news-details
مقالات

بقلم دكتور محمد عامر عبد الرحيم  استشارى تدريب وتنمية الشباب 

انطلاقًا من دوري التنموي ومسؤوليتي المجتمعية، وحرصًا على دعم الجهود الوطنية في بناء وعي الإنسان، قمت بكتابة هذه المقالات تفاعلًا مع موضوع خطبة الجمعة الصادرة عن وزارة الأوقاف، والتي تناولت قيمة الوقت في حياة الإنسان وخطورة الغش في الامتحانات.
وذلك إيمانًا بأن الكلمة الواعية شريك أساسي في ترسيخ القيم، وأن دعم توجهات وزارة الأوقاف في نشر الأخلاق السامية وتعزيز الضمير الإنساني يُعد واجبًا وطنيًا يسهم في بناء الفرد الصالح والمجتمع المتماسك.
ام بعد......... 
الغش في الامتحانات وأثره على الفرد والمجتمع
يُعد الغش في الامتحانات سلوكًا سلبيًا يتنافى مع القيم الأخلاقية والمبادئ التربوية، ويُفقد العملية التعليمية معناها الحقيقي القائم على الاجتهاد والعدالة وتكافؤ الفرص. فالامتحان ليس مجرد وسيلة للنجاح، بل هو مقياس حقيقي لمستوى الفهم والقدرة على تحمل المسؤولية.
ولا يقتصر ضرر الغش على الطالب وحده، بل يمتد أثره ليصيب المجتمع بأكمله، إذ يساهم في تخريج أفراد يفتقرون إلى الكفاءة، مما ينعكس سلبًا على مؤسسات العمل ومستقبل الوطن. كما أن الغش يزرع في النفس الاعتماد على الطرق الملتوية بدلًا من السعي الشريف وبذل الجهد.
وقد حرمت الأديان السماوية الغش لما فيه من خداع وظلم، فهو يهدم الثقة بين الفرد ونفسه، وبينه وبين الآخرين. لذلك، فإن محاربة الغش تبدأ من غرس قيم الأمانة والصدق، وتشجيع الطلاب على الثقة بقدراتهم والعمل الجاد.
وفي الختام، يبقى النجاح الحقيقي هو ذاك القائم على الاجتهاد والاستقامة، أما النجاح بالغش فسرابٌ لا يدوم، ولا يصنع إنسانًا نافعًا ولا مستقبلًا مشرفًا.

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا