إيهاب محمود: استراتيجية السيسي في الموانئ والنقل تفتح عصراً جديداً للاستثمار والتجارة العالمية
إيهاب محمود: استراتيجية السيسي في الموانئ والنقل تفتح عصراً جديداً للاستثمار والتجارة العالمية
كتب : حسام النوام
في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية، وتعقيبًا على الاجتماع الذي عقده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين حول مشروعات الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الصناعية، أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي والأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن ما نشهده اليوم من تخطيط وتنفيذ لمشروعات قومية كبرى في مجالات النقل واللوجستيات والصناعة يمثل تحولًا تاريخيًا في البنية الاقتصادية المصرية، ويضع الدولة على طريق التنافسية العالمية في مجالات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد والتصنيع.
الموانئ المصرية.. قلب جديد للتجارة العالمية
أوضح المهندس إيهاب محمود أن ما استعرضه السيد الرئيس بشأن تطوير وإدارة وتشغيل الموانئ البحرية – من ميناء جرجوب ومنطقته الاقتصادية الخاصة، مرورًا بميناء أبو قير، ووصولًا إلى مشروعات شرق بورسعيد وبرنيس والجلالة – يمثل نقلة نوعية في إعادة تموضع مصر على خريطة التجارة العالمية.
وقال إن هذه المشروعات لا تقتصر على بناء أرصفة أو محطات، بل هي رؤية متكاملة تشمل مناطق اقتصادية ولوجستية، قادرة على جذب الاستثمارات الضخمة، وربط مصر مباشرة بالخطوط الملاحية الكبرى، مما يدعم استراتيجيتها للتحول إلى مركز عالمي لسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن اهتمام القيادة السياسية بجذب أكبر المشغلين العالميين يعكس إدراكًا عميقًا لدور النقل البحري في الاقتصاد العالمي، خاصة وأن أكثر من 90% من حجم التجارة الدولية يتم عبر البحر، وهو ما يجعل الموانئ المصرية ركيزة أساسية للأمن القومي الاقتصادي.
النقل والقطار السريع.. اختصار المسافات وفتح آفاق التنمية
وتوقف إيهاب محمود أمام ما تم عرضه في الاجتماع بشأن مشروعات السكك الحديدية والقطارات الحديثة، مؤكدًا أن مشروع المونوريل وخطوط القطار الكهربائي السريع ليست مجرد وسائل مواصلات، بل هي مشروعات استراتيجية للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.
وأوضح أن افتتاح خط مونوريل شرق النيل في نوفمبر 2025، ثم القطار السريع (السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح) في يونيو 2026، يعكس حجم الالتزام والانضباط في التنفيذ، مضيفًا أن هذه المشروعات ستربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية والمراكز الصناعية، وتوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتختصر زمن الرحلات بما يعزز مناخ الاستثمار والسياحة.
الصناعة الوطنية.. قاطرة الاكتفاء الذاتي
كما أشاد الخبير الاقتصادي بما عرضه الفريق كامل الوزير بشأن دعم الدولة للصناعات الوطنية، خاصة الحديد والصلب والأسمنت، وتطوير شركات السويس للصلب وأسمنت العريش، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة توطين الصناعة وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يدعم قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويحقق هدفًا استراتيجيًا يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز فرص التصدير.
وأضاف أن التوسع في المناطق الصناعية، وجذب الشراكات الاستراتيجية مع دول صديقة، يفتح الباب أمام التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، وهو ما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات المصرية ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
رؤية متكاملة للتنمية الشاملة
وأكد المهندس إيهاب محمود أن توجيه الرئيس السيسي بمراجعة شاملة لشبكات الطرق ورفع كفاءتها وتسريع المحاور اللوجستية، يأتي في إطار بناء منظومة اقتصادية متكاملة، تضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي، وتعزز من قدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتفتح أمام القطاع الخاص المصري فرصًا واسعة للاندماج في التنمية الوطنية.
وختم إيهاب محمود حديثه قائلاً:
"إن ما يجري على أرض مصر اليوم من مشروعات كبرى في الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الصناعية يعكس إرادة سياسية قوية، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى، هدفها بناء دولة عصرية قادرة على المنافسة عالميًا، وتوفير حياة كريمة لشعبها. هذه المشروعات ليست فقط بنية تحتية، بل هي بنية اقتصادية متكاملة تمهد الطريق لنهضة صناعية وتجارية غير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث."
التعليقات الأخيرة