news-details
مقالات

"وشم" الفصل الثالث والختام

بقلم نشوة أبو الوفا 
قصة


"وشم"
الفصل الثالث والختام

   
صمت سُهيل قليلًا 
"سأعقد عليها"
أخذت رباب تسأل روشان
 "متى حدث هذا روشان؟ أخبريني يا زوجة أخي"
ردت حورية
 "تأدبي رباب"
وقاموا بترتيب المنزل وفي الظهيرة جاء الشيخ وعقد قران روشان على سُهيل وأشاعت حورية الخبر في المنطقة وقررت إقامة حفل زفاف في مساء اليوم التالي، ونامت روشان في أحضان حورية في هذا اليوم بينما سُهيل يحاول كتمان غضبه الذي يتأجج داخله كالبركان.
 في صبيحة يوم الزفاف نزلت روشان بصحبة رباب لشراء فستان للزفاف، اختارته روشان قصيرًا يكشف عن ركبتيها وصدرها نبهتها رباب إلى أن هذا لن يعجب سُهيل على الاطلاق فردت
 "وما الذي أفعله بالأساس يعجب سُهيل فليضف هذا للقائمة"
في الحفل كاد سُهيل يقيم الدنيا ولا يقعدها بسبب فستان روشان ولكن أمه هدأته، بعد انتهاء الحفل أخبرته أمه أنها وأخته وزوجها سيتركونهما بمفردهما ثلاثة أيام ليأخذا راحتهما، عندما سمعتها روشان صممت ألا يفعلوا هذا وأنها تريديهم معها في المنزل وأخذت حورية على انفراد وأسرت لها أنها تخشى من سُهيل فقالت حورية بصوت عال ليسمعه سُهيل
 "قسمًا بالذي فطر السماوات والأرض وزرع حبك يا بنيتي في قلبي لو مسك بسوء لينال مني ما لا يعجبه"   
ذهب الكل وتركوهما وحدهما 
ما أن أغلق سُهيل الباب حتى طارت روشان كالغزالة البرية وأسلمت ساقيها للريح إلى غرفتها وأغلقت الباب، لحق بها سُهيل 
"أتظنين أنك ستهربين مني روشان لن ينجدك مني أحد"
صاحت من داخل الغرفة
 "لقد أغلقت الباب بالمفتاح"
فصاح غاضبًا "أي باب هذا الذي سيقف أمامي؟!"
ودفع الباب دفعة قوية فانكسر الباب 
واقترب ليمسكها فقفزت على السرير فقفز ورائها فنزلت
 وجرت لخارج الغرفة وهو ورائها حتى أمسكها بين ذراعيه كالكماشة 
"لا مهرب لك روشان" 
 وأخذ نفسًا عميقًا
 "لن أقتلك الآن، لكن أريد أن أفهم ما الذي أوقعتني فيه؟ ولماذا روشان؟ سأكون رجلًا عاقلًا ونتحدث بهدوء، سأتركك الآن، ولا تعاودي الطيران من أمامي، وإلا أقسم أن أجعلكِ تندمين"
تركها وطلب منها الجلوس 
"أنا سأصمت، وأنتِ أفهميني من فضلك"
فجلست وقالت "كنت وحيدة طوال عمري، ولم أحس بالأمان إلا معكم، لم أشعر بدفء العائلة إلا معكم، لهذا كان يجب أن أفكر في شيء يجعلني بقربكم دائمًا" 
قال وهو لا يدري هل يشعر بالشفقة عليها أم يريد خنقها؟ 
"ولم تجدي حلًا سوي اتهامي بما اتهمتني به لتصفعني أمي"
"أنا آسفه، لم أكن أتوقع ذلك"
"وإذا كنت صممت على توقيع الكشف الطبي عليك كنت ستنكشفين"
 طأطأت رأسها قليلًا ثم رفعتها وقالت
 "لم أكن لانكشف، أنا لستُ بعذراء"
"ماذا قلتِ الآن؟!" وقام من مكانه
 فرفعت يديها أمام وجهها اتقاء لشره 
"اسمعني فقط، أنا ظللت فترة طويلة بالخارج، كنت دائمة السهر والحفلات، كنت دائمًا أثمل من الخمر، وفي إحدى المرات تعرفت على شاب عربي وأنا ثملة وذهبنا لرسم وشم متماثل، وحدث ما حدث، أنا حتى لا أتذكر شكل الشخص، ومن يومها توقفت عن شرب الخمر، وقمت بقص شعري هكذا، فكل ما كنت أتذكره من كلام الشاب أنه هام غرامًا بشعري الطويل"
صمت قليلًا والتفكير واضح على ملامحه
فقالت "أنا لا ألزمك بشيء تجاهي، أريد فقط البقاء معكم هنا وإن أردتني أن أكون زوجتك حقًا، لا مانع لدي"
فقال ساخرًا "يا الله على تواضعك وكرمك، ولنفترض أنني لا أريدك كزوجة، أنتِ قصيرة وتبدين بجواري كابنتي"
تعلقت بذراعه "لا يهم أنا لا أمانع"
قال بضجر "أما انا فأمانع، ولنقل إني سأتزوج مرة أخرى"
 قالت بسرعة "أمي لن تسمح لك"
فقال وهو يبعد يديها عن ذراعه 
"سأتزوج رغمًا عنها فربما كنت أحب فتاة ما"
قالت بسرعة " لقتلتها وقتلتك"
قال ضاحكًا "ما هذا هل تغارين عليَّ؟ لا تقولي إنك تحبينني"
فقالت بلا مبالاة "هل سنظل في هذا النقاش طوال الليل؟ أنا أريد النوم" 
فقال "وهل منعتك؟ أم أنني أحمل السرير على رأسي وأنا لا أدرى!"
قالت بتوسل وطفولية "لا، لكني لا أستطيع فك أربطة الفستان"
قال "حسنًا، استديري، وبعدها إلى غرفتك تنامين هناك إلى أن تأتي أمي"
فقالت متذمرة "حسنًا فلتكف عن تحريك لسانك بالكلام، وحرك يديك بفك الأربطة" 
أخذ يفك لها الأربطة قائلًا"واحترمي الرجل الذي تحملين اسمه وارتدي ملابس لائقة" 
اصطدمت عيناه بالوشم في أسفل ظهرها على شكل جمجمة بداخلها قلب أحمر فأحس أنه رأى هذا الوشم قبلًا 
وتساءل "هل هذا الوشم هو الوشم الذي كنت تتكلمين عنه؟"
فأجابته "نعم إنهما وشمان متماثلان، بعد أن أفقت ذهبت للرجل الذي رسمه لنا، لعلي أعرف عن الشاب شيئًا، لكني لم أعرف أي شيء، سوى أن هذا الوشم لا يوجد مثيل له، هذه خدمة خاصة اخترناها لنتميز بها جمجمة لتحدي الموت وقلب أحمر ليعيش الحب"
تركته وتحركت بضعة خطوات وهو ظل واقفًا متسمرًا ثم قال "روشان أين رسم الوشم في أي دولة كنتِ؟"
"كنتُ في هولندا لماذا تسأل؟"
ظل شاردًا ولم يجبها
تركته ودخلت الغرفة.
لقد رأى الوشم قبل الآن، إنه الوشم الذي يحمله ساري
التقط هاتفه وقبل أن يحاول الاتصال على ساري وجد هاتفه يضئ باسم الصياد وهو اللقب الذي كانوا يطلقونه على ساري
"مرحبًا سُهيل افتقدت صحبتك"
رد ببرود" وأنا أيضًا"
"لقد مررت على منطقة بها تغطية لشبكة الهاتف، وأول ما فعلته أن اتصلت بك، وكنت سأتصل بمُهاب وباهر لنتكلم مكالمة جماعية"
"لا، لا تفعل، ساري كنت أود أن اسألك سؤالًا" 
"اسال ما تريد"
"ذلك الوشم الذي بأسفل ظهرك أين حصلت عليه؟"
 "في هولندا لماذا تسأل؟"
"كنت أريد واحدًا مثله على ذراعي"
"للأسف لن تستطيع فأي متخصص وشم لن يرتضي برسمه مرة أخرى، فهو به علامة معينه تدل على أنه طلب متفرد لهذا كان غاليًا جدًا فهو لا يتكرر"
صمت سُهيل قليلًا فقال ساري
"سُهيل أين ذهبت؟ هل انت معي؟"
"نعم معك، اسمعني ساري، أريدك أن تأتِ لي الآن، لا تذهب إلى فيلتك، تعال لبيتي الآن"
"ماذا هناك يا سُهيل؟ لقد أقلقتني"
"لا شيء لكني أريدك لأمر هام"
"ولكن الوقت سيكون متأخر عندما أصل" 
"لا يهمك لا أحد عندي بالمنزل"
"حسنًا، بالضبط أمامي ساعتين وأكون عندك"
روشان غيرت ملابسها، وارتدت بيبي دول أسود حريري وعليه الرداء الخارجي الخاص به، فهي قد اشترت ملابس كالعرائس ثم أنها أحبت سُهيل وسيكون لها وتكون له، وهو زوجها شرعًا، يجب أن تجعله يحبها، ويتوقف عن رؤيتها كطفلة فتحت باب غرفتها وخرجت له فنظر لها نظرة طويلة ثم زفر وقال: 
"ماذا أتوقع بعد الفستان الفاضح الذي كنتِ ترتدينه؟"
قالت وهي تضع يديها بخصرها
 "ماذا هناك؟ نحن بالمنزل وحدنا، ولا أحد معنا، هل ارتدي جلباب؟"
"لا، لا يصح طبعًا"
"أنا جائعة"
"وماذا أفعل؟"
"لقد جهزت ماما حورية لنا طعامًا جاهزًا، أنا أتضور جوعًا"
وأمسكت بيده تجره جرًا لطاولة الطعام، كان الطعام جاهزًا في أطباق تحتفظ بالحرارة؛ فجلست تأكل 
"لماذا لا تأكل إن الطعام لذيذ؟" 
"لا شهية لي" 
فتوقفت عن تناول الطعام 
"إذن أنا لن آكل، وسيكون ذنبي في رقبتك فأنا أتضور جوعًا، لا تقل إنك لم تسمع عصافير بطني وهي تزقزق"
ضحك ضحكة عالية وتناول معها الطعام، بعد تناول الطعام طلب منها إعداد القهوة، نظمت المكان وأعدت القهوة
وقدمتها له متعمدة أن تفتح رداءها الخارجي قليلًا 
"تفضل"
"شكرًا، واغلقي ردائك جيدًا"
نظرت له نظرة أنثى عاشقة وقالت بدلال 
"لماذا هل أُتعب أعصابك؟"
فضحك قائلًا:
"أخشى أن تمرضي، أنتِ لا تؤثرين في أعصابي بتاتًا ارتاحي واطمئني"
ظهر الضيق على وجهها 
رن الجرس فتعجبت ثم قالت "هل تكون ماما حورية اشتاقت لي فغيرت رأيها؟"
"لا ادخلي للداخل، ولا تخرجي إلا عندما أناديك وكوني محتشمة، إنه ساري"
"ساري الآن! ماذا هناك؟"
قال وهو يكز على أسنانه "ادخلي للداخل"
دخلت 
ففتح لساري الذي كان يتلفت ليرى الأنوار الموجودة أمام المنزل 
"ما هذا يا سُهيل من تزوج عندكم؟" واحتضنه 
"أنا تزوجت"
"ماذا تقول يا رجل؟ هل أُصبت بعدوى المزاح الثقيل من باهر؟"
"لا، حقًا لقد تزوجت، لكن الأمر جاء سريعًا، أنا حتى لم تتسن لي الفرصة لإعلام مُهاب"
"ولماذا هذا التعجل؟ ماذا حدث؟"
"هل سنتحدث على الباب يا ساري؟ ادخل للداخل"
وجذبه من ذراعه 
"كيف أدخل وأنت عريس كما تقول؟!"
 ستعرف الآن 
"كيف حصلت على الوشم يا ساري؟"
فتضايق ساري "ما قصتك والوشم، إنه أسوء ذكرى في حياتي، ولولا أنى أتمنى أن أجد بسببه إنسانة جرحتها كنت أزلته"
"كيف جرحتها؟"
"لا تُقلب عليَّ المواجع سُهيل، أنا حتى لم أخبر أيًا منكم بالأمر، لخجلي منه"
"تكلم يا ساري، وقص عليَّ كيفية حصولك على الوشم، فالأمر مهم"
"حسنًا لقد كنت في هولندا لعقد تعاقدات لمستلزمات المطعم  ذهبت مع بعض الأصدقاء لديسكو وأصروا أن أتناول الخمر، ثم رأيت شلالًا من الشعر الحريري، سرت ناحيته كالمجنون، تعرفت عليها كانت عربية وقصيرة القامة، أكثر ما جذبني بها شعرها، هل تصدق أنى لا أتذكر ملامحها؟ شربنا حتى الثمالة، وأصبحنا معًا، لم أكن أدري وقتها ما حدث، لكني في الصباح اكتشفت أنها كانت عذراء، صُدمت، جَبنتُ، وهربت"
"ألم تر وجهها عندما أفقت؟"
"لا كان شعرها يغطيه، عندما استعدت رباطه جأشي، عدت لأجدها رحلت، وعلمت أن أصدقائي وضعوا لها مخدرًا لكيلا تقاومني، كما عرفت قصه الوشم من الفندق عندما تعجبت من الفاتورة وعدت لهنا ولم أجدها" 
"لقد وجدتها أنا"
"حقًا! كيف ذلك؟ دلني عليها، سأتزوجها"  
"عندما أطلقها وتنتهي عدتها تزوجها"
"ماذا تقول؟ أنت تزوجتها، كيف ذلك؟"
"الفتاة صاحبة الوشم هي روشان التي أنقذناها"
"ولكن شعرها"
"قصته بعدما حدث"
"ستتزوجها عندما تنتهي عدتها، أنا لم ألمسها، ومتأكد أن أحدًا لم يلمسها بعدك"
هنا دخلت روشان عاقدة ذراعيها أمام صدرها
"تتصرفان كأني غير موجودة، لا رأي لي، من قال أنى أريد الطلاق للزواج بساري؟"  
"يجب أن تتزوجيه" قال سُهيل 
فكت ذراعيها وأخذت تلوح بهما
"لماذا؟ هل أنت غبي؟ لست غبيًا فقط بل لا تفهم على الإطلاق، أنا أحبك، كيف لم تلاحظ ذلك؟ أحبك أنت"
فقال والحزن يكسوه "وأنا لا أريدك، تزوجي من ساري، من فعل الفعلة يتحمل جريرتها"
فصمتت 
قال ساري "أنا سأتزوجك روشان، وأتخلص أخيرًا من ذلك الحمل على أكتافي"
تركتهما واختفت قليلًا ثم جاءت قائلة 
"هل هذا آخر كلام لديك سُهيل"
"نعم سأطلقك، وبعد انتهاء العدة يتزوجك ساري"
"وماما حورية ماذا ستقول لها؟" قالتها بحزن شديد
"لا دخل لك"
"حسنًا كما تريد سُهيل"
"أنت ..."
"انتظر سأذهب للحمام أولًا، وأبدل ملابسي، وعندما أخرج قلها"
"حسنًا"
"أنت حقًا أخي الذي لم تلده أمي يا سُهيل" قالها ساري 
"أنت لي كأخي يا ساري، ولن ألمس زوجة أخي أبدًا"
.........انتظرا ........وانتظرا 
"ألا تلاحظ انها تأخرت يا ساري"
ذهب ينادي عليها
"كل هذا تبدلين ثيابك، ثم أنك لن تخرجي من المنزل قبل الصباح"
لم يجد ردًا ..... نادى مرة أخرى
 "هيا روشان وإلا سأطلقك وأنتِ بالحمام"
 لم يجد ردًا، أخذ يطرق الباب بشدة ولا مجيب، جاء ساري فقال سُهيل "ابتعد لأكسر الباب، ربما كانت عارية"
  ابتعد ساري وكسر سُهيل الباب ليجدها على أرضية الحمام والدماء تغطي الأرضية فلقد قطعت شرايين يديها الاثنتين
"يا الله ماذا فعلتِ أيتها المجنونة؟ وربط يديها ليوقف الزيف وحملها ليذهب للمشفى، أخذها في سيارته وورائهم ساري بسيارته، دخل بها سُهيل للمشفى وأسعفها.
بعد أن اطمئن عليها لاحظ عدم وجود ساري، اتصل عليه لم يرد، فجأة وجد من حوله يهرولون، ذهب ورائهم 
إنها حادثه ليرى ساري موضوعًا على سرير نقال فلقد صدمت سيارة نقل سيارته وحالته خطرة، أمر بتجهيز غرفة العمليات أمسكه ساري من يده فاقترب منه سُهيل فقال ساري 
"لا تتركها سُهيل إنها تحبك سأخرج أنا من الصورة لتعيش معها، بعد ذهابي ستجد مفاجأة أعددتها لكم"
وترك يده وسلمت روحه لبارئها 
وقف سُهيل متسمرًا غير مصدق لما حدث جاء مُهاب وأنهوا الإجراءات، واتصلوا على باهر وذهبوا لدفن ساري. 
