news-details
مقالات

طوبى لصانعي السلام

طوبى لصانعي السلام


وردت هذه الآية في إنجيل متى، الإصحاح 5، الآية 9: "طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يدعون". هذه الآية هي واحدة من "التطويبات" التي قالها السيد المسيح في بداية عِظته على الجبل .
 لبنان بلد القديسين  ، كم للسيد المسيح فيه من محطات ، و اول أعجوبة كانت في قانا الجليل في جنوب لبنان : إنجيل يوحنا الاصحاح ٢ من اية ١ حتى اية ١١ .
السلام: نقيض الحرب
وبينما رُسُل ومراسيل الشؤم تحل علينا، مهددة بالثبور وعظائم الحروب وويلاتها، ألا يكفيها سفك دماء؟ ألا يكفيها تدمير النفوس، والحجر والبشر؟ والتغاضي عن النصوص التي فُرِضت؟
المُحرض والفاعل كلاهما شرير أكثر من الآخر، يظهرون العداوة لبعضهم، لكن النتيجة واحدة: نحن وأموالنا وأرزاقنا الضحايا، وأبناؤنا في الغربة، ليصبح لبنان بلد العجائز .

حضر بابا السلام ومكث في لبنان 46 ساعة (من بعد ظهر يوم الأحد في 30 نوفمبر إلى بعد ظهر 2 ديسمبر 2025)، متكلماً عن السلام، داعياً وساعياً إليه. كل من تكلم بحضوره في هذا الوطن، تكلم عن السلام.
 ما أروع السلام! شعرنا به فقط 46 ساعة، ونحن ننتظر مفاعيله. قد لا تكون سريعة، هذا إذا صفَت نوايا المتحاربين والمُموِّلين والداعمين والمُحرضين على الحرب، ومن يقوم بهذه الحرب .
لكن أين أنت أيها السلام؟ منا من يحافظ عليك، ومنا من يستجلب الحرب تحت عناوين متعددة .

رسالة تتمزق
قال البابا القديس يوحنا بولس الثاني: "لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة". قالها في رسالته إلى الكنائس الكاثوليكية في 7 سبتمبر 1989 وكررها في مناسبات متعددة، ومنها في 10 و 11 مايو 1997 خلال زيارته لتسليم لبنان الإرشاد الرسولي "رجاء جديد لأجل لبنان ".
لكنه بقي رجاءً، والرسالة تتمزق وتحترق، ومنهم من يُشعل بها النار علناً ومواجهة .

ملفينا توفيق ابومراد 
عضو اتحاد الكتاب اللبنانين 
2025/12/3

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا