مياه البحار على بعضها أو إخراج ما في أعماقها.

الإسقاط المعاصر: البحار التي تمثل مصدر الحياة قد تتحول إلى مصدر فناء يوم القيامة.

الخاتمة المركزة: حتى مصادر العطاء قد تنقلب إلى أسباب الهلاك إذا شاء الله.

---
الإشراقة الرابعة

الآية: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: 4]

اللفظة المحورية: بُعْثِرَتْ

السياق العام: ختام المشهد الكوني ببدء الحساب الإنساني.

الاستنباط التدبّري: البعثرة هي التقليب والكشف، أي إخراج الموتى من قبورهم وإظهار ما كانوا يخفونه.

الإسقاط المعاصر: مهما أخفى الإنسان من أسرار، سيُكشف يوم تبعثر القبور.

الخاتمة المركزة: القيامة لحظة كشف تام للظاهر والباطن.

---
الإشراقة الخامسة

الآية: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: 5]

اللفظة المحورية: قدّمت وأخّرت

السياق العام: إعلان مرحلة الحساب بعد مشاهد التهيئة الكونية.

الاستنباط التدبّري: المقصود ما فعله الإنسان بنفسه وما تركه من أثر بعده، خيرًا أو شرًّا.

الإسقاط المعاصر: أعمالك الحاضرة وأثرك المستمر كلاهما في ميزانك، حتى ما يجري بعد موتك.

الخاتمة المركزة: أثر الإنسان يمتد بعد رحيله، فليحرص أن يكون خيرًا.

---
الإشراقة السادسة

الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6]

اللفظة المحورية: غَرَّكَ

السياق العام: نداء عتابي مؤثر لكل إنسان غفل عن حق الله.

الاستنباط التدبّري: الغرور هنا خداع النفس بالمهل أو النعم حتى ينسى العبد لقاء ربه.

الإسقاط المعاصر: الانشغال بالتقنية والماديات قد يلهي الإنسان عن شكر المنعم وطاعته.

الخاتمة المركزة: لا تنخدع بكرم الله فتتمادى في الغفلة.
---
الإشراقة السابعة

الآية: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: 7]

اللفظة المحورية: عدلك

السياق العام: تذكير الإنسان بفضل الله في خلقه وإتقانه.

الاستنباط التدبّري: العدل هنا هو الإكمال والتنسيق في الخلقة، في اعتدال الصورة والشكل.

الإسقاط المعاصر: كل ما في جسم الإنسان من دقة وانسجام دليل على عظمة الخالق ووجوب شكره.

الخاتمة المركزة: خلقتك آية، فلا تجعلها شاهدة عليك بالعصيان.

---
الإشراقة الثامنة

الآية: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ [الانفطار: 9]

اللفظة المحورية: تكذّبون

السياق العام: مواجهة الحقيقة بأن سبب الغفلة هو التكذيب بيوم الجزاء.

الاستنباط التدبّري: التكذيب ليس باللسان فقط، بل بالسلوك المخالف للإيمان.

الإسقاط المعاصر: قد يقرّ الإنسان نظريًا بيوم القيامة، لكنه يعيش وكأنه غير موجود.

الخاتمة المركزة: السلوك مرآة الإيمان الحقيقي بالآخرة.

---
الإشراقة التاسعة

الآية: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ [الانفطار: 10]

اللفظة المحورية: حافظين

السياق العام: بيان أن أعمال الإنسان مرصودة بدقة من ملائكة موكّلين.

الاستنباط التدبّري: الملائكة يسجلون الأعمال بدقة كاملة، فلا يغيب عن الله شيء.

الإسقاط المعاصر: كما تحفظ الأنظمة الحديثة البيانات، فإن الملائكة يحفظون كل حركة وكلمة.

الخاتمة المركزة: كل ما تفعله مسجّل عند الله، فاختر ما تحب أن يُكتب لك.

---
الإشراقة العاشرة

الآية: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: 19]

اللفظة المحورية: الأمر لله

السياق العام: خاتمة السورة بإعلان السلطان المطلق لله يوم القيامة.

الاستنباط التدبّري: في الدنيا قد يتوهم الناس أن لهم سلطة، أما في الآخرة فينقطع كل ذلك ويبقى الحكم لله وحده.

الإسقاط المعاصر: النفوذ والوساطات التي تحكم الدنيا لا وجود لها يوم القيامة.

الخاتمة المركزة: استعد ليوم تُرفع فيه كل الأيدي إلا إلى الله.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا