news-details
مقالات

المدمنين على وسائل التواصل الإجتماعي

المدمنين على وسائل التواصل الإجتماعي

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله برحمته اهتدى المُهتدون، وبعدله وحكمته ضلّ الضالون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، تركنا على محجّة بيضاء لا يزيغ عنها إلا أهل الأهواء والظنون، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ثم أما بعد ذكرت المصادر الكثير عن أضرار الإنترنت، وإدمان الإنترنت، وقد أشارت الدراسات حول إدمان الإنترنت إلى أن المدمنين على وسائل التواصل الإجتماعي غالبا ما يجدون صعوبة في التفاعلات الإجتماعية وجها لوجه، ويمكن أن يكون هذا نتيجة لعدة عوامل، منها الخوف من الحكم على الإنترنت، ويمكن للفرد أن يتحكم في مظهره وصورته، ما يجعله يشعر بالقلق عندما يواجه الآخرين في الحياة الواقعية.






فلا يمكنه التحكم في ردود أفعالهم، وأيضا المهارات الإجتماعية الضعيفة حيث  الإعتماد المفرط على التواصل الإلكتروني، قد يضعف المهارات الإجتماعية الأساسية اللازمة لبناء علاقات عميقة وحقيقية، وكما أن هناك دراسة تبين العلاقة بين إدمان وسائل التواصل الإجتماعي والأمن النفسي ركزت هذه الدراسة على طلاب المرحلة الثانوية، وهي فئة عمرية حساسة جدا لمفاهيم الهوية والقبول، وكما عرفت تلك الدراسة الأمن النفسي أنه شعور الفرد بالثقة في نفسه وقدراته، إلى جانب شعوره بالقبول من محيطه من دون خوف، وأظهرت النتائج أن إدمان وسائل التواصل الإجتماعي له تأثير سلبي كبير على هذا الشعور، وكما حددت الدراسة عدة آليات تؤدي إلى تدهور الأمن النفسي، وكما يتعرض المراهقون بشكل مستمر لصور الحياة المثالية لأقرانهم على الإنترنت.






ما يجعلهم يقارنون أنفسهم بشكل غير واقعي ويشعرون بالنقص، وكما يمكن أن يصبح المراهقون ضحايا للتنمر والتعليقات السلبية، ما يؤثر بشكل مباشر على ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالأمان، والحاجة إلى التحقق الخارجي، حيث يعتمد المراهقون المدمنون بشكل كبير على عدد الإعجابات، والتعليقات لتحديد قيمتهم الذاتية، ما يجعل شعورهم بالأمان هشا ومرتبطا بآراء الآخرين، وكما اشارت دراسة أخري إلي أن إدمان وسائل التواصل الإجتماعي وتأثيره على التحصيل الدراسي، حيث أن هناك علاقة مباشرة، وسلبية بين الإستخدام المفرط لوسائل التواصل الإجتماعي والأداء الأكاديمي، وهذه العلاقة تفسر من خلال عدة آليات، منها تشتت الانتباه، حيث يتعرض الطلاب المدمنون على وسائل التواصل الإجتماعي إلى تدفق مستمر من الإشعارات والتنبيهات. 





ما يشتت تركيزهم أثناء الدراسة أو المحاضرات، وهذا يؤثر سلبا على قدرتهم على إستيعاب المعلومات وتذكرها، وأيضا سوء إدارة الوقت، حيث يقضي الطلاب أوقاتا طويلة على هذه المنصات، ما يقلل من الوقت المخصص للدراسة، وكذلك إعداد الواجبات، أو التحضير للامتحانات، وهذا يؤدي إلى تأخير في إنجاز المهام الأكاديمية وتراكمها، ما يزيد من الضغط والتوتر، وكما أن من الأضرار هو إنخفاض جودة النوم، حيث أن إستخدام الهواتف الذكية، ووسائل التواصل الإجتماعي قبل النوم يؤثر على جودة النوم وكميته، مما يقلل من قدرة الطلاب على التركيز والتعلم في اليوم التالي، كما بينت الدّراسة وجود تأثيرات للإدمان على مواقع التواصل الإجتماعي على الإنعزال الإجتماعي، إذ يميل الطلاب المدمنون على وسائل التواصل الإجتماعي إلى الإنفصال عن العلاقات الواقعية، فيعطون الأولوية للعالم الإفتراضي ويهملون العلاقات في الحياة الواقعية.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا