بقلم دكتور محمد عامر عبد الرحيم استشارى تدريب وتنمية الشباب
انطلاقًا من دوري التنموي ومسؤوليتي المجتمعية، وحرصًا على دعم الجهود الوطنية في بناء وعي الإنسان، قمت بكتابة هذه المقالات تفاعلًا مع موضوع خطبة الجمعة الصادرة عن وزارة الأوقاف، والتي تناولت قيمة الوقت في حياة الإنسان وخطورة الغش في الامتحانات.
وذلك إيمانًا بأن الكلمة الواعية شريك أساسي في ترسيخ القيم، وأن دعم توجهات وزارة الأوقاف في نشر الأخلاق السامية وتعزيز الضمير الإنساني يُعد واجبًا وطنيًا يسهم في بناء الفرد الصالح والمجتمع المتماسك.
ام بعد.........
قيمة الوقت في حياة الإنسان
الوقت هو أثمن ما يملكه الإنسان، فهو رأس ماله الحقيقي الذي لا يُعوَّض إذا مضى، ولا يمكن ادخاره أو استرجاعه. به تُبنى الأحلام، وتتحقق الأهداف، وتُصنع النجاحات، وبإضاعته تضيع الفرص وتبهت الآمال.
ووعي الإنسان بقيمة وقته يعكس وعيه بذاته وبمسؤوليته تجاه حياته ومجتمعه. فكل دقيقة تُستثمر في علمٍ نافع، أو عملٍ صالح، أو جهدٍ مثمر، تعود عليه بالنفع والتقدم، بينما تمر الدقائق المهملة شاهدةً على تقصيرٍ لا يجلب إلا الندم.
وقد أقسم الله تعالى بالوقت في مواضع عدة من القرآن الكريم، تأكيدًا لعظيم شأنه وأثره في حياة البشر، ليكون ذلك دعوة صريحة لحسن استثماره وتنظيمه. فالنجاح لا يأتي صدفة، وإنما هو ثمرة إدارة واعية للوقت والتزام جاد به.
وفي النهاية، يبقى الوقت هو المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان، فبقدر ما يحسن استغلاله، يكون قدره، وبقدر ما يضيعه، يخسر من عمره ما لا يُقدَّر بثمن.
التعليقات الأخيرة