إغراءات غرف الدردشة وتصفح الإنترنت
إغراءات غرف الدردشة وتصفح الإنترنت
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله له الحمد في الأولى والآخرة، أحمده وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هدى بإذن ربه القلوب الحائرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى والبدور السافرة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد عباد الله نحن نعيش في هذا العصر إنفتاحا عالميا وثورة معلوماتية وتقنيات حديثة لها آثار خطيرة على شبابنا وفتياتنا الذين هم عماد الأمة وسبيل نهضتها وهم زينة حاضرها وأمل مستقبلها ولذا صوب الأعداء لهم سهامهم ورموهم عن قوس واحدة، وحاولوا تضليلهم وإغرائهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وأخطرها وأكثرها ضررا الإنترنت الذي يبثون من خلاله ما يشاؤون ويشوهون صورة الخير وأهل الخير ويدسون السم بالدسم.
ولقد أصبح الإنترنت شرا مستطيرا وبلاء خطيرا ومعولا هداما للدين والأخلاق والقيم لقد ضيع أوقات كثير من الشباب والفتيات وجرهم إلى مستنقع أسن من الفوضى والإنحلال والبعض منهم غرقى لا يدركون عواقب الأمور ومآلاتها ولذا فمعظم المستخدمين له من فئة الشباب والفتيات يرون أن في الإنترنت وسيلة للهرب من المشاكل اليومية وأصبحت إغراءات غرف الدردشة وتصفح الإنترنت لأبناء هذا الجيل لا تقاوم وقد تصل بالفعل إلى حد الإدمان وقد ساعد على ذلك الفراغ العاطفي عند بعضهم وفراغ الوقت عند أكثرهم وقد ثبت من خلال دراسات كثيرة أن خطر الإنترنت أشد على بعض الفئات من خطر الحروب والكوارث لأن العدو في الحروب واضح ظاهر يقاوم بكل وسيلة متاحة أما خطر الإنترنت فيكمن في كون العدو خفيا غير معروف.
ولذا يصل إلى مبتغاه دون مقاومة تذكر، ويجب عليك أخي المسلم أن تصاحب أهل التقوى والصلاح وتجلعهم جلساءك الإلكترونيين في المجامع والقروبات الخاصة واعلموا أن "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم يخالل" وفي مواقع التواصل أن تكون ذنبا في الحق خير من أن تكون رأسا في الباطل، ويجب ألا يكون هم الإنسان كم عدد المتابعين أو كم عدد معيدي التغريد، وبعض الناس وصل فيهم الحال أن يدفعوا أموالا طلبا للمتابعين أو إعادة التغريد، وبعض الناس يغرد في حال الغضب وقد يندم ويؤذي غيره "لا تغضب" وبعض الناس قد يعكس عن نفسه صورة سلبية عند من يتابعه، ويجب مراعاة الآخرين حال النشر، مثل أن يفتخر الإنسان في قبيلته ويلمز قبيلة الأخرى، وقد تثار بعض القضايا وتتأزم كثير من الأمور بسبب العصبية للقبيلة وغيرها.
وينبغي أن نتأمل "ولنفسك عليك حقا" فقد تضر ربك وأهلك ونفسك ووقتك بسبب الإدمان على مواقع وبرامج التواصل الإجتماعي، ومن أهم الآداب في مواقع التواصل هو غض البصر حيث قال الله تعالي " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " وكما قال الله تعالي " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن" لأنه " ذلك أزكى لهم " فيجب على الإنسان أن يستقبل النصيحة من غيره، وأن يحذر من الغرور والتعالي على الناس مهما كان مركزه ودوره، وكلما زاد المتابعون لك، كلما زاد أهمية تحري الخبر والمعلومة التي ينشرها، ولا يجوز إنتحال شخصيات الناس والحديث على ألسنتهم، لكن لا مانع من إنشاء حسابات باسم من مات من العلماء لنشر علمهم وفضلهم وتراثهم العظيم، ويجب الحذر من فتن العشق المحرم التي تفرق بين الأزواج وتخدش الحياء ولنحذر من مداخل الشيطان.
وكما أن إحسان الظن بالمسلم مهم جدا، مثلا في حال الإتصال وعدم الرد، فلا يتهم غيره ويقع بالإثم، ويجب أن يعود نفسه على أهمية تقليل الكلام والإختصار وألا يكون مهذارا، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما سمعتم فاستغفروا الله يغفر لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.
التعليقات الأخيرة