المفهوم الخطأ لنهاية العالم *
المفهوم الخطأ لنهاية العالم
*
يتكاثر الكلام عن آخر العالم و فناء المسكونة
يا من عمرك ٤٠ سنة و ما دون ،
لا تكن سطحي التفكير ، ما عاشه أجدادنا و آبائنا ، من رواسب الحرب العالمية الاولى ، و بعدها الثانية ، و ما عشناه نحن جيل خمسينات و ستينات القرن الماضي ، من شظف العيش، و في الحرب الشعواء علينا في لبنان ، حتى يتخلصوا من المسؤولية ،سموها الحرب الأهلية ، فرضت علينا كنا وقودها ، دفعنا ثمنها من أرواحنا و اموالنا ، و أعصابنا و هجرة ابنائنا ،و هي حرب الآخرين على ارضنا ، منا من انجر إليها.
كنا نسير بين القذائف ، نستظل حكمتنا و نور الله كي لا نقتل ، كمن يسير بين نقاط المطر حتى لا يتبلل .
نهاية العالم مجرد فكرة ، لا ينتهي العالم الا بأمر الله ، يقول القديس بطرس الرسول عن نهاية هذه الأرض :
"سيأتي كلص في الليل، يوم الرب. الذي فيه تزول السموات بضجيج، وتنحل العناصر محترقة، وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" (2بط 3: 10).
وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس، و القمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء، وقوات السموات تتزعزع" (مت 24: 29).
ما ورد في القرآن الكريم:
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الرعد:
الآية في سورة الرعد التي تتحدث عن نهاية العالم أو اقترابها هي قوله تعالى
: "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ".
نستنتج
مما ورد اعلاه في الكتاب المقدس و في القران الكريم ، ان المفهوم السائد لدى بعض البشر خطأ .
و كل ما يحكى عبثٌ بعبث ، من الاف السنين يحكى عن نهاية العالم .كم مر من مآسي و مجاعة و حروب ، و زلازل، و الانسان مستمر بالعيش ...
.
ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين
٢٠٢٥/١١/١٧
التعليقات الأخيرة