news-details
مقالات

سوريا بعد الانفتاح والصفقات المستقبلية مع التنين الصيني 

سوريا بعد الانفتاح والصفقات المستقبلية مع التنين الصيني 


بقلم أزهار عبد الكريم 

سوف تشهد سوريا فى الشهور المقبلة عدد من الاتفاقيات والانفتاح على عده دول مثل الصين وفرنسا وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية . وذلك بموجب الاتفاق الأمني الذي تم عقده بين كلا من 
تل أبيب وسوريا . بوساطة إقليمية ودولية ركزت على التواصل إلى اتفاق أمني وليس معاهدة سلام بين كل من سوريا وإسرائيل . 

وسعي ترامب إلى رفع أو تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر 
فى خطوة تهدف إلى دعم  استقرار سوريا ووحدتها..

ففي 13 مايو 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي المقام فى الرياض عن رفع جميع العقوبات المفروضة على الحكومة الانتقالية السورية  وذلك بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024  وجاء هذا القرار استجابةً لطلب ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان.

 لنجد سوريا بين رفع العقوبات والانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة ( داعش ) .

مقابل تقسيم الموارد النفطية وإدارة المعابر الحدودية ومطار القامشلي الدولي بالإضافة إلى الاعتراف بالمكون الكردى داخل سوريا . 
حيث جاء هذا الاتفاق بين كلا من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيريه الأمريكى والتركي. واتفق معهما على المضي قدماً فى تنفيذ اتفاق  10 مارس. وعودته إلى الواجهة 
الذى ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية المعروفة ب (قسد )  ضمن الجيش ومحاربة فلول النظام السابق .


ماذا نستفيد سوريا من انضمامها  إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة ؟

بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع ، الجولانى سابقآ خريج الجامعة الإسلامية بتل أبيب 
إلى واشنطن ودخول البيت الأبيض من الباب الجانبي دون مراسم استقبال .
دارت المحادثات بين ترامب والشرع عن انضمام الأخير إلى التحالف وما هى المكاسب المترتبة عليه لكل من الطرفين.

حيث تسعي الحكومة السورية إلى بناء شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة وكذلك علاقات طبيعية مع جميع القوى الدولية. فقد يشكل انضمام سوريا إلى التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة منذ تشكيله عام 2014
نقلة نوعية لسوريا يمثل تحولا كبير فى توجهها من بسط النفوذ الإيراني الروسي عليها  إلى موقع الشريك الرسمي لدول التحالف الغربي ضد تنظيم داعش .
 وعلى المستوى العسكري فإن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يسهل حصولها على معدات عسكرية وتقنية لتحسين أداء قواتها وأجهزتها الأمنية.
مما يعزز ويقرب سوريا من الشراكة مع الولايات المتحدة. 

حيث يري الشرع أن واشنطن هى الجهة الوحيدة القادرة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا وبالتالي كلما اقتربت سوريا من الولايات المتحدة باتت فى مأمن حيال العدوانية الإسرائيلية .
بالاضافة إلى انضمامها إلى التحالف يصب فى خانه قسد فى حربها ضد تنظيم الدولة مما ينعكس ذلك على الوجود العسكري 

تعتبر هذه الزيارة نقطة تحول مهمة ونقله نوعية فى مسار العلاقات السورية الأمريكية بعد قطيعة دامت لسنوات طويلة 

وأن سوريا على مشارف تحقيق تنمية ودخول مرحلة جديدة من الانفتاح مع الولايات المتحدة 
والدول الأخرى وإنطلاق عجلة الإعمار والتنمية واستعادة العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن ودمشق .


فى مقابل إقامة قاعدة عسكرية أمريكية فى دمشق ضمن التعاون العسكري المشترك الذى أصبح طبيعي فى ضوء التحالف الأمني الجديد ومفاوضات السلام بين كل من سوريا وإسرائيل. 

كذلك الهدف الاستراتيجي لواشنطن هو تقليص النفوذ الإيراني والروسي داخل الأراضي السورية 

فقد سبق اللقاء بين ترامب والشرع التنسيق والتفاهم حول عده نقاط أساسية . منها 
إخراج المقاتلين الأجانب وتنظيمات الايجور التى سبق واستعان بها الشرع لإخراج بشار الأسد الرئيس السابق لسوريا 
بالاضافة إلى إخراج بعض القيادات الفلسطينية الموجودة في سوريا .

ايضاً دمج قوات سوريا الديمقراطية ( قسد) داخل الجيش النظامي السوري الجديد.

بالاضافة إلى رغبه ترامب إلى انضمام سوريا إلى الاتفاقية الإبراهيمية . 

ولكن سوف تحدث هذه التنمية والإعمار فى مقابل تقسيم سوريا والتنازل عن الأراضي السورية وتقسم الموارد الطبيعية . 

حيث  تتمتع سوريا بموارد طبيعية متنوعة تشمل الغاز الطبيعي والنفط والفوسفات، بالإضافة إلى المعادن الزراعية والمائية والغابات. تُقدر احتياطيات الغاز الطبيعي بحوالي 8.5تريليون قدم مكعب، والنفط المؤكد بحوالي 2.5 مليار برميل،   غير ما تحتوية المياة السوريا الإقليمية فقد تحوي 3,4 تريليون مكعب من الغاز بدون الحديث عن النفط ، مع احتياطيات كبيرة من الفوسفات. تشمل الموارد الأخرى الملح الصخري، الإسفلت، النحاس، الحديد، الأراضي الزراعية الخصبة، الأنهار الرئيسية مثل الفرات، والغابات في مناطق مثل اللاذقية وطرطوس. 

كما تسعي تركيا لترسيم الحدودها البحرية مع سوريا وخاصة بعد اكتشاف الغاز الطبيعي والنفط فى مياهها الإقليمية 

بالاضافة وبعد إقامة القاعدة العسكرية فى دمشق سوف تنتقل العاصمة إلى حلب تحت السيادة التركية  
وبعد التمدد العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية واطماعها التوسعية وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى سنجد تفريغ لشمال غزة ويتم نقل السكان إلى حمص وحلب 



فبعد موافقة الشرع على بناء برج امريكي أو قاعدة عسكرية أمريكية فى العاصمة دمشق والانتهاء من توقيع الاتفاق الأمني الذي بموجبه تضمن إسرائيل أمنها القومي بضم الأراضي من الجولان وجبل الشيخ إلى دمشق وضم الكرد إلي السيادة الإسرائيلية ونقل الكرد من الشمال إلى الحدود العراقية . 
وبعدها يتم التطبيع مع إسرائيل فى مقابل التنازل عن هذه الأرض للكيان الإسرائيلي 

 ايضاً سيكون هناك اجزاء من سوريا تحت الحكم الذاتي أو دولي 

وفي المستقبل القريب سنجد سوريا توقع اتفاق مع التنين الصيني بموجب اتفاقية انضمام سوريا إلى التحالف الدولي 
وبعد القضاء على الإرهابيين الايجور  الذين  يتبعون ابو رباح عضو تنظيم القاعدة  والذين تم استقدمهم من الايجور للقتال ضد النظام السوري إلى جانب هيئة تحرير الشام بقيادة الجولاني عام 2013 ثم إنشاء تنظيم ارهابي اسمه الحزب الإسلامي التركستاني عام 2015 وكان يبلغ عددهم أكثر من 3500 مقاتل  . وبعد ذلك  تم دمجهم داخل الجيش السوري . 
وبعد انضمام سوريا للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وتصفيه الارهابين داخل سوريا سوف يفسح المجال للدول الكبري للمزاحمه على سوريا  ..
فما رأيكم هل يتنازل الشرع عن اجزاء من الأراضي السورية والموارد الطبيعية فى مقابل إعمار سوريا والتنمية للجزء المتبقي من الأراضي السورية ...

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا