بقلم الإعلامية سوسن ماهر
تقرير صحفي نشرة في صحف العالم وفي الموقع الالكترونية والمجلات والصحف اليومية والعالمية
أغرب قصه تحدث في العالم
وفي القصة والحكاية الوحيدة
توجد حكايات تبدو أقرب إلى الأساطير، لكنها حدثت بالفعل؛ قصصٌ اختلطت فيها الغرابة بالطرافة لتبقى عالقة في ذاكرة الناس. ومن بين تلك الحكايات، تستوقفنا اليوم قصة فريدة من نوعها — قصة أحد أشهر المجرمين في مصر الذي اختار طريق التوبة بطريقةٍ غير متوقعة.
اسمه علي عفيفي، والشهرة أطلقوا عليه «علي صاروخ». عاش 25 عاماً، قضى جزءاً كبيراً من حياته في عالم السرقة والإجرام؛ يروي أنه ارتكب نحو خمسة آلاف حادثة سرقة، واشتملت أبداً على إشعال منازل وسلب محال وممتلكات أهل قريته ومناطق مجاورة. كان أكثر المجرمين شهرة في إحدى قرى طنطا، إلى أن جاءته لحظة حاسمة قلبت حياته رأساً على عقب.
يستعيد علي بداياته ببساطة مريرة: بدايته كانت من المدرسة الابتدائية، حين كان يختلس السندويشات من زملائه. ومع مرور الوقت اتسعت جرائمه — من سرقة النقود إلى التعامل مع المحال والمتاجر، ثم الانتشار إلى القرى المجاورة، حتى صار اسمه مرادفاً للجريمة في منطقته.
غير أن الأحلام لم تترُكْه؛ الكوابيس طاردته بلا هوادة، حتى شعر بثقل فعلاته وضيق الضمير. وفي لحظة توبة قضاها مع نفسه، قرر أن يُنفِّذ حكم “حد السرقة” على نفسه كقِطعٍ لمرحلةٍ سوداء من حياته. توجه إلى شريط السكة الحديد ووضع يديه على القضبان لتتعرض تحت عجلات القطار، ففقد يديه وتحوّل إلى ما صار يُعرف إعلامياً وناسياً باسم «اللص التائب».
قصة علي صاروخ ليست مجرد وصفٍ لجريمة أو لعقاب؛ بل هي انعكاس لتقاطع الندم واللامبالاة، ولقدرة الإنسان على التغيير حتى بعد أخطاء جسيمة.
تبقى الحكاية صادمة في تفاصيلها، ومؤثرة حين نتأمل كيف أن رحلة التوبة قد تأخذ أشكالاً لا نتخيلها، وتترك بصمة لا تُمحى في وجدان المجتمع
الإسم على عفيفي والشهير على صاروخ العنوان قرية ميت حبيش القبلية مركز طنطا محافظة الغربية في جمهورية مصر العربية
التعليقات الأخيرة