أفاقت روشان لتجد حورية ورباب بجوارها ترتديان الأسود
قالت حورية "يا ابنتي كان الطعام جاهزًا كيف تجرحين نفسك هكذا؟ لم يكن من داع أبدًا لطبق السلطة ذاك" 
"أنا بخير أين سُهيل؟ صمتوا"
"ماذا هناك؟ هل حدث شيء لسُهيل؟"
"لا فليحمه الله، إنه ساري صدمته سيارة، وتوفي إنهم يدفنونه، فهو لا أحد له سواهم"
خرجت روشان من المشفى للبيت، وجاء سُهيل وعادت حورية ورباب وباهر للمنزل فالحزن المخيم عليهم لفقدهم ساري كان كبيرًا جدًا، فلقد كان ساري في مكانة الابن والأخ، كانت روشان تنام بغرفة حورية بحجة أنها متعبة وأن سُهيل يريد أن يبقى وحده.
بعد أسبوع اتصل حامد الأشرف محامي ساري بسُهيل وطلب منهم مقابلته في مكتبه مع باهر ومُهاب
 ليجدوا أن ساري قبل موته كتب المطعم والفيلا وما يملكه باسمهم.
 حورية صممت أن تعود روشان لغرفتها.
 دخلت روشان الغرفة لتجد سُهيل جالسًا على السرير فقالت
"ماما حورية هي التي أصرت أن أعود للغرفة لا تقلق لن أزعجك، سأنام هنا على الأريكة"  
"لا نامي على السرير وسأنام أنا على الأريكة"
فضحكت وقالت" وهل ستتسع الأريكة لهرقل؟ أنا صغيرة سأنام أنا عليها"
"حسنًا عندك حق" وألقى لها بغطاء 
هكذا مرت الأيام يتشاكسان وينامان كُلٌ في مكانه
مرت الأيام واجتمع الأصدقاء وقرروا فتح المطعم من جديد لكنهم سيبيعون المطعم القديم ويفتتحون مطعمًا جديدًا في فيلا ساري ليكون كبيرًا، طلبت روشان التدخل في الحديث 
واقترحت أن يكون بالفيلا مركز تجميل نسائي، وأن تضاف محلات، ومنطقة لألعاب الأطفال، لتكون الفيلا بها كل شيء ويتم تسميتها منتجع الساري.  
استقال الكل من عمله وتفرغوا لتجهيز منتجع الساري، دخلت روشان شريكة معهم في المنتجع، واقترحت علي سُهيل أن ينتقلوا للإقامة في فيلتها، رفض أن يسكن في مكان لا يملكه، فاقترحت عليه أن يشتري منها نصف الفيلا فوافق، وانتقلوا للإقامة فيها كان جناحها كبيرًا وسريره كبير.
في المساء ذهبت لتستلقي على الأريكة الموجودة في جناحها لتفاجأ بسُهيل يحملها 
"ماذا تفعل؟!" 
"كما ترين، أحملك لأضعك على السرير"
فأحاطت عنقه بيديها مبتسمة "ولماذا هذا؟"
"لأن السرير واسع، فلتنامي بجانب وأنا بجانب فالبرد بدأ يشتد لا أريدك أن تمرضي"
ووضعها على جانب السرير ليستيقظ صباحًا ويجدها نائمة على ذراعه وفي حضنه فاخذ يتأمل ملامحها الطفولية البريئة وشعرها الذي بدأ يستطيل فزادها جمالًا، فاحتضنها أكثر وأكمل نومه، أحست هي به وكادت تطير من الفرحة ولكنها تصنعت النوم لتظل بحضنه.
سُهيل وقع في غرام روشان، وكان يتعمد لمسها والاقتراب منها، في يوم شتوي دلفت للفراش ترتعد بردًا فلقد تعطل التكييف فضمها بين ذراعيه لتشعر بالدفء قائلًا
"الجو بارد جدًا"
"لكنك تشتعل حرارة!"
"لأني بقربك"
"ماذا تقصد؟"
"ألا تدرين؟!"
"لا، لا أدري" 
"أحبك يا قصيرتي" فابتعدت عن حضنه جالسة على السرير 
"ماذا قلت؟!"
فضحك وجذبها لحضنه مرة أخرى "أحبك يا قصيرتي"
"أنا لست ....." فأسكتها بقبلة أشعلت براكين الهوى في أعماقها، وانسجم الاثنان في سيمفونية حب لا تنتهي،
فلقد ذاب عشقًا في غرام القصيرة. 
تمت بحمد الله
#نشوة_أبوالوفا
#nashwa_aboalwafa

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا