news-details
مقالات

"بين الأبيض والأسود"

"بين الأبيض والأسود"

 

بقلم:سمر يوسف 

 

مين قال إن الدنيا يا أبيض يا أسود؟

مين اختصر الحياة كلها في اختيارين؟

ربنا خلق السما بدرجات،

والبحر كل موجة فيه بلون،

وكل لحظة غروب بتغيّر وشه بلون.

اللي شايف الدنيا بلونين بس...

عمره ما هيشوف حلاوتها.

هتفوته بهجة الأصفر،

وجنون الأحمر،

وهدوء الأخضر اللي بيروّح عالقلب.

الحياة مش يا صح يا غلط،

ومش كل حاجة تستحق قرار حاسم.

في حاجات كتير في النص…

اسمها نية، ظروف، صعود، هبوط، تردد، وضوح، غموض…

في مشاعر لونها مش واضح، بس صادق.

الدنيا نفسها ربنا خلقها لوحة كبيرة مليانة ألوان…

الشمس بلون، والقمر بلون

والزرع بلون،والورد على كل شكل ولون.

حتى البشر… مش نسخ مكررة،

كل نوع فيهم ليه طابع… وشكل… ولون.

ناس شبه اللافندر… بتهدى الأعصاب وتطمن.

وناس شبه البرتقالي… يملوا حياتك دفا وونس.

وناس شبه الأصفر… شمس ماشية على الأرض، تنوّر وتبهج القلب ????????????????????

انت نفسك…

صوتك وإنت فرحان له لون،

وإنت زعلان لون، وإنت خايف لون.

ضحكتك لون، وكلامك لون

 بتزعل بلون، وتفرح بلون، وتتحمس بلون،

وتقوم من كل ده بأقوى لون جواك… لون الرضا.

ليه بقى نفلتر الدنيا بأبيض وأسود بس؟

ليه نحاول نخلّي الكل نسخة واحدة؟

ربنا خلق التنوع دة هديه لينا ،

مخلقناش شبه بعص

ولا بنفكر زي بعض،

ولا نعيش بنسخة واحدة من المشاعر.

كل واحد فينا لون من لوحة ربنا،

وكل لحظة في حياتك…

تستاهل تتلوّن، مش تنضغط في الأبيض والأسود.

اختار لونك،وحافظ عليه مزهزه، مش باهت.

اختار الناس اللي لونهم يناسب سلامك،

وسيبك من الأبيض الناصع اللي بيدوّخ،

والأسود القاتم اللي بيخوف.

وحافظ على لونك الرمادي،

لون الهدنة ما بين قرارين.

الوقفة اللي بنراجع فيها نفسنا،

الظل اللي بنستخبى فيه علشان ناخد نفسنا،

اللي واقف في المنطقة الرمادية…

مش متردد.

ده أكتر حد بيحاول يفهم، يفكر، ويوازن.

حتى الظل…

أوقات بيكون مساحة أمان،

مكان نستخبى فيه من العيون،

نشحن فيه أرواحنا بالطاقة،

علشان نطلع للنور تاني…

أقوى، أوضح، وأنضج.

عيش، واغلط، واتعلم، واتلوّن…

بس ما ترضاش تعيش بالأبيض والأسود بس،

لأنك تستاهل تبقى لوحة مرسومة بسلامك…

مش صورة بفِلتر باهت.

#يوميات_باشمدرسة

S???????????????? ???????????????????????????? 30_7_2025

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا