الليلة الأخيرة الجزء الثاني الاختفاء الغامض
الليلة الأخيرة
الجزء الثاني
الاختفاء الغامض
بقلم ...أزهار عبد الكريم
فى وقت مبكرا من الصباح
تلقت نيابة حوادث الجيزة بلاغ من السيد فهمي عبد الواحد
باختفاء ابنته دكتوره ليلي فى ظروف غامضة..
وقد تم التحقيق فى هذا البلاغ وانتهي الأمر إلى أغلاق التحقيق لعدم ثبوت الأدلة وتحويل الملف الي قضايا المفقودين لحين ظهور دليل جديد .
الساعه الثانية بعد منتصف الليل وفى ردهة الاستقبال لمستشفى دكتور عبد اللطيف
يقف هذا الشاب يصرخ من الألم ومعه اثنين من الاصدقاء
ليحدث أحدهم موظفه الاستقبال .
من فضلك محتاجين نكشف على يوسف صاحبنا تعب فجأة
ليأتي صوت يوسف مدوى كارعد من الألم
خلاص مش قادر الحقوني
ردت موظفه الاستقبال ممكن تدخل الطوارئ
صلاح بصوت مرتجف عاوزين نعمل تحاليل واشاعات علشان نشوف سبب الألم
ليأتي صوت موظفه الاستقبال محبط بالنسبة لهم
للأسف لازم يحجز غرفه الأول علشان الدكتور الاستشاري هو اللى يقرر
ليصرخ يوسف مجددا الحقونى بموت ياصلاح
صلاح فى لهفه تمام مفيش مشكله نحجز غرفه
الموظفه تمام
اطلع الدور الثالث ادفع فى الخزنة
رد عمرو بسرعه أنا هطلع احجز
أشارت موظفه الاستقبال إلى مكان الاسانسير وهى تقول
الاسانسير فى هذا الإتجاة
رد عمرو قائلاً
لأ هطلع على السلم
ابتسمت الموظفه ابتسامه خفيفه تنم عن الاستغراب !
لحقها صلاح بالإجابة
عمرو صاحبي بيخاف من الاسانسير عنده فوبيا
ومازال يوسف يصرخ ويتلوى من شده الألم
صلاح فى توسل ممكن يقعد على الكرسي جنبك لغايه لما يخلص الحجز
ردت الموظفه بتلقائية
آه طبعاً
ليجلس يوسف على كرسي فى مواجهة كمبيوتر الإستقبال
وفى سرعة البرق أخرج جهاز صغير من جيبه والصقة فى جهاز الكمبيوتر الأساسي
على حين غفلة من موظفه الاستقبال التى كان صلاح يشغلها بالحديث
كلنا كنا سهرانين وفجأة لقينا يوسف بيصرخ بالشكل ده ومش عارفين نعمل ايه
ردت الموظفه تطمئنهم إن شاء الله هيكون بخير
واول ما يدخل الغرفه الدكتور هيقوم معاه بالازم
صعد عمرو درجات السلم فى خفه وسرعه وكانت عينيه كاعيون النمر تتفحص كل ركن من أركان الجدران ومواضع الكاميرات
إلى أن توقف أمام رسم الخريطة الموضوعة على الجدار للشكل الداخلى لأدوار المستشفى
وكذلك سلم الطوارئ فى حدوث أمر ما
ورسمه آخرى عليها مواضع غرف العمليات وهنا لفت انتباهه هذه الغرفة فى الدور الخامس
وبعدها دخل إلى موظف الخزينة ليتم الحجز
رجع عمرو إلى الاستقبال وهو ينظر إلى أصدقاءه خلاص كله تمام ...
أنتم خلاصتم
اوما صلاح برأسه علامة الايجاب
فى حين ردت موظفه الاستقبال
ثوانى وهنطلعه الغرفة
يوسف فى ألم ارجوكي بسرعه
غرفه 401 فى الدور الرابع
جاء الممرض بالكرسي المتحرك لياخذ يوسف للغرفه
تبعتهم الموظفه بنظراتها وهما يستقلان الاسانسير ..
