news-details
أحزاب

محمد غزال: الرقي الأخلاقي هو جوهر بناء الإنسان والدولة معًا

قال المفكر السياسي محمد غزال، رئيس ائتلاف الجبهة الوطنية الديمقراطية، إن المجتمعات لا تُبنى بالقوة وحدها، ولا تُدار بالصخب والضجيج، بل تُؤسس أولًا على منظومة قيم أخلاقية متماسكة، تجعل من الذوق سلوكًا، ومن الأدب نهجًا، ومن العدل ميزانًا يحكم العلاقة بين الإنسان والدولة.



وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الذوق العام ليس مظهرًا اجتماعيًا، بل انعكاس لسلامة الروح ونُبل الفكر، مؤكدًا أن الأدب الحقيقي هو شيمة الكبار والعظماء، لأنه يعكس وعيًا عميقًا بقيمة الإنسان واحترام الاختلاف. وأضاف أن الاعتذار عن الخطأ لا يُنقص من قدر صاحبه، بل يرفعه، لأنه سلوك لا يصدر إلا عن أصحاب النفوس الكبيرة والثقة الراسخة بالذات.


وأشار إلى أن كلمة الحق تظل الطريق الأصعب والأشرف في آن واحد، لافتًا إلى أن المجتمعات التي تُصادر الصدق أو تُعاقب عليه تفقد بوصلتها الأخلاقية. ولفت إلى أن الصمت الواعي في كثير من الأحيان يكون أبلغ من الكلام، معتبرًا إياه زينة العقلاء حين يتحوّل الجدل إلى عبث، والاختلاف إلى صراع.



وشدّد  على أن الرحمة والعدل يمثلان معادلة التوازن الإنساني، موضحًا أن الرحمة بلا عدل تتحول إلى فوضى، والعدل بلا رحمة يتحول إلى قسوة، مؤكدًا أن الدولة القوية هي التي توازن بين الحزم والإنسانية دون إفراط أو تفريط.



وأكد رئيس إئتلاف الجبهة الوطنية الديمقراطية محمد غزال، علي أن الإحترام والتسامح ليسا ضعفًا، بل لغة القلوب الراقية ودليل نضج المجتمعات، موضحًا أن الصفح والعفو والتسامح تعبير عن وعي متقدم لا عن هروب من المواجهة، بل عن انتصار على الأحقاد والانقسامات.



وفي ختام تصريحه دعا إلى ترسيخ ثقافة السمو الأخلاقي كمنهج حياة عامة، قائلًا إن الإنسان حين يصون حلمه ومنهجه وتاريخه، ويجعل من قيمه بوصلة لسلوكه، فإنه يترك أثرًا حقيقيًا يتجاوز الأسماء والمناصب، ويجذب القلوب قبل العقول.
 وأضاف:
 المجتمع الذي يألف ويُؤلف، هو المجتمع القادر على البناء والاستقرار، أما غياب القيم فلا يُنتج إلا عزلة وصراعًا دائمًا.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا