عنبر الحالات المستعصيه
قصة قصيرة
عنبر الحالات المستعصيه
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
جمعتني به صداقة رغم أختلاف الطباع ،انا شاب جامعي من أسرة متوسطه ،وحيد والديه اللذان يعملان بالخارج
اسكن في شقة مفروشه بمفردي قريبه من الجامعة
بعد أن التحقت بكلية في محافظه أخري ،لم تكن الشقة مجرد سكن بل مكان يتجمع فيه كل الاصدقاء من الجامعه و خارجها في ظل عدم وجود رقابه من الأسرة التي أصبحت علاقتي بها مجرد تواصل تليفوني و أموال ترسل لي حتي استطيع الحياة بمفردي و تعويض عن بعد الأسرة عني . و من خلال اللقاءات في الشقة مع الزملاء و الاصدقاء تعرفت علي خليل ذلك الشاب الذي يعيش في أحدي المساكن الشعبيه في المدينه و يدرس بأحدي الكليات النظريه واصبح من علامات الكليه لكثره رسوبه و يورد للمجموعه كل أنواع الأساليب من افلام اباحيه و مخدرات و خلافه و يعتبر أكثرنا خبره في الحياه و نعتبره مرجع لكل شئون الإنحراف و المستشار الثقافي لشئون العاطفه و الحب .
في الجامعة كان اللقاء مع ياسمين تلك الفتاه الجميله ذات النشاط الواسع و عضوه في أسرة نبض ، تلك الأسرة الاجتماعيه التي التحقت بها و أصبحت من أكثر الاعضاء نشاط و من خلال أحدي الفاعليات حدث تقارب بيني و بين ياسمين و تطور التقارب إلي حب جارف من جانبي
و لم أصبح بسر هذا الحب لأي شخص خوفا علي سمعتها خاصه أنها فتاة اجتماعيه يحلم بها أي شاب و يتودد الكثيرون لها و لكنها فضلتني ربما لأنني أكثر الشباب مالاً
و لدي شقه في مدينتي و من الممكن أن التحق بالعمل في الخارج بمجرد التخرج كلها اسباب رجحت مفتي دونا عن باقي الزملاء
و لكن المفاجأة التي لم أتوقعها أن تتبدل الأحوال و بدأت تتجاهل وجودي و تنسحب من العلاقة بأساليب مختلفه
لم تعد ترد علي الهاتف و لا تحترم موعد و لا ترحل بلقاء
و مع تزايد تهربها بدأت في مراقبتها حتي وجدتها في وضع غير لائق مع أحد المعيدين بالكلية بعد انتهاء اليوم الدراسي
لم اصدق ما اري و بحثت عن شخص احكي له ما حدث لعلي أجد عنده تحليل لما حدث ، لم اجد غير خليل
و بعد أن أنصت إلي أخبرني بضرورة استدراجها إلي الشقه
و الاعتداء عليها انتقاما من خيانتها
و بالفعل استطعت أن استدراجها إلي الشقه خاصه أنها لا تعلم أنني علمت أنها علي علاقة مع المعيد
و تم لي ما خططت له و اختفت ياسمين من حياتي بعد هذه الواقعه ،حاولت السؤال عنها و لكن كل محاولاتي بات بالفشل .
حاولت الاستعانه بخليل للبحث عنها خاصه أنه من أهل البلد و علمت من الاصدقاء أن خليل بالسجن لانه قتل أخته
الصغري بعد حملها سفاحا .
أصبت بحالة نفسيه شديده لم تفلح معها كل محاولاتي للخروج منها ، شبح ياسمين يطاردني و شعوري بالذنب يفتك بي مما أثر علي صحتي و تركيزي و أصبت بحاله اكتئاب حاده تسببت في رسوبي ،عاد الوالدان من الخارج و لم يتحمل والدي حالتي الصحيه المتدهورة و فشل علاجي النفسي و نقل إلي المستشفي علي أثر ازمه قلبيه حاده توفي علي آثارها
مما زاد من شعوري بالذنب و زياده حاله للاكتئاب التي أمر بها ،عندها حاولت الانتحار للتخلص من عذابات الماضي بعد أن زاد عدد ضحايا غلطتي الكبري .
و في النهايه تم إيداعي في أحدي المستشفيات النفسيه في عنبر ١٤ قسم الحالات المستعصيه
لا أمل في الشفاء لعدم قدرتي علي إصلاح ما أتلفته
كيف تعود ياسمين و كيف يرجع والدي .
بعد مده خرج خليل من السجن إلي نفس المصحة و نفس القسم بعد أن علم أن من غرر بأخته انا عن طريق أحدي صديقاتها التي حكت لها ماحدث و بدورها أخبرته الحقيقه بعد وفاة ياسمين و دخوله السجن
التعليقات الأخيرة