إلا عمرو صعد على درجات السلم
دخل دكتور الطوارئ وفحص المريض وكتب مسكنات مؤقتة إلى الصباح
علقت الممرضة الكانولا فى يد يوسف وقامت بوضع حقن المسكن داخل انبوبه المحلول المعلقة وهى تقول
إن شاء المسكن ده هينيمك للصبح
وهى تشير إلى الجرس الموجود فوق السرير وتحدث اصدقاءه لما تخلص رن الجرس علشان اجى اقفلها
ووجهات نظرها إليهم
مسموح بمرافق واحد فقط مع المريض
انتهز يوسف انشغال الممرضة بالحديث إليهم
وقام بخلع الحقنه من يده فى خفه ووضعها تحت يده فلم تلاحظ الممرضة ذلك وخرجت دون أن تنظر مره اخرى على يد يوسف
اسرع صلاح بإخراج اللاب توب من الحقيبة التى على ظهره وهو يحدث يوسف
نقيب يوسف متأكد انك وضعت الجهاز فى المكان الصحيح على الكمبيوتر
اعتدل يوسف فى سرعة البرق
بكل تأكيد يافندم
وفى حين توجه عمرو إلى نافذة الغرفة يتفحص المكان خارج الغرفة
هتف صلاح الحمدلله تم توصيل كمبيوتر المستشفى باللاب توب الخاص بي وسوف اقوم بتوصيله إلى غرفه العمليات المركزية الخاصة
وبعد عدت ثوانى هتف صلاح فى لهفه تم
ووجهه نظره الى عمرو الذى يتفقد المكان من النافذة
سيادة الرائد عمرو أمامك ساعة من الآن تنجز فيها المهمة وتعطى اشارة بدأ المداهمة
ابتسم عمرو فى ثقه
أقل من ساعة بأمر الله يافندم
ثبت عمرو الكاميرا الصغيرة فى قميصه وتأكد من توصيلها جيدا باللاب توب
صلاح أنا ثبت كل الكاميرات على المشهد السابق اتحرك بحريه وحذر
وربت صلاح على كتف الرائد عمرو وهو يقول ربنا معاك
وبدون تردد تسلق عمرو خارج النافذة فى مرونه ومهارة متشبساً بنتؤات الحجارة البارزة للجدران إلى أن تسلق للدور العلوي
وهو يحدث صلاح عبر الايربودز
الحمدلله أن الغرفة فى الدور الرابع و الدور المنشود فى الدور الخامس
يوسف مفروض كده المحلول خلص نرن الجرس على الممرضة وانا هثبت الحقنه تحت في ايدى
رن صلاح جرس الغرفة
لتأتى الممرضة مسرعة
فتجد يوسف فى نوم عميق
وهى تقول مش قولتلك المسكن هيخليه ينام
صلاح وهو يضع فى يدها مبلغ من المال
الحمدلله أنا كمان عاوز انام
لغايه لما يجى الدكتور الصبح
الممرضة وهى تلتفت حولها
فين صاحبكم اللى كان معاكم
رد صلاح بسرعه غادر المستشفى وهيجي الصبح علشان يطمن عليه
الممرضة وهى خارجية من الغرفه
تصبح على خير
نهض صلاح بسرعه ليتأكد أن باب الغرفة مغلق
والتقت اللاب توب وفتحه بسرعه وهو يحدث عمرو
تمام ياعمرو أنت كده ظاهر امامى على الكاميرا
وأنا وكل غرفه العمليات المركزية متابعين وسامعين كل خطوه
فتح عمرو نافذة الغرفة فى الدور الخامس بواسطه شئ فى يده وقفزه عبرها بسرعه فى مرونه وخفه و دخل الغرفة
وتوقف لحظة يدير عينيه فى المكان بحذر ثم تقدم إلى الأمام فى هدوء
وتوجه مباشره الى حائط معين ومد يده بجانب اللوحة ليضغط على الزر الموجود ليفتح الباب
ليجد الاسانسير أمامه
دخل بسرعه وضغط على الزر ليهبط الاسانسير إلى دور تحت الأرض
عمرو وهو يحدث صلاح
اتمنى يكون الكمبيوتر الاصلي موصل بهذا المكان
صلاح متقلقش رجالتنا فى غرفة العمليات جهزين لكل الاحتمالات
والبركة فى دكتوره ليلي الله يرحمها
بفضل الرسالة التى ارسلتها للنائب العام وبتوصف فيها كل اللى شافته وقالت فيها على الممر السرى اللى موجود فى غرفه عمليات المستشفى ..
وإلا كان من المستحيل اكتشاف هذا المختبر
عمرو وهو يسير فى خفه وحذر
وجد باب من الفولاذ الضخم
وبجانبه الجهاز الذى يكتب فيه الرقم السرى للدخول
قام عمرو بمحاولة تخمين الرقم
ولاكن الجهاز أعطى اشاره بالرفض
صلاح مخاطب عمرو خد بالك المحاوله التانية تعتبر اخر محاوله وبعدها يطلق الجهاز انذار من تلقاء نفسه
عمرو شرد قليلاً ثم سأل صلاح
اريد تاريخ وفاة زوجه دكتور عبد اللطيف
صلاح دون أن يسأل عن السبب ثوانى نبحث عنه فى غرفة العمليات المركزية
لم تمر ثوانى إلا وقد ظهر تاريخ الوفاة أمامه
فقاله صلاح بسرعه لعمرو الذى كتبه هو الآخر على جهاز الكمبيوتر للباب
ففتح الباب ..
ابتسم عمرو ابتسامه ساخرة
صلاح بدهشة قولي ياعمرو عرفت منين أن تاريخ وفاة زوجته هو الرقم السري
أجاب عمرو فى تهكم
دكتور عبد اللطيف انسان مريض نفسياً وكان عندى يقين 99 بالمئة أن زوجته هى أول شخص اخد أعضاءها فهى بالنسباله
باب السعد
علشان كده اختار تاريخ وفاتها يكون الرقم السري لفتح الباب
ليرد يوسف فى فخر
حضرتك عبقري يا سيادة الرائد
عمرو وهو يخطو بخطوات حذره داخل المختبر
اتسعت عيناه فجأة من هول ما رأي وهو يحدق فى تلك الأنابيب الضخمة الموصلة بأجهزة الحاسوب وما تحتوى من اجنه صغيرة
وأخرى بها اجسام أشخاص كامله
وأخرى بها أعضاء بشرية مختلفة
حدثهم عمرو وهو يقول انتم شايفين اللى أنا شايفه
القضية اخطر واكبر مما نتخيل
اجابه صلاح
معقول ده بيحصل هنا
وانتبه فجأة وهو يقول
احذر هناك شخص قادم من الخلف
اختبي عمرو خلف أحد الأنابيب الضخمة حتى لا يشعر به القادم
دخل أحد الأشخاص وهو ممسك بيده جهاز صغير يضعه على الأنبوب ويستمع إلى الصوت الصادر منه وبدون الملاحظات الجديدة
وثب عليه عمرو من الخلف كما يهجم الأسد على الفريسة
فوقع الرجل على الأرض محدق فى وجه عمرو
كيف دخلت الى هنا ؟
اجابه عمرو فى سخريه لا تشغل بالك نحن كالاشباح لا يرانا أحد
وبحركه سريعه أخرج عمرو المسدس من جراب فى قدميه
وصوبه إلى رأس الرجل
وهو يقول فى صرامه
اخبرنى ماذا يحدث هنا ؟
ولماذا كل هذه الأنابيب الضخمة المحملة بالاجنه الصغيرة وفيما تستخدم ؟
أجاب الرجل وقد اصابه الذعر من نظرات عمرو التى تشبه النمر الغاضب وصوته الصارم
تأكد الرجل أن خصمه جاد فيما يقول وأن لم يخبره بما يحدث سوف يفجر رأسه دون تردد
تعلثم الرجل فى البداية ولكن وجد خصمه شد اجزاء المسد إلى الخلف وسحب زر الامان استعداد لإطلاق الرصاصة
سأخبرك .. سأخبرك بكل شئ
نحن نعمل على اكثر من بحث عبر شبكة دولية لتجارة الأعضاء
ولنا فروع فى كل دول العالم
وما نتوصل إليه من نتائج نرسله
إلى المختبر الأم ..
قاطعه عمرو
اين مقر المختبر الأم ؟
أجاب الرجل
يوجد فى بريطانيا
هى المسؤولة عن شبكه التجسس وتجارة الاعضاء والدعارة الدولية
سأله عمرو فى خشونه
ماذا تفعلون بكل هذه الاجنة وكذلك الاعضاء البشرية فيما يتم استخدامها
غير الاستخدام المعروف طبياً
أجاب الرجل
ناخذ القشرة الدماغية للاجنة وكذلك الأنسجة الحية
ويتم مذجها ببعض المكونات الأخرى
أو يتم ذراعه هذه الأعضاء البشرية من شخص إلى شخص آخر
وكل هذه الأبحاث خاضعة لمشروع الخلود والعيش حتى 150 عام وأكثر
كما نقوم فى الوقت نفسه بصناعة سلاح بيولوجي
مكون من دمج هذه الاجنه بعناصر وراثية لحيوانات مفترسه ذات مخالب
أو العكس ندمج العناصر الوراثية للاجنة داخل هذه الحيوانات المفترسة
وندون هذه البيانات على الكمبيوتر الخاص بالمختبر الموصل بالشبكة الرئيسية
جذبه عمرو بشده إليه وهو يقول ابن الكمبيوتر المحمل بتلك البيانات و الأبحاث العلمية
أشار الرجل الى الغرفه المقابلة هناك فى الداخل
جذبه عمرو أمامه وهو يقول قدامى
خطوات بسيطة واصبحوا أمام الكمبيوتر
قال الرجل
اقسم لك لا اعلم الرقم السري
نظر إليه عمرو وهو يبتسم
ده شغلنا احنا
وفى حركه سريعه مباغتة ضرب الرجل على رأسه بكعب المسدس ضربه أفقدته الوعي
وقفز فى خفه خلف الكمبيوتر وهو يصوب الكاميرا المثبتة فى قميصه عليه
وفى لمح البصر أرسلت إليه غرفة العمليات المركزية
الرقم السري لفتح الحاسوب
وفى سرعة البرق وضع عمرو الفلاشة داخل الكمبيوتر ونسخ كل ما به من بيانات ومعلومات
عمرو محدث صلاح لقد تم النسخ بنجاح وأصبح داخل غرفة العمليات المركزية الخاصة
والآن سوف انظف المكان حتى لا يعلم احد بدخولنا هنا
وسوف احضر معى هذا الرجل فهو دليل قوى وبنك معلومات فى حد ذاته ...
أجاب صلاح برافو عليك
والآن عد إلينا
فقد أنجزت مهمتك بمنتهي البراعة ايها البطل ...
التعليقات الأخيرة