news-details
مقالات

تأثير التكنولوجيا في حياتنا اليومية *

 


التكنولوجيا سيفٌ ذو حدّين.
من جهة، قرّبت المسافات، ويسّرت التواصل، وفتحت لنا أبواب التعلّم، وجعلت استكشاف المجهول متاحًا في وقت وجيز.
ومن جهة أخرى، صنعت الإدمان، وأبعدت الإنسان عمّا يحيط به، حتى بلغ الأمر حدّ العزلة، فتراجع دور العائلة في حياة المدمن عليها.

بل إنّ بعض العقول تعقّدت وتعطّلت، وفقدت ثقتها بنفسها، فأضحت تُخضع كل كلمة للذكاء الاصطناعي، للتأكّد من صحتها أو نفيها.
وُضعت القواميس على الرفوف، أو طُويت في النسيان، وحتى في الحساب، كان الاعتماد أولًا على الآلة الحاسبة، ثم توالت الآلات:
الهاتف المحمول، الحاسوب، واللابتوب… فاستُغني عن القلم والورقة والدفتر، بل وحتى عن الكتاب، الذي لم يعد له وجود عند البعض.

كم من مدّعين أصبحوا شعراء وكتّابًا، لأن الذكاء الاصطناعي يكتب لهم، وهم ينشرون ما لم يخطّه فكرهم، مدّعين الثقافة، ويحصلون على تكريمات افتراضية، كما يحصل الطفل على قطعة حلوى.

أصبحت الصداقة والتواصل رقميَّين، وانجرف بعض المدمنين إلى ما هو أخطر: تجربة الممنوعات، والاتجار بها، حتى بين الأولاد واليافعين، فانحدر بعضهم نحو الجريمة.

ملفينا توفيق أبومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين 
٢٠٢٥/١/٣


---

يمكنك مشاركته عبر

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا