news-details
مقالات

النظرية الاقتصادية المصريه الحديثة د: تامر ممتاز الخبير الاقتصادى " جريده الأضواء المصريه "

النظرية الاقتصادية المصريه 
الحديثة

د: تامر ممتاز 
الخبير الاقتصادى
  " جريده الأضواء المصريه "


سيخرج العالم من هذه الأزمة وقد تعلموا فيها درسا سيظل يتذكرونه ويِعلمونه للاجيال القادمة من بعدنا "حين ينعزل الناس يفتقرون جميعا ويواجهون أزمات وكوارث لم يكونوا يعلموا اسبابها وحين تكاملوا اصبحوا جسداً واحدا يتفاعلون بينهم بالفطرة نحو خلق الانتاجية التى تكفيهم وحينئذ تختفى الصراعات وتتزايد المصالح وتقوى الروابط ويداوي الجسد جراحه ويصنع رخاءه وكلمة السر (التكامل )"

هى منظومة متكاملة فاعلة  تهدف إلى تحقيق الإنتاجية الشاملة التي تقود إلى خلق الدخل لكل فرد وعموم الرخاء على البشر.
 
منظومة تنقل التركيز من التحليل الجزئي إلى المنظور التكاملي فأي اختلال في التناغم بين عناصر الإنتاج يضعف القدرة على توليد القيمة المضافة ومن ثم يحدّ من إمكانات المجتمع في تحقيق الانتاجية والنمو المستدام
 
فالأرض دون إدارة رشيدة تفقد خصوبتها الاقتصادية، والعمل دون مهارة ومعرفة يتحول إلى عبء، ورأس المال دون رؤية إنسانية يتحول إلى أداة احتكار أما التنظيم دون وعي فيتحول إلى بيروقراطية قاتلة.
 
وفقًا لهذا الطرح فالنتاج الاقتصادي ليس مجرد حاصل جمع للعناصر الأربعة بل هو ناتج تفاعلها المتناغم حيث يعمل كل عنصر كحلقة في منظومة ديناميكية تسعى نحو هدف واحد هو تعظيم القيمة وتحسين جودة الحياة
 
ومن هذه الزاوية تكون النظرية المصرية هى تطويرًا معاصرًا للنظرية الكلاسيكية في الإنتاج ويُعيد إليها بعدا جديدا وهو التحول نحو خلق الدخل لكل فرد من نتاج مساهمته وفى نفس منطقة سكنه وهذا الذى سيجعل منها أول تجربة حقيقيه فى التاريخ لإصلاح مسار اقتصادات الأمم وحمايتها لخلق الانتاجية الكافية للاستهلاك قبل اقتراب اعلان انهيارها
 
إن تبنّي هذه الرؤية يحمل في طياته تحولًا جذريًا في صياغة السياسات الاقتصادية إذ تبنى أنظمة تعليمية تُنمّي العمل الإبداعي تُوازن بين الربحية والمسؤولية الاجتماعية وإدارة موارد طبيعية قائمة على الاستدامة وكيانات تنظيمية تدمج الكفاءة مع العدالة.
 
بهذا المعنى يمكن القول إن الفكر المصرى الحديث لا يقف عند حدود النظرية بل يفتح آفاقًا عملية لإعادة هندسة الاقتصاد بما يخدم الإنسان لا العكس
 
إنّها رؤية تُعيد الروح إلى الاقتصاد الذى توقف بعد تباطؤ طال أمده وتُعيد الإنسان إلى موقعه الطبيعي في مركز العملية الإنتاجية صانعا لها ومستداما بها .
 
الفكرة هنا أن الثروة لا تُخلق بالصدفة ولا بمجرد ضخ الأموال او اقتراضها بل من خلال خلق الإنتاجية
 
نحن على أعتاب بداية جديده لاقتصاد عالمى منتج وآمن يعم فيه الرخاء على البشر وينقذهم من دوامات خطر الكساد الكبير وينتقل بهم الى شاطىء الآمان
 
 
فهذه العناصر الأربعة هي الأعمدة التي يقوم عليها أي اقتصاد تمامًا كما يقوم البناء على أساساته والقول إن هذا المفهوم “نظري وغير قابل للتنفيذ” هو في الحقيقة وللأسف سوء فهم لطبيعة الاقتصاد كعلم تطبيقي يعتمد على إدارة الموارد البشرية والطبيعيه لتحقيق الرفاه للانسان
 
الاقتصاد ليس مجموعة من المعادلات أو التصورات المثالية بل هو علم وُجد لتحليل الواقع ووضع حلول عملية لمشكلاته. 
فالنظريات الاقتصادية وُلدت من رحم التجربة البشرية ومن مراقبة سلوك الأسواق وفهم دوافع الإنتاج والاستهلاك ومحاولة الوصول إلى أفضل توزيع للموارد المحدودة ولذلك فتكامل عناصر الإنتاج ليس شعارًا أكاديميًا بل وصف دقيق لما يجب أن يحدث على الأرض حتى يتحقق الرخاء.
مصر اول دولة تحل الازمة الاقتصاديه العالميه باذن الله

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا