news-details
مقالات

إغاثة الحيوان الملهوف 

إغاثة الحيوان الملهوف 


بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن حقوق الحيوان، وقد رأينا بعض الجوانب التي قررت الشريعة من خلالها حقوق الحيوان، وبنظرة سريعة مقارنة وفاحصة يتبين لنا الجديد والمزيد فلقد أمرت الشريعة بالإحسان إلى الحيوان، وأمرت من قبل هذا بالإحسان إلى الإنسان، فأما في الغرب وأمريكا فإنهم يحسنون إلى الحيوان، ويفضلونه على الإنسان، وشعارهم "الكلب أولا" وأما في الشرق بصفة عامة فإنهم يسيئون إلى الإنسان أكثر من إساءتهم للحيوان، وبينما تحث الشريعة على إغاثة الحيوان الملهوف. 




وتقديم العون له، نرى أن الإنسان الضعيف والملهوف وذا الحاجة أصبح يعيش بلا حقوق، وشعارنا البقاء للأقوى وهو المبدأ الذي تتعامل به الحيوانات المفترسة مع فريستها، ولقد علمنا فيما مضى من هذا البيان أن الشريعة تنهى عن تعذيب الحيوان، فلا يجوز أن تفتح وتشيد معتقلات لتعذيب الحيوانات، وكما تنهى الشريعة عن حبس الحيوانات وسجنها ظلما، ومع ذلك فإنه يوجد عدد وافر من حكومات كثير من دول العالم تسجن رعيتها وتحبس مواطنيها على ذمة التحقيق، ولسنا بحاجة إلى التأكيد على مزيد من حقوق الحيوان، ولكننا بحاجة إلى التأكيد على أن إنسان هذا العصر يعيش بلا حقوق، من أجل ذلك أنشأت منظمات حقوق الإنسان وهذه المنظمات لا تهدف إلى الدفاع عن حقوق الإنسان، كما أن الهدف منها ليس تحصيل حقوق الإنسان ثم توزيعها على أصحابها.



بواسطة صناديق البريد، ولقد كانت هذه المنظمات وما زالت قديما وحديثا تحت سيطرة من يظلمون أو من يملكون وكلاهما لا يصلح لتقرير الحقوق، وتنفيذ الأحكام، وهذا تراه واقعا عمليا عند التدبر والتفكر فالظالم يعتدي على حقوق الإنسان ثم يدافع عنها في نفس الوقت ومن لا يملك يدافع عن هذه الحقوق بصوت خافت لا يسمعه إلا من كان جالسا بجواره، إذن ما هو الدور الحقيقي لهذا المنظمات؟ والجواب المرّ هو دورها هو دور القدر الممتلئ بالماء تغليه الأم لتوهم صغارها الذي يبكون حولها بأنها تصنع لهم طعاما حتى يناموا بغير طعام، ويجب على الشعوب المغلوبة على أمرها أن تصدق أن في القدر طعاما وإلا فهى شعوب متطرفة تستحق أن يصب حكامها ماء القدر المغلي على رؤوسها، وإلى الله عاقبة الأمور؟ فاعلموا أنه عندما خلق الله سبحانه وتعالي الكائنات الحية. 




أودع في كل منها القدرة التي تعينه على العيش وإستمرارية الحياة حتى يتمكن من أداء المهمة التي خُلق من أجلها، والإنسان أرقى الحيوانات على الإطلاق خلقا وتكوينا، وخُلقا وعقلا وتدبرا، فقد منحه الله تعالى القدرة على النطق والكلام، وغير ذلك مما اختصه الله به، وفضّله على كثير ممن خلق تفضيلا، واللغة عند الإنسان هي جوهر حياته، وهي الوسيلة الراقية التي يتعامل بها، ويفكر بواسطتها، ويدوّن ويتفاهم ويتخاطب مع بني جنسه بها، وهي بهذا المفهوم خصيصة من خصائص الإنسان وحده، لا يشاركه فيها مخلوق آخر، أما ما نسمعه ونلحظه في عالم الحيوان على اختلاف فصائله من أصوات وإشارات وحركات فهي لا تعدو أن تكون جزءا من غريزة أودعها الخالق جل وعلا فيها حتى تستطيع مواصلة مسيرة الحياة، فإطلاق اللغة ونسبتها إلى الحيوانات. 




هو من قبيل التعبير المجازي لأن اللغة في حقيقتها قالب للتفكير، والتفكير كما هو معروف ميزة للإنسان وحده دون سائر المخلوقات، ولئن وُصف الإنسان بأنه حيوان ناطق، فليست تعني هذه الكلمة سوى قدرته على التفكير.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا