news-details
مقالات

الموالد وإنشاد المدائح النبوية

الموالد وإنشاد المدائح النبوية


بقلم / محمـــد الدكـــروري
الحمد لله الذي أرسل رسله بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض، فهدى به من الضلالة، وبصر به من العمى، وهدى به إلى صراط مستقيم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نرجو بها النجاة من العذاب الأليم والفوز بالنعيم المقيم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى الكريم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما أما بعد لقد كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم يحبون الخير لإخوانهم، وتهمهم سعادتهم وراحتهم، وهذا عبدالله بن عباس رضي الله عنه يقول "ما نزل غيث بأرض إلا فرحت بذلك، وليس لي فيها شاة ولا بعير، ولا سمعت بقاض عادل إلا دعوت الله له، وليس عنده لي قضية، ولا مررت بآية من كتاب الله إلا أحببت أن يعلم الناس منها ما أعلم. 




فهذا الصحابي الجليل يفرح بكل خير يصيب المسلمين في كل مكان، ويحمد الله تعالى عليه، وكأن هذا الخير أصابه هو، ومن تطبيقات هذا الحديث الشريف أن نجاهد أنفسنا ونحب الخير لجميع الناس، فإذا غاب أحدنا تفقدناه، وإذا مرض عدناه، وإذا إحتاج ساعدناه، وإذا افتقر أعناه، وإذا أخطأ نصحناه، وإذا كان في شدة أو ضيق جعلنا أنفسنا مكانه ورحمناه، لأن " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد " ولقد ذكرت المصادر الإسلامية الكثير عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، وأما عن فكرة الإحتفال بالمولد النبوي الشريف فكانت في عصر الدولة العبيدية الباطنية، إظهارا منهم لدعوى محبة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم انتشرت في كثير من دول العالم الإسلامي، إلى يومنا هذا فأصبح اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول عيدا مشهودا عند كثير من المبتدعة. 



يجتمعون فيه لإنشاد المدائح النبوية والأوراد الصوفية، وإقامة الحفلات والرقصات، وقد يقترن بذلك بعض الشركيات من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به، وقد يحدث الاختلاط بين الرجال والنساء والاستماع إلى الملاهي، هذا وصلوا على خير البرية، وأزكى البشرية محمد بن عبد الله بن عبد المطلب صاحب الحوض والشفاعة، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم، فإن الحياة أصبحت صعبة جدا والناس فيهم من حولته الظروف إلى قاس أو منغلق أو جامح نحو الدنيا، فلنخفف وطأتها بجبر الخواطر إلى كل من جبر خاطرا وسلام على القلوب الطيبة التى أينما مرت أزهرت، وإن أفضل عمل يرضي الله تعالى هو الدعاء وإن الدعاء هو لغه تقرب من الله وكذلك جبر الخواطر فعندما يدعو العبد ربه، فهو يعلم جيدا ما معنى جبر الخواطر علي الله؟ 



فالدعاء دليل على إدراك العبد أن الله وحده القادر على جبر خاطره ومن هذه الأدعية اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي تعطي به السائلين وتجيب به الداعين أن تفرج كربي وترزقني السكنية والطمأنينة، وأنت اللطيف الحليم، يا رب العالمين إنك على كل شيء قدير اللهم إني أسألك بكل اسم سميت به نفسك ما علمتنا إياه وما لم تعملنا إياه أن ترزقني من فضلك الواسع مالا مباركا فيه وأن تقضي عني ديني وأنت السميع العليم، اللهم إني أعوذ باسمك من أرذل العمر ومن الحاجة للناس، اللهم لا تحوجني لأحد من خلقك وأغنني بك عن سؤال العالمين يا أكرم الأكرمين، اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي تعطي به السائلين وتجيب به الداعين أن تفرج كربي، وترزقني السكنية والطمأنينة وأنت اللطيف الحليم، فاقتبس أخي المسلم من رسولك المصطفي صلي الله عليه وسلم خلق العفو 



فاعفو عن صاحبك وعن خادمك وعن زوجتك، واعفو عن الموظف الذي تحت إدارتك، وكن من أهل العفو ليحبك الرحمن، واعمل بوصية الله تعالى " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" إنه رسول الله صلي الله عليه وسلم صاحب الكلمة الطيبة، لم يحفظ التاريخ له كلمة قاسية، هو القائل "والكلمة الطيبة صدقة" فيخدمه أنس رضي الله عنه عشر سنوات فلم يقل له يوما أف فعشر سنوات وهو يحتمل خطأ الخادم وتقصيره، ما أحوجنا للكلمة الطيبة التي تشرح الصدر، وتؤانس الفؤاد، فما أحوجنا للكلمة الطيبة في البيت، في العمل، في التعامل مع الخدم والسائقين والعمال الذين نعاشرهم، وما أحوجنا للكلمة الطيبة مع الوالدين وخاصة مع تقدم السن لهما.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا