أربعاء أيوب… جهاد الروح والجسد *
ملفينا ابو مراد لبنان ????????
*
في هذا اليوم المبارك، تستذكر الكنيسة سيرة أيوب،
الذي كان جهاده جهاد الروح والجسد معًا.
خصصت الكنيسة المقدسة أربعاء أسبوع الآلام،
لتذكّر المؤمن أنّ الصوم والصلاة
ليسا مجرد عبادة،
بل تطهيرٌ للجسد والروح من الخطيئة،
وتنقيةٌ للفكر من كل وثنٍ يحيى في داخل الإنسان.
ما المقصود بالوثن؟
الوثن ليس فقط تمثالًا يُعبد،
بل هو العادات السيئة المتجذّرة في جسد الإنسان وفكره،
وما أكثرها.
معنى الصوم الحقيقي
الصوم ليس انقطاعًا عن الطعام والشراب فحسب،
بل هو:
اعتراف الإنسان بخطيئته أمام نفسه،
والعودة عنها،
والاستعداد للالتزام بسرّ الاعتراف،
والسير وفق وصايا الله،
في نور الإنجيل المقدس.
الكتاب المقدس… نور واحد
الكتاب المقدس ليس مجزّأ،
بل هو نور واحد،
العهد القديم ممهِّد،
والعهد الجديد متمِّم.
كما قال السيد المسيح:
> "ما جئتُ لأنقض، بل لأكمّل"
أيوب… مثال الإيمان الصابر
لم ينقض أيوب عهد الله،
رغم قسوة التجارب،
ورغم تعيير رفاقه له،
بل بقي ثابتًا في إيمانه.
فقال:
"الرب أعطى والرب أخذ، فليكن اسم الرب مباركًا"
(أيوب 1:21)
وشهد له الكتاب:
"في كل هذا لم يُخطئ أيوب، ولم ينسب لله جهالة"
(أيوب 1:22)
وعندما دُفع للتذمّر، أجاب بإيمان:
"أالخير نقبل من عند الله، والشر لا نقبل؟"
(أيوب 2:10)
الألم… والفداء
كل إنسان يخطئ،
بالفكر أو القول أو الفعل،
إلا السيد المسيح،
الذي لم يخطئ،
لكنه تألّم وصُلب ومات،
تكفيرًا عن خطايانا،
ثم قام في اليوم الثالث،
ليهبنا الحياة.
في أربعاء أيوب،
ندرك أن الصوم ليس حرمانًا،
بل تطهير،
وأن الألم ليس نهاية،
بل طريق إلى القيامة.
أربعاء مبارك ????
كل عام وأنتم بخير ✨
2026/4/2
التعليقات الأخيرة