الملاك الرحيم و الشيطان الرجيم
الملاك الرحيم و الشيطان الرجيم
شخصية فريدة ، لكن هل تتوفر صفة الملاك و الشيطان في شخص واحد ؟
كل يقيمها حسب مفهومه ، المستفيد منها يصفها بالملاك الرحيم ، لِمَ تقدمه من مد يد المساعدة ، حتى لعدوها عندما ترى انه بحاجة لا ليس للمال فقط ، بل لخدمة جُلىَّ ، قد تكون الوحيدة القادرة عليها .
رغم انها مؤمنة ، ان عمل الرحمة عند المؤمن واجب و فرض .
لكن ايمانها احيانا يُنسيها ما قاله الانجيلي يوحنا في سفر الرؤيا ،( انما تعمل بما يمليه عليها ضميرها) .
رو 12 : 20 فإن جاع عدوك فأطعمه. وإن عطش فاسقه. لأنك إن فعلت هذا تجمع جمر نار على رأسه.»
ورد في الكتاب المقدس عن الرحمة ايات كثيرة : منها
• فَٱذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لَا ذَبِيحَةً، لِأَنِّي لَمْ آتِ لِأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى ٱلتَّوْبَةِ.
مَتَّى ٩:١٣
• اِرْحَمْنِي يَا ٱللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ ٱمْحُ مَعَاصِيَّ
• و ردت هذه الاية في المزمور 50 .
اَلْمَزَامِيرُ ٥١:١-٢
• لِأَنَّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكُمْ حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ، وَلَا يُحَوِّلُ وَجْهَهُ عَنْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِ.
أَخْبَارِ ٱلثَّانِي ٣٠:٩
• مَنْ هُوَ إِلَهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ ٱلْإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ ٱلذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لَا يَحْفَظُ إِلَى ٱلْأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِٱلرَّأْفَةِ.
مِيخَا ٧:١٨
• وَلِذَلِكَ يَنْتَظِرُ ٱلرَّبُّ لِيَتَرَاءَفَ عَلَيْكُمْ. وَلِذَلِكَ يَقُومُ لِيَرْحَمَكُمْ، لِأَنَّ ٱلرَّبَّ إِلَهُ حَقٍّ. طُوبَى لِجَمِيعِ مُنْتَظِرِيهِ.
تجلّت الرحمة في كل سور القرآن الكريم
حيث تبدأ جميع السور (باستثناء سورة التوبة) بـ "بسم الله الرحمن الرحيم". كما أن آيات الرحمة تظهر بوضوح في سور عديدة مثل الأنبياء في قوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وسورة الأعراف في قوله تعالى: "ورحمتي وسعت كل شيء.(المرجع غوغل )
اما حمورابي، في شريعته لم يذكر الرحمة بشكل مباشر ، ولكن ليس بالمعنى الديني أو الإنساني الحديث، بل تمثّل في تحقيق العدالة من خلال العقوبات التي تضمن حقوق الناس. فالشريعة تهدف إلى إقامة العدل وفرض العقوبات على الظالمين لضمان حماية حقوق الضعفاء والمحتاجين، وهو ما يمكن اعتباره شكلاً من أشكال العدل" أو "الرحمة" في سياق تلك الفترة الزمنية. ( المرجع غوغل )
كل حسب مصالحه يرى الأخر ، ان استفاد ربما ذكر و شكر ، و ربما رحل و نكر.
و من لا او لم يستفيد ، يشنع على هذه الشخصية الفريدة .
لكن من طلب خدمة من هذه الشخصية تتصف بالاعجاز ، و لم يستجاب طلبه ، ينعت بالشيطان الرجيم .
للاسف هكذا شخصية ليست كما صنفها من رفض تادية حاجته ، لان الشيطان الرجيم :
الذي يسير بالمعاصي ، جعل الاخر او الاخرين ينجرفون الى الشر و العمل باعماله ، سيء التصرف ، غليظ المعشر ، فاسدٌ و مفسدٌ ، فاعل كل ما هو غير قانوني ، لا يرحم الاخرين ، مصالحه فوق الجميع ، خال من رحمة الله .
حكما هذه الاوصاف لا تنطبق على الشخصية الواردة صفاتها اعلاه .
ملفينا توفيق ابومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين
2025/11/25
التعليقات الأخيرة