news-details
مقالات

الوطن باقٍ والجميع زائل: دعوة لفتح صفحة جديدة

الوطن باقٍ والجميع زائل: دعوة لفتح صفحة جديدة


بقلم: أحمد الشبيتى

في خضم الضجيج الذي يملأ فضاءنا اليوم، وبينما تتسارع الأحداث وتختلط الأصوات عبر شاشات التلفاز ومنصات التواصل الاجتماعي، أجد لزاماً عليَّ كإبن بار لهذا الوطن، محب لتراب مصر، أن أوجه رسالة نابعة من القلب إلى كل أخ وأخت في ربوع بلادنا الغالية. 

رسالة عنوانها الحب، وجوهرها الخوف على هذا الوطن من عواصف الفتن وأمواج الشائعات.
إننا اليوم نعيش في عصر يوجب علينا التقدم والتطور، عصر لا مكان فيه للتراجع أو الانجرار خلف مهاترات تعيق مسيرتنا الفكرية والمستقبلية. للأسف، ما نراه ونسمعه من قلة أدب في الحوار، وتهاون في نقل المعلومة، واستخفاف بعقول الآخرين عبر نشر الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة، لا يخدم إلا أعداء هذا الوطن.

 علينا أن نعي جيداً أن هناك من يتربص بنا، وهناك مؤامرات تحاك في الخفاء لتشتيت جمعنا والنيل من استقرارنا، فلنكن نحن حائط الصد الأول بوعينا وتلاحمنا.

يا أبناء وطني، إنني أدعوكم اليوم ونحن نمر بمناسبات وطنية وانتخابية، ألا نحول هذا "العرس الانتخابي" إلى مأتم للأخلاق، أو ساحة للتشهير والعنف وتبادل الاتهامات. لا داعي للعنف، لا داعي للفرقة، ولا داعي للصراع على السلطة؛ فالكراسي تزول، والمناصب تتغير، والأشخاص يرحلون، ولكن "الوطن باقٍ". 

الوطن هو الثابت الوحيد الذي يظلنا جميعاً بظله.
دعونا نبدأ معاً صفحة جديدة، صفحة ناصعة البياض ملؤها النزاهة والعفة وحب الوطن الحقيقي. صفحة نترك فيها الجدال العقيم ومنطق "أنا أريد وأنت تريد"، لنسلم بأن "الله يفعل ما يريد". 
فلنترك لأنفسنا أثراً طيباً يذكره التاريخ، بدلاً من الانخراط في القيل والقال الذي لا ينفع ولا يبني حجراً في صرح الوطن.

أخي في الله، أختي في الوطن، احترسوا من الفتن، احترسوا من الشائعات التي تهدف لهدم الثقة بين أبناء الشعب الواحد. حب الوطن ليس شعارات رنانة، بل هو فعل وتضحية. حب الوطن هو أن نحافظ على استقراره، وأن نصون أعراض بعضنا، وأن نغلب المصلحة العليا على أي مصلحة شخصية ضيقة.

عشتم لوطنكم، وضحوا من أجل رفعته، فالوطن هو الأبقى، وهو الميراث الحقيقي الذي سنتركه للأجيال القادمة. حفظ الله مصر وشعبها، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والمحبة.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا