التمسك بمبدأ السيادة الكاملة للعراق من قبل بيان قادة وزعماء الإطار التنسيقي لترامب ومبعوثه تمثل شجاعة وقوة جاءت من مصدر مهم الا وهو الشعب العراقي
الكاتب والمحلل السياسي علي السباهي✒️
بناءً على التطورات السياسية الأخيرة في العراق ومعطيات بداية عام 2026، فإن المشهد يتسم بنوع من "كسر الإرادات" بين الإطار التنسيقي والإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب ومبعوثه مارك سافايا حيث تضمن البيان الأخير:
1. موقف الإطار التنسيقي: "السيادة والقرار الوطني"
حيث يرى الإطار التنسيقي (الذي أعلن امتلاكه الكتلة الأكبر بأكثر من ١٩٧ مقعداً) أن اختيار رئيس الوزراء هو استحقاق دستوري وحصري للمكون الأكبر، ويرفض أي تدخل خارجي يفرض أسماءً معينة.
وهذه رسالة القوة: حيث تكمن قوة الإطار حالياً في قدرته على تشكيل الحكومة عددياً داخل البرلمان دون الحاجة لتحالفات خارجية معقدة كما في السابق.
ويكمن التحدي: في بيان قادة الإطار الذي يؤكد أن معايير اختيار "الرئاسات الثلاث" يجب أن تنبع من المصلحة الوطنية العراقية، محذرين من أن أي ضغط أمريكي قد يؤدي إلى نتائج عكسية على استقرار المنطقة.
من جهة أخرى ان الضغوط الأمريكية (إدارة ترامب)
على الجانب الآخر، تتبنى إدارة ترامب عبر مبعوثها الخاص مارك سافايا نبرة حادة، حيث وضع العراق أمام خيارين: "السيادة والقوة" أو "العزلة الدولية".
الشروط الأمريكية: واشنطن لا تركز على "الأسماء" بقدر تركيزها على "البرنامج"، حيث تشترط أن يكون رئيس الوزراء القادم قادراً على حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة.
ورغم ان موضوع حصر السلاح كما ذكره الحاج هادي العامري وأكد عليه الحاج نوري المالكي انه شأن عراقي واما موضوع الفصائل فعملها واضح واستراتيجيتها مفهومة عبر التنسيق المباشر من قبل الإطار التنسيقي حيث تاخذ اوامرها من قبل القائد العام للقوات المسلحة حيث تنضوي تحت مؤسسة الحشد الشعبي وهذه الادلة تفضح الاكاذيب الامريكية
وما يصدر من التهديدات المبطنة من قبل أمريكا فهي مجرد فقاعة لاتهز قيادات الإطار التنسيقي
وتشير التقارير إلى أن الإطار يميل لحصر خياراته في أسماء تمتلك "قبولاً مرحبا فيه اقليميا ودولياً" بالإضافة إلى التوافق والقبول الداخلي : ويبقى ملف "قانون الحشد الشعبي" وتعزيز دور الفصائل هو نقطة الخلاف الجوهرية التي يتحدى فيها الإطار التنسيقي الرغبة الأمريكية بشكل علني.
الخلاصة
بيان الإطار التنسيقي يعكس رغبة في تثبيت "معادلة القوة الداخلية"، مفادها أن واشنطن لم تعد هي "صانع الملوك" في بغداد. ومع ذلك، تبقى الأيام القادمة حاسمة في ان تبين هذه الشجاعة لها ادلتها والتي ستؤدي إلى حكومة قوية تفرض سيادتها،
التعليقات الأخيرة