الصحة النفسية مفتاحاً للشفاء من الاكتئاب والقلق"
الصحة النفسية مفتاحاً للشفاء من الاكتئاب والقلق"
بقلم : ولاء قطب استشاري الصحة النفسية
في ظل تسارع وتيرة الحياة وتزايد الضغوط اليومية، أصبحت الصحة النفسية أكثر من مجرد رفاهية؛ بل حجر الأساس للحياة المتوازنة والجسم السليم. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن التدهور في الحالة المزاجية قد لا يكون مجرد عرض عابر، بل جرس إنذار لمشكلات نفسية أعمق مثل الاكتئاب، والقلق، والتوتر المزمن.
الاهتمام بالحالة المزاجية لم يعد خيارًا، بل ضرورة صحية توازي في أهميتها الفحوصات الدورية ونمط الحياة الصحي. فكلما اعتنى الإنسان بمشاعره وراقب تقلباته النفسية، ازدادت فرصته في التصدي المبكر للاضطرابات النفسية، بل والوقاية منها.
يقول الأطباء النفسيون إن أولى خطوات التعافي تبدأ بالوعي؛ وعي الفرد بمشاعره وتقبله لحالته النفسية دون خجل أو إنكار. ثم تأتي مرحلة الدعم، سواء من الأسرة أو الأصدقاء أو المختصين، حيث تلعب البيئة المحيطة دورًا محوريًا في إعادة التوازن النفسي.
ولا تقتصر العناية بالنفس على جلسات العلاج أو تناول الأدوية،
تعديل الأفكار السلبيه وتحولها الي افكار ايجابيه تفكير المريض النفسي
عامل اساسي من عوامل الاضطراب النفسية فيجب علينا مراجعه المعالج لتبديل الأفكار التي تودي الي مشاعر سلبيه ومن ثم سلوك سلبي. وايضا تغير أبسط العادات اليومية: النوم الجيد، النشاط البدني، تناول غذاء متوازن، ممارسة التأمل أو الهوايات المفضلة. هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في إعادة شحن الطاقة النفسية وتعزيز الشعور بالرضا.
وفي مجتمعاتنا التي لا تزال تعاني من وصمة المرض النفسي، تبرز الحاجة إلى رفع الوعي بأن الصحة النفسية ليست ضعفًا، بل جزء لا يتجزأ من الصحة العامة. فكما نذهب للطبيب عند الشعور بألم جسدي، لا ضير في طلب الدعم عند الشعور بالضيق النفسي.
في النهاية، لا شفاء حقيقي دون توازن داخلي. والحالة المزاجية ليست مجرد انعكاس لحالتنا النفسية، بل مؤشر حيوي يجب الإنصات إليه. فلنضع صحتنا النفسية على رأس الأولويات، فالعقل السليم ليس فقط في الجسم السليم، بل في النفس السليمة أيضًا.
التعليقات الأخيرة