مشهد إنساني يتصدر التريند العالمي من داخل قاعة محاضرات الماجستير بجامعة كفر الشيخ
انفراد خاص.. مشهد إنساني يتصدر التريند العالمي من داخل قاعة محاضرات الماجستير بجامعة كفر الشيخ
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في وقت بقى فيه العالم كله بيتكلم عن الإنسانية المفقودة، وعن القسوة اللي غلبت على العلاقات والمعاملات اليومية، خرج من بين جدران جامعة كفر الشيخ مشهد بسيط في ظاهره، لكنه عميق جدًا في معناه، قدر يلمس قلوب الناس، ويثبت إن الرحمة لسه بخير وإن التعليم الحقيقي مش في الكتب بس، لكن في القيم اللي بتتغرس في النفوس قبل العقول.
القصة بدأت أثناء إحدى محاضرات الماجستير بكلية التجارة، زي أي يوم دراسي عادي، القاعة مليانة طلاب وطالبات، وكل واحد منهم جاي شايل حلمه وطموحه، لكن وسط الزحمة دي كانت في طالبة مختلفة شوية، أم ومعاها بنتها الصغيرة، مضطرة تحضر بيها عشان مفيش حل تاني. الطفلة، بحكم سنها الصغير، كانت بريئة وصريحة جدًا في رد فعلها، وفجأة بدأت تعيط في نص المحاضرة، وبدل ما يحصل اللي بيحصل دايمًا — نظرات انزعاج أو طلب بالمغادرة — حصل العكس تمامًا.
الدكتور وليد عفيفي، عميد كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، أثبت في لحظة واحدة إن التعليم مش بس نقل معلومات، لكنه رسالة إنسانية راقية. ما اتضايقش، ما طلبش منها تخرج، وما اعتبرش الموقف إزعاج، بالعكس تمامًا، قام بكل بساطة وهدوء، وراح شايل الطفلة على إيده، بابتسامة كلها دفء ورحمة، وكمل الشرح كأن nothing happened، كأن البنت الصغيرة جزء من المحاضرة نفسها. المشهد ده، اللي ممكن يعدي مرور الكرام، اتحول في لحظات لتريند عالمي، لأن الكاميرات اللي كانت شاهدة على الموقف نقلت للعالم كله درس في الإنسانية قبل العلم.
اللي حصل جوه القاعة أكبر من مجرد تصرف لطيف من دكتور جامعي، ده كان موقف بيحمل رسالة قوية جدًا: إننا نقدر نكون ناجحين ومحترفين ومؤثرين، من غير ما نفقد إنسانيتنا. إن العلم اللي بيتقدم بحب واحترام بيبقى ليه أثر أكبر من ألف محاضرة جافة، وإن اللي بيزرع الرحمة في قلوب طلبته بيخلق جيل مختلف، جيل فاهم معنى القيادة الحقيقية اللي بتبدأ بالتواضع.
الطلاب اللي حضروا المشهد ده خرجوا بإحساس مختلف، مش لأنهم اتعلموا نظرية جديدة، لكن لأنهم شافوا بعينيهم معنى القيم اللي بنسمع عنها في الكلام النظري. شافوا إن الكلية مش مجرد مكان للحصول على شهادة، لكنها بيئة تبني الإنسان من جوه. والطفلة الصغيرة اللي كانت سبب في كل ده، أصبحت رمز بسيط لبراءة بتعيد التوازن لعالم مليان صخب وضغوط.
ومن هنا، بدأ اسم الدكتور وليد عفيفي يتصدر التريند، مش لأنه عمل بحث علمي جديد أو أعلن عن اكتشاف، ولكن لأنه مارس أبسط صور الإنسانية في وقت بقت فيه اللمسة الطيبة نادرة. آلاف الناس شاركوا الفيديو، وآلاف غيرهم كتبوا عنه بإعجاب وفخر، لأن الموقف ده لمس جوه كل واحد فينا الحتة اللي بتدور على الطيبة، واللي محتاجة تصدق إن لسه فيه قلوب بتفهم معنى الرحمة.
في النهاية، نقدر نقول إن الدكتور وليد عفيفي ماكانش بس بيدي مادة علمية، كان بيدي درس في الرحمة، وبيعلّمنا إن الإنسانية أهم شهادة ممكن الإنسان ياخدها في حياته. فخورين بوجود أمثال الدكتور وليد في جامعاتنا، وفخورين أكتر إن محافظة كفر الشيخ وجامعتها قدرت تقدم للعالم مشهد بيرجع الأمل في قيمة الإنسان قبل أي شيء.
كل الشكر والتقدير للدكتور وليد عفيفي، عميد كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، على درس العمر اللي وصل من قلب قاعة المحاضرات لقلب كل إنسان شاف الموقف ده.
التعليقات الأخيرة