news-details
مقالات

البلد بتحكي

البلد بتحكي

 

بقلم: أحمد الشبيتى

 

كذبة العمل الصالح والتسلق باسم خدمة المواطنين

 

في زمنٍ كثر فيه الادعاء، أصبحنا نرى عجبًا من حال بعض الناس، كلٌّ يريد أن يُظهر نفسه فارس الميدان، المدافع عن الحقوق، الملبّي للطلبات، وكأن خدمة الناس أصبحت وسيلة للمدح والترقي والمناصب، لا عبادة وقربة إلى الله.

 

إن خدمة الناس شرفٌ وعبادة، وهي من أعظم القُربات، لكنها لا تُقبل إلا إذا كانت خالصة لوجه الله تعالى، بعيدة عن حب الظهور والتصوير والتلميع الإعلامي. فما نراه اليوم من صور تُلتقط، وزيارات تُنشر، واستعراضات تُذاع، لا تزيد المجتمع إلا نفاقًا وكذبًا وتزييفًا للحقائق.

 

أفيقوا يرحمكم الله، فالعمل الصالح لا يحتاج إلى كاميرا، ولا إلى لافتة، ولا إلى تصفيقٍ وزغاريد. العمل الصالح يحتاج قلبًا نقيًا، ونيةً صادقة، وإخلاصًا لله وحده.

 

من أراد أن يخدم أهله وبلده فليعمل في صمت، وليجعل الخير له جزاءً في الدنيا والآخرة، وليتذكر أن خدمة الناس ليست سلّمًا للكراسي ولا بابًا للشهرة، بل هي تكليف قبل أن تكون تشريفًا.

 

فليُخلص كل واحدٍ منا عمله، ولنجعل هدفنا رضا الله لا رضا الناس، ولنعلم أن ما عند الله خير وأبقى.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا