news-details
مقالات

الإنترنت وإقامة العلاقات المشبوهة

الإنترنت وإقامة العلاقات المشبوهة

 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد نعيش في زمن وسائل التواصل الحديثة، ولكن اعلموا أن مواقع التواصل لا تغني عن التواصل الحقيقي مع الناس وصلة الأرحام واللقاء مع الناس ومجالستهم، وقد يفتح الشيطان للإنسان تسع وتسعون بابا للخير ليصل لباب واحد من الشر، فيجب الحذر، وقد تكون الفتنة بالفتاة عندما يقرأ الشاب يومياتها وخصوصياتها، فيجب أن تحذر الفتاة أن تكون سببا لفتنة الشباب، وقد فتحت مواقع الإجتماعي باب الإعجاب بين الشباب والفتيات وإنتشر الإعجاب بأهل الفن الهادف كالإنشاد والتمثيل وغيرها، فليحذر الإنسان، ويجب أن يراعي الكاتب قواعد الإملاء والنحو ليحافظ الإنسان على هوية اللغة وجمالياتها، وإننا لا نتكلم عن الفئات الراشدة. 




التي تستخدم الإنترنت في مصالحها الشخصية المباحة، أو في مصالح أمتها، أو في مجالات الخير المتعددة، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الإسلام والرد على أعدائه، ونشر العلم النافع والأخلاق الحسنة، فهؤلاء استفادوا من تلك الشبكة العنكبوتية ووظفوها فيما ينبغي من المصالح والأمور النافعة، ولكننا نتكلم عن ملايين الشباب والمراهقين، الذين فتنوا بالإنترنت وولعوا بها ولعا شديدا حتى صرفتهم عن معالي الأمور، ووجهتهم إلى الفساد والشرور المتنوعة، فما الذي يستفيده هؤلاء من الإنترنت؟ وهل يستفيدون منها في الدعوة إلى الله؟ وهل يستفيدون منها في معرفة مخططات أعداء الإسلام ومؤامراتهم الدنيئة لضرب الإسلام والمسلمين؟ وهل يستفيدون منها في معرفة العلوم الشرعية النافعة عن طريق المواقع الإسلامية؟ 




وهل يستفيدون منها في معرفة العلوم الكونية والتكنولوجية والأخذ بأسباب التقدم والرقي؟ وهل يستفيدون منها في البحوث الجامعية المعتمدة على الإحصائيات والدراسات المتخصصة ؟ وهل يستفيدون منها في إعادة أمجاد الأمة ونشر ما ضيها التليد، والرد على الشبهات التي تثار حول الإسلام؟ فاعلموا يرحمكم الله إن مجالات الإستفادة من الإنترنت كثيرة، غير أن معظم الشباب لا يهتمون بتلك القضايا، ولا تعنيهم تلك الأمور، وإنهم يستخدمون الإنترنت في مشاهدة الصور العارية والمشاهد الفاضحة، والبحث عن المواقع الإباحية، التي تجعل الشاب أسيرا لغريزته البهيمية، ضعيفا أمام شهوته الحيوانية، فتحرمه من أي عمل نافع مثمر، وتحصره في دائرة ضيقة، هي دائرة الغرائز والشهوات، حتى تقضي عليه كليا، وقد يستخدم هؤلاء الإنترنت في إقامة العلاقات المشبوهة. 




عبر مواقع المحادثة أو ما يسمى بغرف الدردشة، وهكذا تضيع الأوقات النفيسة التي كان يمكن إستغلالها في طلب المعالي، بين مشاهدة صورة عارية، أو إقامة علاقة قذرة بين شاب وفتاة ضائعين، وإن للصور الخليعة مخاطر نفسية وصحية على المراهيقين والشباب، لأن تلك الصور تنطبع في ذهن المراهق وذاكرته حتى يألفها، وتصبح لديه شيئا عاديا، وأن الخطورة تظهر عندما يتذكر هذا المراهق تلك الصور والمشاهد التي طالعها عبر الإنترنت، ويريد أن يشبع رغبته الجنسية بأي صورة، فلا يجد أمامه إلا سبيل الإنحرف، فيسقط عن طريق الممارسة الخاطئة، أو ممارسة العادة السرية، التي يؤدي إدمانها إلى تدميره صحيا ونفسيا وقد يصاب عن طريق الممارسات الخاطئة بالأمراض الجنسية الخطيرة، وأن كثيرا من هؤلاء يتبادلون عناوين المواقع الإباحية حتى في مدارسهم. 



وهذا يشكل خطرا كبيرا على العملية التعلمية، وكما أن أغلب مدمني الإنترنت من الشباب قد أثر ذلك في مستواهم الدراسي، فرجعوا القهقري بعد أن كان بعضهم من المتقدمين دراسيا، وأن إدمان الإنترنت يؤدي إلى حدوث صراع نفسي داخلي بين ما ترسخ في وجدان المدمن من قيم تربى عليها، وبين هذه القيم الجديدة التي يتلقاها عبر الإنترنت، فاللهم وفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى، ويسر لهم البطانة الصالحة الناصحة يا رب العالمين، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا